تشهد ترسانة حزب الله من الطائرات المسيرة (UAVs) تطوراً تقنياً لافتاً في عام 2026، حيث انتقلت من كونها مجرد “سلاح مضايقة” إلى أداة مركزية في العمليات القتالية، خاصة بعد تصاعد المواجهات في الأشهر الأخيرة.
متابعات- الخبر اليمني :
إليك أبرز مواصفات وقدرات المسيرات الجديدة التي دخلت الخدمة :
1. مسيرات “الألياف الضوئية” (Fiber-Optic Drones)
هذا هو التطور الأبرز في الساحة اللبنانية خلال نيسان/أبريل 2026.
- آلية العمل: يتم توجيه المسيرة عبر سلك دقيق جداً من الألياف الضوئية بدلاً من موجات الراديو.
- الميزة القاتلة: لا تتأثر بأنظمة التشويش الإلكتروني (Electronic Warfare) التي تعتمد عليها الدفاعات الجوية، حيث لا توجد إشارة لاسلكية لقطعها. كما يصعب رصدها عبر الرادارات بسبب صغر حجمها وغياب الانبعاثات الترددية.
- المدى: يصل مداها إلى حوالي 15 كيلومتراً، وتُستخدم بشكل أساسي لاستهداف تجمعات الجنود والآليات في الحافة الأمامية.
2. مسيرات الانقضاض الحراري (FPV) المطورة
اعتمد الحزب بشكل مكثف على مسيرات “منظور الشخص الأول” (First-Person View) في هجماته الأخيرة:
- الدقة: توفر للمشغل رؤية مباشرة وعالية الدقة، مما يسمح بتوجيه المسيرة نحو أهداف صغيرة جداً (مثل نوافذ الأبنية أو فتحات الآليات).
- Payload: قادرة على حمل رؤوس حربية متفجرة تصل إلى 6 كيلوجرامات.
- تكتيك الأسراب: بدأ الحزب باستخدام تكتيك “إغراق” الدفاعات الجوية عبر إطلاق أعداد كبيرة من هذه المسيرات الرخيصة لإشغال “القبة الحديدية” تمهيداً لصواريخ أكبر.
3. مسيرات بعيدة المدى (للمهام العابرة للحدود)
برز استخدام طرازات قادرة على التحليق لمسافات طويلة، وقد رُصدت في هجمات استهدفت مواقع استراتيجية:
- استهداف قبرص: في آذار/مارس 2026، وُجهت اتهامات للحزب باستخدام مسيرات استهدفت قواعد بريطانية في قبرص، مما يشير إلى امتلاك طرازات ذات مدى يتجاوز 200-300 كيلومتر.
- مرونة الإطلاق: القدرة على الإطلاق من منصات متحركة أو حتى مخابئ تحت الأرض (أنفاق)، مما يجعل تدمير منصات الإطلاق قبل استخدامها أمراً صعباً جداً.
وفقاً للتصريحات الإسرائيلية الأخيرة (أبريل 2026)، فإن هذه المسيرات تمثل التحدي التقني الأكبر للدفاعات الجوية حالياً، لأن “صغر الحجم + غياب الإشارة اللاسلكية” يجعل أدوات الاعتراض التقليدية مثل “القبة الحديدية” أو “مقلاع داوود” بحاجة لتحديثات برمجية جذرية لمواكبتها.


