الخبر اليمني يكشف حملة إعلامية صهيونية تدار من نيويورك بأسماء عربية ضد أنصار الله وحركات المقاومة

اخترنا لك

كشف الخبر اليمني عن حملة إعلامية يديرها مركز إسرائيلي في الولايات المتحدة الأمريكية عبر منصات إعلامية بأسماء عربية وتستخدم الإعلانات الممولة لترويج محتوى تحريضي ضد حركة أنصار الله في اليمن وحركات المقاومة في غزة ولبنان والعراق.

تحقيق زكريا الشرعبي-الخبر اليمني:

يبحث الناس بشكل يومي في منصة يوتيوب عن مستجدات المعاناة التي يتعرض لها المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكيا والذي ارتكب جرائم إبادة جماعية أدت إلى استشهاد وإصابة نحو 150 ألف مواطن، بالتوازي مع حصار أسفر عن مجاعة ضربت 96 % من مواطني القطاع حسب تقارير منظمات إنسانية.

خلال الآونة الأخيرة بدأت إعلانات ممولة تظهر للباحثين عن المعاناة في قطاع غزة أو عن مواضيع أخرى ذات صلة، تتضمن هذه الإعلانات مقاطع فيديو تزعم أن أنصار الله يرتكبون جرائم ضد مواطنين يمنيين، وهذه الإعلانات لمنصة تعرف باسم جسور نيوز، وهو اسم يبدو للمتابع أنه يتبع جهة عربية أو محلية، لكن من خلال البحث في تفاصيل الإعلان الممول وهي خاصية تتيحها يوتيوب، يظهر أن الإعلان موجه من نيويورك وأن المعلن هو ميشيل ناحوم، فمن هو مايكل ناحوم وأين يعمل، وما هي اهتمامات موقع ومنصات جسور نيوز وكيف تستدرج شباب عرب ومحليين للعمل معها؟

 

 

بالبحث عن مايكل ناحوم، وجدنا أنه يشغل منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز اتصالات السلام الإسرائيلي الذي يعمل من مدينة نيويورك، يجيد ناحوم كما يعرفه المركز  اللغتين العربية والعبرية بطلاقة وخبرة تمتد لعقد من الزمان في التعامل مع وسائل الإعلام في المنطقة، وتشمل مجالات خبرته التضاريس الثقافية في الشرق الأوسط، درس اللغة العربية الفصحى في معهد القصيد في عمان بالأردن وفي صنعاء باليمن في كلية اليمن لدراسات الشرق الأوسط، والتي كانت تعمل أيام نظام علي عبدالله صالح تحت قيادة عدد من المسؤولين الدبلوماسيين الأمريكيين مثل باربرا بودين، والدكتور برنارد هيكل والدكتور  ستيفن كاتون.

ومن خلال البحث في موقع مركز اتصالات السلام الذي يعمل فيه ناحوم، وجدنا أنه يعمل تحت رئاسة جوزيف براود، وإلى جانب المدعوة هديل عويس التي تقود  الاتصالات العربية نيابة عن المركز وتعمل أيضا كمراسلة لصحيفة الرياض السعودية.

ماهي صلة مركز اتصالات السلام بمنصة جسور نيوز:

بتتبع حسابات رئيس المركز بوارد والمسؤولة عن الاتصالات هديل عويس باعتبارهما أكثر نشاطا على منصات التواصل الاجتماعي وجدناهما مشاركين نشطين لمنشورات منصة جسور نيوز، ما يؤكد أنه تابع للمركز، وأن عويس هي المسؤولة عن استقطاب الإعلاميين في الدول المستهدفة لإعداد التقارير من البيئة المحلية.

وقد أعدت المنصة نحو أربعين فيديو منذ انطلاق نشاطها في أبريل الماضي، ركزت الفيديوهات على مواضيع تروج للرواية الإسرائيلية ضد جبهات المقاومة والتطبيع ومواضيع خاصة بإدعاءات يهودية حول التراث والثقافة اليهودية في المنطقة العربية، مع مواضيع منوعة بنسبة قليلة يعرف محللي المحتوى الإعلامي أنها بهدف جذب مختلف فئات المجتمع إلى المنصة.

