مرحلة جديدة في التطبيع: السعودية تنتقل من “التطبيع الخفي” إلى “الاستقبال الرسمي” لكيان الاحتلال

اخترنا لك

كشفت تقارير، اليوم، عن استعداد 8 منتخبات إسرائيلية للمشاركة رسمياً في بطولة “كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية” (ENC)، المقرر إقامتها في العاصمة السعودية الرياض خلال نوفمبر 2026، في خطوة وصفت بأنها “تطور جديد” في مسار التطبيع بين السعودية والكيان الإسرائيلي.

متابعات- الخبر اليمني:

وبحسب الموقع الرسمي للبطولة، التابعة لمؤسسة “كأس العالم للرياضات الإلكترونية” التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فقد جرى تعاون مباشر مع “جمعية الرياضات الإلكترونية الإسرائيلية” لإشراك 8 فرق إسرائيلية في منافسات رسمية داخل السعودية، على أن تتنافس هذه الفرق في 8 ألعاب مختلفة، إلى جانب تعيين 7 مدربين إسرائيليين للإشراف على هذه المنتخبات.

وأثارت الخطوة موجة غضب واسعة في الأوساط العربية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها ناشطون ومراقبون مؤشراً جديداً على “تسارع مسار التطبيع السعودي مع الكيان الإسرائيلي”، في ظل استمرار الكيان في ارتكاب المجازر في فلسطين ولبنان.

ورأوا أن استضافة فرق “إسرائيلية” في بطولة رسمية على الأراضي السعودية، ومنحها حضوراً علنياً وتنافسياً، “يعكس انتقالاً من الاتصالات غير المعلنة إلى أشكال أكثر وضوحاً من التطبيع”، في وقت تتصاعد فيه الإدانات الشعبية العربية للمجازر والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين.

وتظهر هذه الخطوة أن الرياضات الإلكترونية لم تعد مجرد ساحة للمنافسة، بل تحولت إلى “منصة دبلوماسية ناعمة” لترسيخ التطبيع وتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي في وقت تستعر فيه الحرب في غزة ولبنان وإيران.

فالانتقال من المشاركات الفردية الصامتة إلى دمج فرق “إسرائيلية” رسمياً في بطولات تقام على أراضي السعودية، يعكس تسارعاً في كسر المحظورات وتسويق “صورة وردية” للكيان الذي يواصل عدوانه على الشعوب العربية.

الأهم أن هذا التطور يأتي في لحظة حساسة تتزايد فيها الإدانات الشعبية لتطبيع العلاقات مع كيان يمارس الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، مما يضع الأنظمة العربية أمام اختبار أخلاقي: إما الانحياز إلى إرادة الشعوب أو المضي قدماً في مشاريع التطبيع التي تخدم أجندات سياسية على حساب الدم الفلسطيني واللبناني والإيراني. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستنجح الرياضات الإلكترونية في “تجميل” وجه الاحتلال، أم أن الجرائم الميدانية ستبقى ماثلة في ذاكرة الشعوب، وتفشل كل محاولات التطبيع مهما تنوعت أشكالها؟

أحدث العناوين

مقبرة الهيمنة الأميركية بين “باب المندب” و”هرمز”؟

| على ظافر في السادس من أيار/مايو 2025 كان الفصل الأخير من ملحمة يمنية أثبتت للعالم أنّ موازين القوى لا...

مقالات ذات صلة