تصعيد عدن.. انقلاب أم استثمار للمعاناة؟

اخترنا لك

فجرت التظاهرات، الغاضبة في عدن، الاثنين، جدلا  واسعا في صفوف السياسيين ومراقبي الوضع بشكل عام، أهي انقلاب ناعم على السلطة الجديد، أم محاولة الأخيرة استثمار المعانة لاستدرار الدعم الخليجي ، وما هي السيناريوهات المرتقبة للخروج من المأزق الجديد؟

خاص – الخبر اليمني:

عدن التي ظل سكانها على مدى الشهرين الماضيين من عمر  تشكيل “المجلس الرئاسي”  يتحملون  تداعيات انهيار الخدمات وتدهور  العملة وارتفاع الأسعار وزيادة الجرع ، انتفضت فجأة مطلع الأسبوع الجاري، واضعة المشهد  اليمني برمته على كف عفريت ، لكن هذا الانفجار  الغير مسبوق والذي وصل حد  محاصرة الحكومة ومنع سلطتها من العودة لم تكن بريئة من  الدوافع السياسية وقد أثارت تباينات في أوساط متابعي المشهد اليمني، فثمة من يرى بأن ما يدور في عدن انقلاب للمجلس الانتقالي على السلطة التي يشارك فيها والمعروفة بـ”مجلس القيادة الرئاسي” ويتبنى هذا الموقف تيار علي محسن، النائب السابق لرئيس سلطة “الشرعية” المقالة، وقد وصف سيف الحاضري، المستشار الإعلامي لمحسن ما يدور بالانقلاب مستشهدا بمقطع فيديو لمحتجين يرددون هتافات برحيل العليمي ومعين والقيادات الشمالية من عدن ويرفضون الوحدة خلال اقتحامهم حوش قصر المعاشيق، مقر إقامة هادي.

قد تكون هذه الرؤية من حيث التوقيت الأقرب للوقع خصوصا إذا ما أخذ  بالاعتبار  التحركات الجنوبية التي يقودها المتربصين بالمجلس الرئاسي في القاهرة وفنلندا عبر التقارب مع الانتقالي لقيادة مرحلة جديدة  ربما ضمن سيناريو التقسيم الثنائي في اليمن، ناهيك عن الترتيبات التي يجرها الانتقالي لعقد اجتماع طارئ لجمعيته الوطنية يتوقع في الثاني والعشرين من الشهر الجاري وقد تخرج بقرارات تخلط الارواق  في اليمن بشكل عام في ظل الأنباء  التي تتحدث عن بيان انقلاب مرتقب.

غير أن ثمة من يعتبر ما يدور ضمن مخطط  للرئاسي ذاته، إذ يرى هؤلاء بأن  الرئاسي الذي طاف رئيسه وأعضائه الدول الخليجية ومصر في محاولة لحشد الدعم وفشل في ذلك قبل أن يعودوا للاعتكاف في العاصمة السعودية ، يحاول الآن الضغط على السعودية للإيفاء بالوعود التي قطعتها للمجلس عبر إعلان وديعة مشتركة مع الامارات لدعم العملة التي تنهار يوميا، وكذا المساعدة في توفير الخدمات في مناطق سيطرة المجلس، وهذه أيضا تبدو واقعية نظرا لمرور أكثر من شهرين على تشكيل المجلس ولا يزال الوضع يراوح مكانه وسط مزيد من القيود التي يفرضها السفير السعودي على السلطة الجديدة في جنوب اليمن ومحاولة تشغيل أعضائها كموظفين في بساط سلطته العليا.

لم يتضح الوضع بعد في ظل غيمة الاحتجاجات المتصاعدة ، لكن المعطيات تشير إلى أن المنعطف الجديد قد يتم احتوائه  عبر تغيرات حكومية شكلية لتهدئة الشارع  وربما مساعدات مؤقتة لتثبيت السلطة الموالية للتحالف.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة