كانت الساعات الـ24 الأخيرة الاسواء على الاحتلال الإسرائيلي في تاريخه ، وقد توالت النكبات على وسائل اعلامه تباعا ، فكيف بدأ المشهد ؟
خاص – الخبر اليمني:
بعد نحو اكثر من 10 اشهر من الحرب على غزة ، وفشله في تحقيق أيا من أهدافها المعلنة وحتى السرية، قرر الاحتلال توسيع رقعة الحرب على فلسطين وصولا إلى الضفة الغربية، لكن الرد كان كابوسا..
في مدينة الخليل التي لم تصلها قوات الاحتلال في عملياتها الواسعة التي اطلقتها نهاية الأسبوع الماضي تسيدت المقاومة المشهد، فبعد يوم فقط على سقوط عددا من القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال بينهم قائد لواء عتصون جراء تفجير سيارات مفخخة ، صحا الاحتلال على حادث جديد تمثل بمقتل 3 جنود في شرطته وحرس الحدود بعملية اطلاق نار تمكن خلاله المقاومين من الانسحاب بهدوء.
كانت هذه العملية اكبر انتكاسة للاحتلال فهي تأتي بعد اقل من 24 ساعة على حادثتين سابقتين في المدينة ووسط استنفار عسكري للاحتلال غير مسبوق، ولم يقتصر الأمر على الخليل فمدينة القدس المجاورة لها شهدت استنفار للاحتلال مع العثور على سيارات محملة بعبوات ناسفة واسلحة وقد اضطر الأمر لإلغاء زيارة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كان يهدف لتدشين العام الدراسي هناك.
هذه العمليات تأتي في وقت تشهد فيه مدن الضفة البقية حراك عسكري وسلمي ، ففي جنين رغم حملة الاحتلال وجرفه نحو 75 % من بنيتها بحسب تقارير فلسطينية الا ان فصائل المقاومة واصلت اثخان قواته مع اعلان الاحتلال تسجيل سقوط قتيل وعددا من المصابين في اخر إحصائية له.
كما شهدت مدينة رام الله تظاهرات لأول مرة دعما للمقاومة ومواجهة الاحتلال .
هذه المواجهات الواسعة وان اختلفت بالشكل وتنوعت بالأسلحة تضاف إلى سلسلة هزائم للاحتلال يكتوي الاحتلال بنيرانها في غزة حيث توالت الاخبار المفزعة له بينما كان يتوقع تحقيق مكاسب جديدة.. واخر تلك الاخبار اعلان مقتل 6 اسرى بينهم امريكي خلال محاولة تحريرهم عبر عملية خاصة شاركت فيها قوات أمريكية أيضا في رفح.
لم يعد الاحتلال يستوعب كل هذه النكبات ولم يجد تفسيرا لها حتى وهو يحاول تسويقها لصالحه بتصعيد القصف والتدمير على غزة او تضليل الراي العام الإسرائيلي بحديث عن قتل الاسرى من قبل المقاومة ، وهو الان يستعد لدفع ثمن فشله داخليا مع ترتيب تظاهرة كبيرة وواسعة والرضوخ خارجيا لصفقة مرتقبة في غزة.


