البنك المركزي في عدن يعالج الإنهيار الاقتصادي بالكذب

اخترنا لك

رشيد الحداد*:

صدر بيان عن بنك عدن مساء اليوم ، حاول فيه البنك كعادته تصدير الوهم للمواطنين، ولمح إلى إنه قادم نحو فتح معارك جانبية للهروب مع الواقع ،  وزعم البنك انه تلقى موافقة من بنك بريطاني برفع الاحتياطات الأجنبية المجمدة وتناسى البنك أنه أعلن عن تسلمه ٦٦٥ مليون دولار من وحدات الدعم الخاصة من صندوق النقد الدولي قبل أسبوعين وقال انها ستعزز من الاحتياطات وسوف تسهم بتعافي العملة  ، طبعاً الاحتياطات المجمدة من ٧٠٠ مليون دولار موزعة على عدد كبير من البنوك في بريطانيا وألمانيا ودولاً أخرى ولن ترفع الا بعد شطب اليمن من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي فيتف ، ومن تلك البنوك (  بنك أوف إنجلند ) الذي لم تتجاوز الاحتياطات النقدية التابعة للبنك المركزي اليمني ٢٠٠ مليون دولار ، ومبلغ كهذا في حال تم رفع الحجز عليه ، لن يسهم في وقف انهيار العملة المطبوعة في الأسواق الجنوبية ، ولن يعزز  موقف الاحتياطي الخارجي للبنك في عدن سوى تحرير الاحتياطات النقدية المنهوبة من إيرادات النفط الخام قبل تحالف النهب والمتواجدة في البنك الأهلى السعودي والتي تصل سنوياً قرابة الملياري دولار  ، كما لن يتوقف انهيار العملة في تلك المحافظات دون وقف تصدير العملة المطبوعة دون غطاء للسوق ودون وقف سحب  حكومة الفنادق مئات المليارات من مركزي عدن  على المكشوف ومن ثم تقوم بتغطية عجز  بعملة  مطبوعة باقل كلفة .

محاولات حل القضايا المعقدة كانهيار سعر صرف العملة المطبوعة بإشاعات او بيانات ورقية تهدف إلى تهوين حدة المخاوف من الانهيار الكبير المتوقع ، لن تعيد ثقة المواطن والتاجر والصراف ببنك عدن ، ولن تعيد الثقة بعملة مطبوعة تلجا إليها حكومة عاجزة تغطي عجزها بالمزيد من الطباعة دون اكتراث لتداعيات اللجوء إلى وسائل تضخمية كارثية كطباعة العملة المتواصل منذ ست سنوات دون توقف رغم أن  اللجوء إلى هذا الخيار كان مدفوع بأزمة السيولة النقدية وكان في السوق بحاجة إلى كتلة نقدية لا تتجاوز نصف تريليون ريال لإعادة التوازن للسوق والتغلب على أزمة السيولة ، وكان الغطاء موجود حينها كعملة تالفة ، لكن حكومة الفنادق حولت طباعة العملة إلى وسيلة ليس لإنهاء ازمة السيولة النقدية في السوق وانما للتغلب على أزمتها الداخلية السياسية كونها حكومة فاقدة للسيطرة على كل المحافظات الخارجة عن سيطرة صنعاء  .

*صحفي وخبير اقتصادي

أحدث العناوين

Biden Administration Could Have Ended Brutal War in Yemen

By Shuaib Almosawa and Sarah Leah Whitson Almost seven years since the Saudi-United Arab Emirates coalition launched its war in...

مقالات ذات صلة