لم يجف حبر حملة “الشرعية” وداعميها في الإقليم على قائد الحوثين بعد، حتى جاء تقرير فريق الخبراء الدوليين ليعري الجميع ويكشف حقيقة مافيا “الشرعية” مضيفا انتصار جديد للحوثي في الجانب الأخلاقي ومكافحة الفساد.
خاص – الخبر اليمني:
على مدى أيام بليليها، لم تتوقف تغريدات ناشطي “الشرعية” ولا تقارير وتحليلات وسائل إعلامها وإعلام السعودية والامارات، أبرز قادة الحرب على اليمن، وقد حصلت هذه الوسائل التي تكيل الاتهامات للحوثين يوميا بالفساد فجأة على مقطع فيديو للحوثي وهو ينتقد فساد المشرفين في حركته ذاك الذي لم يتعدى بيع مساعدات تطوع بها المواطنين لدعم المجاهدين في الجبهات.
استضافت تلك القنوات محللين من مختلف البلدان وحاولت قلب المقطع لصالح حملتها
الهادفة لتشويه الحركة، جاعلة من مقطع الحوثي وثيقة شرعية لتبرير حربها وحصارها على اليمنيين والمستمر منذ أكثر من نصف عقد.
ومع أن المقطع يعكس اخلاق واهتمام وحرص قائد الحوثيين على متابعة الوضع والاهتمام بكل صغيرة وكبيرة لمنع انزلاق حركته نحو مستنقعات اغرقت أنظمة سابقة منها الفساد، وكان من المفترض أن يسوق كقدوة في محاصرة الفساد وتحجيمه داخل السلطة المحسوبة على الحركة، إلا أن تقرير الخبراء الدوليين الأخير والذي تضمن في جزئيته جزء يسير من فساد “الشرعية” ببعدها المحلي والإقليمي انصف الحوثي الذي واصل صموده وإبقاء الدولة قائمة رغم الحرب والحصار المستمر.
اليوم قد يجد اليمنيين انفسهم يقفون اجلال لهذه الهامة الوطنية وهم يرون بلادهم أو الجزء الجنوبي والشرقي منها والخاضعة لسيطرة التحالف ومافيا الفساد التابعة له قد قضت على كل مفاصل الحياة وقادت سكان هذا البلد بما فيهم أولئك الذين تحت رحمتها ومن لا يزالون يرون فيها خير لليمن ، كأرض وانسان، إلى اتون مجاعة مع تصاعد التحذيرات المحلية والدولية من كارثة اقتصادية محتملة قد يتسبب بها تبعات فساد البنك المركزي في عدن والذي حوله هادي وحاشيته بدعم إقليمي إلى حظيرة لنهب المال العام واغراق البلد بالديون والقروض والودائع الخارجية المنهوبة أصلا منذ نقل مقره من صنعاء في العام 2016.
في الحقيقة لم يقتصر فساد هادي وحاشيته وداعمي شرعيته في الرياض وأبوظبي على نهب ربع مليار من الوديعة السعودية والمضاربة بها في سوق العملة السوداء التي استحدثوها في عدن ومناطق “الشرعية” إلا جزء يسير من فساد منظم واصبح دوليا تشارك فيه دول ومنظمات بمساعدة من مافيا “الشرعية” المحلية ويشمل أيضا نهب عائدات النفط والغاز التي تقدر بمليارات الدولارات سنويا وجميعها تذهب إلى حسابات في البنك الأهلي السعودي ومساعدات تصل إلى 4 مليارات دولار سنويا يقدمها المانحين لمنع انزلاق البلد نحو مجاعة محققة، لكن حتى هذه الجزئية البسيطة و التي تحاول السعودية والامارات من خلالها الضغط على اتباعها المحليين في “الشرعية” لتنفيذ اجندتها بما فيها الصمت على تحركاتها لابتلاع السواحل اليمنية بما فيها الشرقية الذي تتوق لتحويلها إلى ممر لتصدير نفطها عبر بحر العرب والتحكم بإنتاج النفط والغاز ، ناهيك عن مساعيها تبرير كارثة اقتصادية محتملة باتت تلوح بالأفق كما يرى محافظ البنك الأسبق محمد بن همام، وتلك الكارثة بدأت السعودية تسوق لها منذ سماحها لحكومة هادي بطباعة مئات المليارات من العملة الجديدة خارج التغطية النقدية وضللت عليها بالوديعة السعودية التي ترفض تجديدها وتحاول اتخاذها كمسمار أخير في نعش اليمن في حال رفضت القوى اليمنية الانصياع لمطالبها، تعري هذه المنظومة التي تخوض حربا وحصار جائر على اليمن وتحاول التحكم بمقدراته ونهب موارده.


