بدأت سلطة الإصلاح في مأرب تشغيل مصفاة جديدة لتكرار النفط، وصلت مؤخرا من الخارج ويرجح أن تكون قطر قد هربتها لتعزيز انفصال فصائل الحزب ماليا عن التحالف السعودي- الإماراتي وهو ما ينذر بتصعيد جديد.
يتزامن ذلك مع وقف التحالف مستحقات مقاتلي الإصلاح في الجبهات للشهر التاسع خصوصا في مأرب واستخدامها كورقة ضغط لتنفيذ اجندته التي تتعارض مع التوجهات القطرية بتشكيل حكومة موحدة مع أجنحة الإمارات.
خاص – الخبر اليمني:
وكشفت مصادر قبلية بأن المصفاة الجديدة استأجرها من الخارج سلطان العرادة، محافظ مأرب، عبر رجل الاعمال عبدالله عيشان وتم تركيبها في صافر وتقوم حاليا بإنتاج ما يقارب 700 ألف لتر من البنزين نوع أحمر يوميا عكس المصفاة السابقة والتي تنتج نوع “أبيض”، ويتم تصدير قرابة 8 قاطرات بعضها إلى مناطق سيطرة قوات صنعاء في الجوف في حين تباع البقية في السوق السوداء.
ويتم ايهام الزبائن بأن النفط تم استيراده من المكلا في محاولة للتمويه على نشاط المصفاة التي أسندت عملية الاشراف على التصفية فيها إلى القياديين عبدالهادي صالح الشبواني وعبدالله علي محسن بن جلال في حين يتولى القيادي حمد بن ناجي الشبواني الإشراف على عملية النقل والبيع التي تتم عبر قاطرات ووايتات وشاحنات صغيرة تتبع تاجر يدعى محمد جابر الدهمشي، ويتم إيداع المبالغ المالية في شركة عيشان للصرافة والتي يتولى صاحبها عبدالله عيشان عملية توزيعها على قادة الإصلاح في جبهات القتال.
ووفق المصادر فإن 20 مليون من عائدات المصفاة الجديدة تسلم لصالح مبخوت النعاج قائد فصائل الإصلاح في جبهة العلَم في حين يتم طرح 85 مليون ريال يوميا تحت تصرف لجنة خاصة تتبع الحزب وتضم سعيد قريح والقادري وعبدالله مفتاح ومكلفة بحشد التعزيزات وإرسال المقاتلين وتمويل المطارح.
كما يتم طرح مبالغ أخرى في حساب العرادة “لم تحدد” بهدف صرفها على المشايخ وقيادات الإخوان في بقية الجبهات.
ويأتي إرسال المصفاة الجديدة والتي من شأنها إنهاء معانة الإصلاح في تصدير مخزون مأرب وشبوة وحضرموت النفطي بعد المضايقات الإماراتية والتي وصلت حد استهداف السفن الناقلة له بالتزامن مع أنباء عن وساطة قطرية بين الإصلاح والحوثين بشأن مأرب.
وتشير التحركات الأخيرة إلى أن الإصلاح قرر الانفصال عسكريا وماليا عن التحالف الذي أسند مهام المعركة في مأرب والجوف لقائد جناح الامارات في المؤتمر والمعين رئيسا للأركان صغير بن عزيز والذي يفرض منذ استلام منصبه حصار على فصائل “الاخوان” في محاولة لتفكيكها وسحب بساط مأرب من تحتها سواء عبر وقف المخصصات المالية والتغذية أو بالاستقطاب وتعيين موالين له على راس قيادة وحداتها.
كما تشير إلى توجه الاصلاح نحو التصعيد ضد التحالف السعودي- الإماراتي واجهاض مساعية لتشكيل حكومة جديدة.


