يستعد الاحتلال الإسرائيلي لكلفة جديدة مع فشله في تحقيق اية مكاسب للاستعراض بها في ذكرى طوفان الأقصى، فكيف بدا وضع الاحتلال غداة تنفيذ اكبر اخطر هجوم في تاريخه؟
خاص – الخبر اليمني:
خلال الايام الأخيرة ، القى الاحتلال الإسرائيلي بكل أوراقه لتحقيق مكاسب وعلى جبهات عدة، لكن المقاومة قلبت الطاولة في اللحظات الأخيرة. كان لدى الاحتلال سجل حافل للاستعراض الإعلامي من لبنان واليمن وحتى ايران وسوريا. جدد قصفه ميناء الحديدة الذي يعد أصلا خارج الخدمة منذ العدوان السعودي في العام 2015. شن غارات مكثفة على سوريا إضافة إلى تكثيفها على لبنان وغزة .. نجح فعليا بتحقيق بعض الإنجازات التي تعد اختراقا استخباراتيا وكان على وشك الاحتفال بها كانتصار ، لكن وقبل أيام قليلة على حلول الذكرى المرعبة في حياته بعثرت المقاومة من كل جبهاتها بأوراقه، فشنت ايران هجومها المضاد على كامل الأراضي المحتلة في فلسطين ، وكان ردها الأقوى والاكبر ، ومثلها كان الهجوم اليمني واللبناني .
وبغض النظر عن النتائج التي حققتها تلك الهجمات سواء بتدمير البنى التحتية للقوات الجوية للاحتلال والتي تشكل عصب تفوقه العسكري في المنطقة إضافة إلى احراق مستوطناته والتنكيل بقواته ، الا ان تلك العمليات محت كل الملاحظات التي دونها نتنياهو في دفتر محاضراته للاستعراض امام جمهوره الناقم والمذعور .. لم يطل نتنياهو ولا أيا من قياداته مع أن اليوم هو ذكرى الطوفان الذي سحق أوهام الصهاينة بدولة إسرائيل الكبرى وتنصيب العرش وبدد حتى احلامهم بالبقاء امنيين في الأراضي المحتلة بفلسطين وقد شردت الحرب جزء كبير من المستوطنين القادمين من خلف الحدود.
اليوم ومع استكمال عام كاملا منذ طوفان الأقصى وغرق الاحتلال بمستنقعه ، لم تعد ثمة خيارات مفتوحة امام الاحتلال ولم يتبقى سوى واحد فقط اما الاعتراف بالهزيمة عبر القبول بصفقة سلام تحفظ له ما تبقى من ماء وجهه او التصعيد باتجاه منزلق خطير في المنطقة وهي خطوة انتحارية قد تشكل مسمار اخر في نعش الاحتلال، وفق ما يتحدث به قادة المقاومة في كافة جبهات الاسناد، وتلك كلفة جديد سيتحمل عواقبها الاحتلال لعقود قادمة.
قد يكون الاحتلال نجح بدك غزة والضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في سوريا واليمن وحتى ايران لكن النتيجة حتى إعلاميا باتت صفرية ولا قيمة لأية تصعيد اكبر.


