الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

لشبونة تشهد عودة الماكينات الألمانية

بايرن ميونخ يتوج بدوري أبطال اوربا بعد سلسلة من النتائج الكبيرة في عالم كرة القدم ، فريق استحق اللقب بالإكتمال الذي يميزه عن باقي الفرق في البطولة.
منير الرفاعي – الخبر اليمني :
بايرن ميونخ واجه باريس سان جيرمان النادي الفرنسي الذي يضم أغلى لاعبي كرة القدم ، نيمار ومبابي ويعرف خطورتهما جيدا ومع ذلك صرح المدرب فليك قبل المباراة لن أغير خطتي مع باريس ، لم يقل ذلك للتقليل من نادي باريس ولكن لأنه يعرف ان الضغط على الخصم خطة مميزه بل ومجدية جدا مع باريس بالتحديد ، فريق متقدم بسبب النزعة الهجومية للاعبيه.
فليك الذي اتى من الظل وقدم افكاره بجرأة كبيرة أحرج بها أندية اوربا وكأنه جاء ليكمل ما ينقص النادي الالماني الذي يقدم كل شيء في كرة القدم لكنه لا يحقق الالقاب.
كل المتابعين لبايرن ميونخ هذه السنه انبهر وشعر بالفارق الذي احدثه المدرب الالماني الصغير ، تكتيك وانضباط ومهام كبيرة للاعبين وادوار مختلفة وشجاعة وزيادة ثقة اللاعبين بأنفسهم ، كل هذا حدث في كل المباريات ولعل تسجيلهم 19هدف في أخر 5 مباريات في البطولة واستقبالهم 3 اهداف فقط احدهم خطأ دفاعي يجعلنا نتأكد ان البطل هو أفضل أندية اوربا هذا الموسم ولا مجال للحديث عن الصدفة أو التحكيم أو اي شيء.
عامل استراتيجي يقف خلف إنجاز بايرن ميونخ وهو الجماعية فأنا لم ارى بايرن ميونخ بهذه الجماعية منذ سنين، لا تستطيع معرفة من هو المدافع ومن هو الهداف ومن هو الذي يضغط ويجري اكثر ومن يراقب فالجميع يقومون بكل هذه المهام.
فريق يدخلك في ذهول مستمر وأنت تتابعه وتستمتع بالضغط الكبير المربك لكل الخصوم الذي اعتمد عليه وهنا علينا العودة لمشهد وصول الكرة لثلاثي النار في باريس كيف يصبح الضغط عليهم كبيرا لمعرفة فليك ان هؤلاء لا يمررون الكرة كثيرا ويحبون الاحتفاظ بالكرة ، ربما ما لم يضعه فليك في حساباته هو حصول الثلاثي على فرص محققة لكن رعونتهم كلفتهم الفرص الوحيدة التي حصلوا عليها في الشوط الأول وهو ما تنبه له المدرب في الشوط الثاني وضاعف الضغط عليهم من خلال ادوار اضافية للاعبي ارتكاز البايرن وتم التركيز على نيمار كونه مفتاح اللعب في باريس وبهدف وحيد واستمرارية للضغط وكأن بايرن هو الفريق المتأخر بالنتيجة ، كل هذا أربك لاعبي باريس في التمرير والاحتفاظ بالكرة ومن أكثر من إفتكاك للكرة كان بإمكان النادي الألماني زيادة الغلة .
ضغط مستمر حتى الدقيقة الأخيرة يجعلنا نصفق بغزارة لمدرب شجاع يلعب بدفاع متقدم يضغط في ملعب الخصم ويقدم المهارة والتكتيك والأهداف والانضباط ويفوز باللقب الغائب عن خزائن النادي منذ سنين.
هذه التوليفة ولدت لتستمر وهنا اتذكر النسخة الأولى لريال مدريد زيدان الذي أتى كمدرب مؤقت ليفاجأ العالم ويحرز دوري الأبطال بل ويستمر ليحققها لعامين آخرين وفليك المساعد تم تعيينه كمدرب مؤقت بعد نتائج المدرب السابقة ليصنع وجه مغاير للبافاري ويكتب في التأريخ أسم كبير وليس بغريب على المدرسة الألمانية التي تهيمن على أفكار الكرة في عالم التدريب.
قد يعجبك ايضا