كثف علي محسن، نائب هادي، خلال الأيام الماضية تحركاته العسكرية والسياسية في مناطق “الشرعية” بموازاة حراك دولي للدفع بتسوية شاملة في اليمن بعد نحو 7 سنوات من الحرب والحصار وسط مؤشرات على قرب طي صفحة مكونها ، فهل تحركات محسن تعكس مساعي للانقلاب على هادي أم محاولة لتحسين فرص بقائه؟
خاص – الخبر اليمني:
على الصعيد العسكري، يستعد محسن لإسقاط محافظة حضرموت ، اهم المحافظة المنتجة للنفط والغاز شرقي اليمن، وقد اعلن وزير الداخلية في حكومة هادي إبراهيم حيدان المحسوب على محسن استعداد قواته لبسط نفوذها على كامل أراضي المحافظة وذلك في اعقاب اعادته لسعيد العامري لقيادة الأمن في مديريات الساحل التي لا تزال نسبيا محسوبة على الامارات وجناحها في “الشرعية” وبهذه الخطوة يكون محسن قد قطع الطريق على الانتقالي نهائيا بإمكانية العودة أو تحريك الأوراق على غرر القبضة الأمنية في شبوة والتي أصبحت جدار صد حقيقي في وجه المجلس.
عموم حراك محسن لا يستهدف الانتقالي، فحتى في حضرموت تأتي خطواته في ظل حظر السعودية دخول هادي والزبيدي اليها ، وفق تقارير إعلامية، أفادت برفض السعودية زيارة الزبيدي إلى حضرموت برا مقابل خروجه نهائيا من المشهد ، بموازاة انباء عن رفض السعودية السماح لهادي بالوصول إلى حضرموت القريبة منها بعد أن انفق ملايين الريالات للتحضير لفعالية بذكرى الوحدة اليمنية كان يحاول من خلالها العودة إلى المشهد في ظل الحظر السعودي على نشاطاته تمهيدا للإطاحة به ما دفعه في محاولة أخيرة لطرق روسيا بحثا عن وساطة مع الحوثيين في صنعاء.
كما أن الحراك العسكري لمحسن لا يقتصر على حضرموت بل شمل أيضا ابين حيث يواصل الدفع بتعزيزات ضمن خطط التصعيد هناك، غير أن الملفت للأمر تركيز محسن في حملته الجديدة الضوء على هادي وتسويقه عبر مقربين منه كضعيف ومفرط بسيادة الوطن كما اتهمه نائب برلمان هادي والمحسوب على محسن عبدالعزيز جباري وهو ما يثير مخاوف اتباع هادي من انقلاب محتمل يحاول محسن من خلاله خطف الأضواء واحتكار المفاوضات مع صنعاء وبدعم من الإصلاح الذي يمثل قائد الجناح العسكري له.
قد تكون السعودية بالفعل طوت صفحة هادي نظرا لمنعه من العودة إلى المشهد للمرة الثالثة واستبعاده حتى من مفاوضات مسقط ولم يلتقي حتى بالمبعوث الدولي او الأمريكي خلال جولاته الست الأخيرة ، وقد تكون ترسم سيناريو مماثل للانتقالي في الجنوب ضمن خطط اضعاف القوى الجنوبية وبما يتركه تحت وصايتها ورهن اشارتها، لكن ذلك لا يعني أنها قد تدعم محسن الذي يتهم بالمتاجرة بالحرب وتسعى للانتقام منه نظير خسائرها في الحرب وهزائمها في المعارك لكن يبقى الأمر مطروح للايام المقبلة حيث ستتجلى الصورة اكثر من الاقتراب من موعد الحل السياسي اكثر.


