صعد الإصلاح – جناح الأخوان المسلمين في اليمن- السبت، عسكريا في شبوة، جنوب شرق البلاد في الوقت الذي يحاول فيه هادي والانتقالي التقارب بوقف القتال في ابين.
يتزامن ذلك مع استمرار الضغوط السعودية للدفع بتنفيذ اتفاق الرياض بين الطرفين وهو ما يشير إلى رفض الإصلاح السير فيه خصوصا بعد تهميشه سياسيا ومساعي اقصائه عسكريا.
خاص -الخبر اليمني:
واقامت فصائل الإصلاح في شبوة عرضا عسكري في معسكر مرة التابع للواء 22 ميكا والقريب من قاعدة عسكرية للإمارات في المحافظة المنتجة للنفط والغاز.
وجاء الاستعراض العسكري بعد يوم على دفع الإصلاح بالمزيد من المجاميع القبلية للاعتصام أمام معسكر القوات الإماراتية في العلم في مؤشر على مساعيه لتفجير الوضع هناك بهدف خلط أوراق السعودية التي تسعى لتنفيذ اتفاق الرياض خصوصا الشق العسكري الذي يقضي بإخراج فصائل الإصلاح من ابين وشبوة وحضرموت.
وتشير التحركات إلى أن الإصلاح يحاول من خلال التصعيد في شبوة ربط خروج فصائله بخروج القوات الإماراتية التي تسعى للسيطرة على المحافظة التي تعول عليها لسد احتياجاتها من الغاز المسال بعد تضرر واردتها بفعل الازمة الخليجية مع قطر.
كما تتزامن مع تحركات موازية لهادي والانتقالي بهدف التقدم في الشق العسكري عبر توجيه الطرفين لقواتهما بوقف اطلاق النار على طول جبهات القتال في ابين.
وكان هادي والزبيدي، رئيس الانتقالي، التقيا الخميس الماضي في جلسة سرية تضمنت تقارب بين الطرفين على حساب الإصلاح.
والمح المتحدث السابق للانتقالي سالم ثابت العولقي إلى اتفاق الطرفين على اخراج كافة فصائل الإصلاح من ابين وشبوة وحضرموت مقابل اخراج فصائل الانتقالي إلى الضالع وهو ما يعني اقصاء وجود الإصلاح نهائيا من الجنوب مقابل إبقاء الانتقالي في محيط عدن.
ورغم الصراع بين الطرفين، لا يزال الانتقالي يتمسك بهادي كرئيس مع سحب بساط نفوذ الإصلاح في حاشيته وهو ما يشير إلى تخادم بين الانتقالي وهادي خصوصا بعد تسير قوات هادي سيطرة الانتقالي على عدن في أغسطس الماضي وبعدها على سقطرى ناهيك عن التحركات في شبوة وحضرموت لتحقيق ذات الأهداف عبر تشكيل فصائل بعيدة عن قوات هادي التي يقبض علي محسن عليها هناك.
يذكر أن قرار علي محسن نقل مقر الدائرة المالية للدفاع من عدن إلى مأرب واتهام قوات هادي بالاستحواذ على 70% من جيش الشرعية عبر أسماء وهمية كان ابرز دوافع حرب أغسطس من العام الماضي والتي انتهت لصالح الانتقالي بعد اعلان الفصائل الجنوبية في قوات هادي انضمامها إلى الانتقالي بما فيها تلك التي كانت قياداتها في السعودية كمحور العند.


