على الرغم من حالة الهدوء الحذر التي تشهدها جبهات القتال بين قوات الانتقالي وهادي في ابين، جنوبي اليمن، إلا أن عمليات التمدد في هذه المحافظة التي تعد حامية عدن الشرقية تواصلت ، الأربعاء، بوتيرة عالية ، مع إسقاط هادي ثالث مديرية في غضون أيام وسط مخاوف من تفجيره للوضع في عدن.
خاص – الخبر اليمني:
مديرية الوضيع – التي تعد مسقط راس هادي-شهدت اليوم تظاهرات شارك فيها المئات للتنديد بالتطبيع الاماراتي مع إسرائيلي.
واحرق المشاركون في التظاهرة التي جابت شوارع المديرية اعلام دولتي إسرائيل والامارات في رسالة اردا القائمين على التظاهرة ايصالها للانتقالي المدعوم اماراتيا بأنه لم يعد مرغوب بوجوده في المناطق الوسطى ، وفق ما يراه مراقبين.
ومع أن التطبيع الإماراتي مع إسرائيل مر عليه عدة أسابيع إلا أن توقيت التظاهرة يشير إلى أنها ذات ابعاد سياسية وتتعلق بالصراع مع هادي خصوصا وأن تظاهرة اليوم جاءت بعد يومين فقط من نجاح قوات هادي بنشر وحداتها الأمنية في مديريتي العين ولودر ابرز مدن المناطق الوسطى التي تدين بالولاء لهادي واحمد الميسري وزير داخليته.
ويتوقع ان تشهد مديرية مودية، مسقط راس الميسري، تحركات مماثلة لتكون بذلك قوات هادي قد أغلقت ملف تواجد الانتقالي في المناطق الوسطى في ظل سيطرتها على المحفد واحور وشقرة وامنت خط امدادها بين شبوة وابين والتي ظلت خلال الأشهر الماضية تتعرض لكمائن من قبل عناصر الانتقالي في هذه المناطق وهو ما يعني التفرغ لمعركة زنجبار وجعار وصولا إلى عدن.
هذه التحركات بدأت تقلق الانتقالي في زنجبار، المركز الإداري ، وقد عقد قاداته في وقت سابق اليوم لقاءات مكثفة بقادة فصائله لتشديد القبضة الأمنية في المدينة ومنع حدوث اية تطورات قد تنهي وجود المجلس الصورية في محافظة تكن له العداء بدوافع مناطقية يمتد تاريخها إلى ثمانينات القرن الماضي لاسيما وأن التقدم المتسارع لقوات هادي أو تحديدا جناح الميسري والمعروفة بفصائل الامن تزامن مع استمرار الخلافات مع الانتقالي بشأن مستقبل الميسري الذي يشكل نفوذ كبير في ابين وساهم بصورة سرية بترجيح كفة الانتقالي في عدن خلال حرب أغسطس الماضي عقب توجيهه لقواته بالانسحاب والانضمام للانتقالي وهو ما يعزز مخاوف المجلس من انتقال المعركة إلى عدن خصوصا بعد انتشار شعارات تؤيد الميسري في شوارعها خلال الساعات الماضية.