 

كانت أول أربعة تقارير نشرتها المنصة على يوتيوب يوم 4/4/ 2024م اثنان منها عن اليمن، الأول يتهم أنصار الله بتجنيد الأطفال، فيما جاء الثاني بعنوان الصيد في أخطر مناطق العالم، ويزعم أن العمليات اليمنية الداعمة لغزة ضد السفن المرتبطة بإسرائيل، أضرت بالصيادين اليمنيين، وفي يوم 5 أبريل نشرت تقريرا بعنوان”البحر الأحمر يد الحوثيين للتلاعب بالاقتصاد المصري،  كما نشرت في شهر مايو الماضي تقريرا مطولا يزعم أن المدعو سالم الشبزي رمزا لوجود الثقافة اليهودية في اليمن، وفي يونيو ثلاثة تقارير عن اليمن أحدهما عن شجرة البن في اليمن، والآخر يزعم أن قذيفة أطلقها أنصار الله قتلت أطفالا في تعز، وهو إدعاء لا يمكن أن تصدره وسيلة إعلام وتضع له إعلانا ممولا مالم يكن بهدف التشويه عوضا عن كونه يفتقر إلى أدلة موضوعية، أما الفيديو الثالث فكان تحت عنوان “جرائم الحوثيين في تعز لا تسقط بالتقادم”.

 

وبالبحث عن تفاصيل أوسع حول نشاط المركز وجدنا تحقيقا أعدته منصة مسبار  في 23 يونيو الماضي بعنوان :مركز اتصالات السلام: أداة بروباغندا ذات رداء سلمي تموّلها لوبيات إسرائيلية، كشف فيه عن عدد من الأنشطة التي نظمها المركز نيابة عن الحكومة الإسرائيلية من بينها مؤتمر للعشائر العراقية في 2021م تطالب بالانضمام إلى اتفاقيات التطبيع، كما أنتج مسلسلا مسلسلاً مكونًا من 30 حلقة قصيرة بعنوان “وشوشات من غزة”، تم عرضه على قناة العربية، ويستعرض  شهادات لسكانٍ يقول إنهم من غزة يطالبون بإنهاء حكم المقاومة حماس.

كما عمل بحسب تحقيق مسبار  أكثر من مناسبة على الترويج لإسرائيل ورواياتها عبر وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الأعمال الفنية، مثل أغنية “سلام الجيران” التي غناها المطرب التونسي نعمان الشعري والمغني الإسرائيلي زيف يحزقيل عام 2020.

ويشير تقرير مسبار إلى شخصيات مجلس الإدارة في المركز وهم جوزيف برود،  أميركي يهودي من أصولٍ عراقية. ويعد من الشخصيات ذات الشعبية بين النشطاء والمعنيين في قضايا تطبيع إسرائيل مع الدول العربية في الولايات المتحدة. وهو زميل وباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، المؤسسة البحثية التي تأسست على يد لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك) أكبر منظمة ضغط إسرائيلية في العالم، وتتلقى تمويلها منها، وكذلك دينيس روس المفاوض الأمريكي المعروف بانحيازه لإسرائيل.

 

من أين يتلقى مركز اتصالات السلام تمويله؟

يذكر موقع causeiq الأمريكي المهتم بأنشطة المنظمات غير الربحية أن آخر تمويل تلقاه المركز كان في مايو الماضي حيث حصل على 5 منح مالية، بما في ذلك منحة بقيمة 75000 دولار من مؤسسة جولدهيرش يلين، اليهودية في ولاية  ماساتشوستس الأمريكية، والتي تقدم منحا سخية لدعم إسرائيل وأنشأت في العام 2023ك صندوقا يعرف باسم ” برنامج جولدهيرش-يلين لدراسة التاريخ والثقافة اليهودية في إسرائيل”، كما أنشأت صندوقا آخر يعرف ببرنامج جولدهيرش-يلين لدراسة معاداة السامية في مركز هربرت د. كاتز للدراسات اليهودية المتقدمة.

تمويلات مركز اتصالات السلام من قبل مؤسسة جولدهيرش-يلين

وتعرف رئيسة المؤسسة نفسها إليزابيث جولدهيرش يلين تعمل في منصبها  لتعزيز إرث والديها الراحلين، بـ”دعم القضايا اليهودية التي تتمحور حول الالتزام بدولة إسرائيل والحفاظ على تراثها وتاريخها الأثري“.

ويتضح من خلال ما سبق أن منصة جسور نيوز نموذجا للحملات الدعائية المختلفة التي تعمل على استهداف جبهات الإسناد لقطاع غزة، وتنطلق هذه الحملات بمشاركة وإشراف إسرائيلي صهيوني.

 

 

أحدث العناوين

موعد الهجوم اليمني على السعودية

مع عودة التصعيد السعودي اقتصاديا في اليمن وتلويح قائد انصار الله بالرد عسكريا، يثار تساؤلات على موقع التواصل الاجتماعي...

مقالات ذات صلة