واشنطن تخوض حرباً مكشوفة على العدالة الدولية لحماية مجرمي الحرب “الإسرائيليين”

اخترنا لك

تصعّد الإدارة الأمريكية عدوانها المباشر على مؤسسات القانون الدولي، حيث أعلنت، اليوم الخميس، فرض عقوبات على قاضيين في المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تهدف بوضوح إلى حماية القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية من المحاسبة على جرائم الحرب على غزة.

متابعات- الخبر اليمني:

وجاءت العقوبات الأمريكية استهدافاً للقاضي غوتشا لوردكيبانيدزه من جورجيا والقاضي إردينيبالسورين دامدين من منغوليا، بعد تصويتهما ضد الطعن الذي قدمته “إسرائيل” لإلغاء أوامر التوقيف الصادرة بحق “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت” لمحاكمتهما على جرائم الحرب في فلسطين.

وصرّح وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” أن بلاده “لن تتسامح” مع تحقيقات المحكمة، متهماً إياها بـ”الانخراط في أعمال مسيسة تستهدف إسرائيل”. وهذا الموقف الأمريكي يمثل ترجمة عملية للدعم السياسي والقانوني غير المحدود الذي تقدمه واشنطن للكيان الصهيوني، حتى عندما تكون القضية تتعلق بجرائم حرب موثقة.

وردّت المحكمة الجنائية الدولية ببيان حازم وصف العقوبات الأمريكية بـ”الاعتداء الصارخ على استقلال هيئة قضائية دولية”، مؤكدة أن هذه الضغوط “لن تثنيها عن أداء واجبها القانوني والأخلاقي” في ملاحقة مجرمي الحرب بغض النظر عن مناصبهم أو حماية الدول العظمى لهم.

تكشف هذه الخطوة الأمريكية عن حرب ممنهجة على العدالة الدولية، حيث تتحول واشنطن من النقد السياسي إلى العقوبات المالية والشخصية المباشرة ضد القضاة أنفسهم، في محاولة واضحة لتركيع القضاء الدولي. كما تهدف إلى إرساء سابقة خطيرة تسمح للدول القوية وحلفائها بارتكاب الجرائم دون خشية المساءلة، في تضامن عملي مع جرائم الحرب يرافق الفيتو الأمريكي الدائم في مجلس الأمن والتمويل العسكري غير المشروط لـ”إسرائيل”.

أحدث العناوين

جنون أمريكا وسياسة القوى العظمى

أبو بيروت: بتتبع الأحداث المتسارعة دولياً، يتأكد لنا أنه ليس أمام ملك أمريكا "ترامب" إلا الحل العسكري والحروب لحسم صراعاته؛...

مقالات ذات صلة