سلامة المنشآت النفطية في مأرب وخيارات صنعاء

اخترنا لك

أكرم عبدالفتاح:

النقطة الحرجة في معركة مأرب هي ضمان سلامة منشآت الطاقة؛ حقول إنتاج النفط والغاز، مصفاة صافر النفطية، محطة الكهرباء الغازية.
بالنسبة لحكومة صنعاء فهي حريصة على استعادة هذه المنشآت كي تحل أزمة المشتقات النفطية الخانقة وتسلب التحالف الخليجي أقوى أوراقه الضاغطة؛ ورقة الحصار والخنق الاقتصادي. فإنتاج الحقول والمصافي سيحقق حالة اكتفاء ذاتي من الوقود والطاقة الكهربائية المقطوعة منذ ست سنوات. هذا بخلاف الإيرادات المالية التي ستحل جزءا كبيرا من مشكلة انقطاع مرتبات القطاع العام.
المخاطر المحتملة هي احتمال لجوء التحالف لتدمير منشآت الطاقة كي لا تستفيد منها حكومة صنعاء، سواء عبر القصف بالطيران أو التفجير بواسطة أتباع التحالف قبل فرارهم منها.
من هنا يبدو مفهوما سبب إيقاف صنعاء لهجماتها الصاروخية ضد منشآت الإنتاج الرئيسية لشركة أرامكو (المصافي وحقول الانتاج) طوال الشهور الأخيرة، وهو ما أثار حيرة كثيرين كانوا يتوقعون تكرار العمليات المدوِّية الشبيهة بقصف منشآت ابقيق، الشيبة، الدوادمي…
لكن و منذ بدء التجهيز لمعركة مارب اقتصرت هجمات القوة الصاروخية والطيران المُسيَّر على المطارات والمعسكرات السعودية… مع استثناء المفاصل الرئيسية لشركة أرامكو. ففي مثل هذا الوضع من المتوقع أن يلجأ التحالف الخليجي لتدمير المنشآت النفطية في مارب إن تأكدت حتمية انتزاعها منه. و تحسبا لهذا الأمر، قررت حكومة صنعاء استبقاء أو تجنيب منشآت أرامكو مؤقتا لتحويلها إلى ورقة ردع تمنع التحالف من تدمير المنشآت النفطية في مأرب بعد تحريرها. بحيث تصل للسعودية رسالة واضحة أن هذه بتلك.
من حساب الكاتب على فيسبوك

أحدث العناوين

الانتقالي يعتقل قيادات من آل حميقان

اعتقلت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي 5 من قيادات مقاتلي آل حميقان الموالين للشرعية، في محافظة لحج. متابعات-الخبر...

مقالات ذات صلة