صحفي مقرب من الديوان الملكي السعودي يهاجم الانتقالي ويصف عيدروس بالمتمرد

اخترنا لك

هاجم الصحفي المقرب من الديوان الملكي السعودي، عضوان الأحمري، المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في اليمن على خلفية تمدده في المحافظات الشرقية اليمنية، واصفا تحرك الانتقالي بالتمرد على الرئاسي، وتهديد لعمق الأمن السعودي.

متابعات خاصة-“الخبر اليمني”:

وكتب الأحمري مقالا على موقع صحيفة “اندبندنت عربية”، التي يرأس تحريرها، بعنوان “الانتقالي الذي يريد اليمن على نقاله !”، حمل تصعيدا لافتا في نبرة خطاب الإعلام السعودي تجاه الانتقالي.

وقال الأحمري: إن ” رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، الذي يتمرد على المجلس الرئاسي اليمني في الوقت الذي لم يقدم فيه شيئا لعدن منذ عام 2019، فكر أن انفصال الجنوب يأتي عبر إخضاع حضرموت لرغباته”.

وأضاف: ” للمجلس الانتقالي قوات مدربة وممولة، ولكن الأهداف الشخصية وتغليب الطموحات ونشوة النصر الموقتة، جعلت البوصلة تقسيم اليمن والعودة لما قبل الوحدة”.

الصحفي الأحمري المقرب من الديوان الملكي السعودي وولي العهد محمد بن سلمان، أعاد عقارب الزمن للوراء إلى لحظة تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرا أن ذلك شتت هدف السعودية وتحالفها بالقضاء على أنصار الله في اليمن.

وكتب الأحمري: “كان هدف تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية القضاء على جماعة أنصار الله، لكن التحالف يتفاجأ بإعلان تشكيل المجلس الانتقالي وتشتيت أهداف الحرب والبدء بالتخطيط للانفصال والقيادة. المعركة هنا لم تكُن عسكرية وحسب، بل خلايا إعلامية جعلت شماعة الحرب على الإرهاب عذراً للانقضاض على اليمن الواحد، في هذه الأثناء كان الحوثي سعيداً جداً بسلوك المجلس الانتقالي الذي ابتعد من صنعاء ليفكر في اقتطاع جزء من الكعكة قبل استوائها”.

مقارنة المشهد بالسودان

وألمح الأحمري إلى مسؤولية دولة الإمارات-الخصم المنافس للسعودية في اليمن والمنطقة- بالتصعيد الأخير للانتقالي، عبر مقارنته الأحداث الأخيرة باليمن بما دار في السودان، مسرح النفوذ الإماراتي الأبرز مؤخرا.

يقول الأحمري: ” الانتقالي وقياداته جزء من المجلس الرئاسي اليمني، وله رئيس معترف به دولياً وهو رشاد العليمي، والسلوك الأحادي للزبيدي وتسمية نفسه القائد والتحرك عسكرياً كيفما شاء، تذكرنا ببدايات الأزمة في السودان، بين الجيش الرسمي وقوات “الدعم السريع”.

وواصل لأحمري، مستدركا:”في اليمن، أهالي حضرموت رفضوا تدخل الانتقالي ويطالبون بالحكم الذاتي وحق تقرير المصير، ورئيس المجلس الرئاسي دان السلوك الأحادي للزبيدي، وتحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة معركة وفرد عضلات وتعبئة، والجماعة الوحيدة التي لم تشارك في كل هذه الفوضى هي خصم كل هؤلاء، جماعة أنصار الله”، حسب تعبيره”.

وأدعى الأحمري أن” المشهد الحالي يختصر لماذا كان الحوثي يتقدم والقوات اليمنية (الحكومة الحليفة للرياض) تتراجع خلال الأعوام الماضية، ليس دهاء من الحوثيين، بل لتشتت الأحزاب اليمنية وظهور تشكيلات سياسية وعسكرية حاولت فرض أمر واقع منذ عام 2017″، حسب تعبيره.

أمن السعودية

ووجه الأحمري رسالة تهديد صريحة للانتقالي مفادها عدم سماح السعودية ببسط نفوذه على حضرموت، إذ أكد أن ” اليمن حدوده مع السعودية هي الأطول وتصل إلى أكثر من 1400 كيلومتر، والأراضي اليمنية عمق للأمن السعودي، لن تسمح الرياض لـ “لاعب” أو “لاعبين” بالعبث في ملف اليمن”.

وتابع: “ولو أتينا للمستفيد أو المتضرر من وجود يمنَين، شمالي وجنوبي، فهي السعودية قبل غيرها، بوصفها صاحبة الحدود الأطول مع جنوب اليمن وشماله. لذلك فإن وجود تنظيمات عسكرية متعددة قد ترفع لواء الابتزاز أو التهديد للحدود السعودية، أو تكون أداة لدول إقليمية وعالمية، هو ما لن تقبل به الرياض لاعتبارات حدودية وإقليمية وأمنية لا تخفى، جعلت تشكيل تحالف دعم الشرعية قراراً استراتيجياً لم تتردد فيه قيادة السعودية على رغم كلفه المعروفة”.

ووفقا للأحمري فإن “السعودية تؤمن بعدالة القضية الجنوبية وحلها ضمن إطار تسوية شامل، وبالطرق السياسية وليس فرض الأمر الواقع والخروج على مجلس الرئاسة والتهديد بقوة السلاح.

اليمن لأهل اليمن، وأهل حضرموت أدرى بمصلحتهم، ومن حقهم تقرير المصير، كما يرى “الانتقالي” أن من حقه التمرد على المجلس الرئاسي الذي ارتضته الأطراف اليمنية”، حسب تعبيره.

وأكد الأحمري: أن “من يختبر التمرد مرة لن يتوقف عندها، ومن يفتح باب التقسيم اليوم سيبحث غداً عن معركة جديدة وعذر آخر”، بالإشارة إلى الانتقالي، حليف أبو ظبي في اليمن.

أحدث العناوين

ما وراء كواليس لقاء “مجلس حضرموت” وخطة التقسيم السعودية لليمن

تكشف التطورات السياسية الأخيرة في حضرموت عن ملامح توجه سعودي متصاعد لإعادة تشكيل الخارطة اليمنية عبر رعاية كيانات محلية...

مقالات ذات صلة