خيم الحزن على منطقة الأغوار الوسطى اليوم الثلاثاء، عقب استشهاد طفلين فلسطينيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح حرجة، جراء انفجار لغم من مخلفات كيان الاحتلال الإسرائيلي.
متابعات – الخبر اليمني:
وفي تفاصيل الفاجعة، أفاد رئيس بلدية الجفتلك، أحمد غوانمة، بأن خمسة أطفال من البلدة خرجوا إلى أراضي قرية “فروش بيت دجن” المجاورة بحثاً عن نبتة “العكوب” البرية لتأمين قوت يومهم، إلا أن لغما من مخلفات التدريبات العسكرية للاحتلال انفجر بهم، محولاً رحلة البحث عن الرزق إلى مأساة.
وأشار غوانمة إلى أن الانفجار أسفر عن ارتقاء طفلين على الفور، بينما نقلت مروحيات عسكرية ثلاثة جرحى بحالة “خطيرة جداً” إلى مستشفيات الداخل المحتل، في حين فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً مشدداً، مانعةً الأهالي والأطقم الطبية الفلسطينية من الوصول للمكان أو التعرف على هويات الضحايا.
وفي محاولة للتنصل من المسؤولية، زعم جيش الاحتلال أن الحادث نتج عن “اللهو بطلقات نارية” في منطقة عسكرية مغلقة.
وفي محافظة بيت لحم، لم يكن المشهد أقل دموية؛ حيث أصيب المواطن سلامة محمد رشايدة بالرصاص الحي في قدمه خلال تصديه لمجموعة من المستوطنين اقتحمت أراضي قرية “الرشايدة” شرقاً لفرض رعي أغنامهم بالقوة.
ولم يكتفِ المستوطنون بإطلاق النار، بل اعتدوا بالضرب المبرح على نجله “أيوب”، ما تسبب له بجروح ورضوض بليغة في مختلف أنحاء جسده.
وتأتي هذه الأحداث كجزء من سلسلة تصعيد غير مسبوقة تضرب الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث يدفع الأطفال والمزارعون الثمن الأكبر نتيجة انتشار مخلفات التدريبات العسكرية من جهة، وتصاعد اعتداءات “عصابات المستوطنين” المحمية بقوة السلاح من جهة أخرى، ما يرفع حصيلة الضحايا الفلسطينيين إلى مستويات قياسية.


