الجمهورية اليمنية من الوحدة إلى الثورة..كتاب للباحث أنس القاضي

اخترنا لك

صدر للباحث  أنس القاضي كتاب “الجمهورية اليمنية من الوحدة إلى الثورة” عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني، يناقش فيه من خلال التحليل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، المراحل التي مرت بها اليمن خلال الفترة من العام 90 حتى العام 2015م والتي وصفها بربع قرن من الاستبداد والهيمنة الأجنبية.

متابعات-الخبر اليمني:

ويحاول الباحث من خلال الكتاب وضع إجابات لأسئلة على نحو” ما هو خط حركة التاريخ اليَمَني الموضوعي المُفترض؟ ولماذا جرت الأحداث بذلك النحو ولم تجر على نحو آخر؟ وما هو المستقبل الذي يجب أن نناضل من أجله أي ما الذي سيخرج اليمن من دوامة الاستبداد والهيمنة الأجنبية؟.ويقدم مساهمته التحليلية بناءً على علاقة التدافع والتناقض والصراع ما بين المحرومين والمستضعفين مع المترفين والمستكبرين المحليين، والصراع ما بين الوطنيين اليَمَنيين وأعداء الوطن الخارجيين، في ظل علاقة الترابط الوثيقة ما بين النخبة الاستبدادية الداخلية ودول الهيمنة الأجنبية (الغربية والخليجية).
يتألف الكتاب من ستة فصول زائد الملحقات، يتناول الفصل الأول البنية الاجتماعية والاقتصاد والدولة في المجتمع اليَمَني، وهذا الفصل يُمثل قاعدة نظرية على ضوئها تُفهم تطورات الأحداث، فيما  يتناول المجال السياسي العسكري اليَمَني 1990م 2010م وأهم محطاته وهي( الوحدة اليَمَنية وحرب 94 وتغلغل الجماعات التكفيرية وأعمالها الإجرامية في اليمن ونهضة حسين الحوثي وحروب صعدة وتداعياتها، ودخول أمريكا اليمن بذريعة “مكافحة الإرهاب” وأزمة الانتقال السياسي السلمي للسلطة بين الحزب الحاكم “المؤتمر الشعبي العام” وأحزاب المعارضة “اللقاء المشترك”).
الفصل الثالث يتناول “ثورة 11 فبراير2011″م والمرحلة الانتقالية المتعثرة، بداية من “الثورة” ومقدماتها السياسية، ثم صراع القوى الانتهازية والقوى الثورية في ساحات الثورة، والالتفاف على الثورة، وإجهاز الولايات المتحدة عليها عبر المبادرة الأمريكية-الخليجية ورسم ملامح الفترة الانتقالية وممارسة التدخلات بصورة مباشرة بوضع اليمن تحت الفصل السابع وتنصيب “هادي” رئيساً، وتشكيل حكومة التقاسم”حكومة الوفاق”، وتوجيه مؤتمر الحوار الوطني بعيداً عن التوافق، واستهداف البنية العسكرية اليَمَنية وإشاعة الفوضى والإرهاب التكفيري خدمة لأهدافها.

أما الفصل الرابع فيتناول ما يصفه الكاتب ب” ثورة 21 سبتمبر من الريف إلى العاصمة، بداية من ارهاصاتها في دماج وريف ومديريات محافظة عمران ومدينتها، كما يبين الأهمية الاستراتيجية لهذه المعارك الثورية، وصولاً إلى دعوة قائد أنصار الله إلى الخروج من أجل المطالب الثلاثة، بينما يتضمن الجزء الثاني من الفصل تحليلاً للأوضاع الثورية التي سادت في البلد آنذاك والحراك الثوري مستخلصاً منه الاستراتيجية العامة في الثورة، مبيناً ضرورتها التاريخية، ومشاركة المنظمات الجماهيرية الشَّعْبية ومشاركة القبيلة والمرأة.
يقدم الفصل الخامس تحليلاً عن جوهر الثورة الشَّعْبية والمهمة التاريخية التي قامت بها، وماذا يعني انتهاجها للسلم والشراكة، ويستعرض الفصل اتفاق السلم والشراكة وقضاياه، والمواقف اليَمَنية والدولية منه، وكيف جرت عملية الانقلاب عليه، ويحلل تطور الموقف الأمريكي المعادي من ميدان السياسة إلى العسكرة، فيما ينتهي برصد لأهم الأحداث في تسلسلها التاريخي من ثورة 21 سبتمبر2014م حتى  إعلان التحالف الحرب على اليمن.
الفصل السادس يتكون من قسمين، الأول التحديات التي تواجهها الثورة الشَّعْبية اليَمَنية أهمها (تحديات التدخل العسكري الأجنبي، التحالفات العُدْوَانية الداخلية والخارجية، الانقسام السياسي، إشكالية الوعي الاجتماعي، الدولة العميقة، الوضع في المحافظات الجنوبية والشرقية) فيما يتناول القسم الثاني من الفصل دور المكون الرئيسي متمثلاً في أنصار الله ودور قائده عبد الملك الحوثي، وينتهي هذا الفصل بالمهام الآنية والمستقبلية للثورة الشَّعْبية، وهي مساهمة نظرية من وجهة نظر الكاتب بمثابة توصيات عملية لمعالجة المشاكل التي تراكمت تاريخياً في ظل التطور الاجتماعي الاقتصادي اليَمَني المشوه والتي تشكلت في ظل علاقة الاستبداد بالهيمنة الأجنبية.
يختتم الكتاب بالملحقات التي استقى منها الباحث المعلومات واستعان بها على عند تحليل الموضوعات، وهي مرتبة بطريقة تصاعدية من العام 1990م حتى العام 2015م مرتبطة بالموضوعات الواردة في الكتاب فهي جزء من بُنية الكتاب وفي ذات الوقت توثيق للتطور السياسي الاقتصادي الاجتماعي العسكري خلال ربع قرن، وتعطي صورة لهذه الحقبة من تاريخ بلادنا.

أحدث العناوين

الانتقالي يعلن النفير بحضرموت والإصلاح يستدعي تعزيزات من مأرب

اعلن المجلس الانتقالي، المنادي بانفصال جنوب اليمن، الثلاثاء، النفير لإسقاط الهضبة النفطية في حضرموت، اهم محطة في ملفات الخلاف...

مقالات ذات صلة