تصفير عداد “الشرعية” – تقرير

اخترنا لك

يثخن التحالف “الشرعية” بضربات من العيار الثقيل، وكأن لا هم له في الوقت الراهن جنوبا، سوى تفكيك هذه المنظومة التي اتخذ منها على مدى 5 سنوات شماعة  لحربه، واتخذها  كمنديل لمسح “قذارته”.

خاص- الخبر اليمني:

في احدث صفعة، وجه التحالف بوقف مرتبات “قوات هادي”، لكن الاكثر ايلاما في الأمر أن القرار  لا يشمل المنطقة العسكرية الرابعة تلك التي يمنحها شهريا ما يقارب 25 مليون ريال كامتيازات خارج  بند المرتبات، مع أنها كانت السباقة بالانضمام للانتقالي عشية اعلانه الانقلاب على حكومة هادي.

القرار الذي يستهدف جناح الاصلاح المهيمن على “الشرعية” قد يبدو محاولة للضغط  عليهم لسحب قواتهم  من شبوة وحضرموت في اطار تنفيذ “اتفاق الرياض”، لكنه يبقى فرز “مناطقي”  لهذه القوات التي وصل الحال بها إلى الاقتتال داخل معسكراتها في ابين، تمهيدا لطرح خارطة تقسيم اليمن – بعيدا عن حسابات هذه القوى المحلية التي تحاول  المناورة للفوز  على الاقل بنسبة معينة في اية تشكيلة حكومة مرتقبة.

الأمر لا يقتصر على المرتبات، فوقفها يعد حلقة واحدة في مسلسل تضييق الخناق على  هذا الكيان الذي ظل مرتهنا لمصالح نافذين.

هذا  المسلسل يشمل ايضا  كسر احتكار رؤوس “الشرعية” للمشتقات النفطية، وتلك الخطوة بدأتها السعودية عبر قائد قواتها، المنتدب في عدن، والذي اوعز  لرئيس حكومة هادي، الذي تجمعه خلافات واسعة مع مكتب هادي ونائب مدير مكتبه للشؤون الاقتصادية خلافات عمقتها الامارات،  بسرعة البحث عن بدائل  لشراء المشتقات النفطية والهدف الرئيسي انهاء احتكار العيسي وهيمنته الممتدة لعقود على هذا القطاع، وبذلك سيكون هادي قد فقد الكثير من الامتيازات خصوصا تلك التي يديرها نجلة عبر إمبراطورية العيسي وبما قد يفقده مستقبلا ورقة مهمة ظل يناور بها في عدن ويهدد بها خصومه حتى الان.

يتكرر الأمر ذاته  في قطاع النقل الجوي، فبينما بدأت السعودية إدارة مطار عدن، شرعت الامارات بإدارة مطار الريان والهدف قطع الطريق على نجل هادي وشريكه العيسي اللذين سعيا منذ تعيين هادي رئيسا  في 2012، للاستحواذ على هذا القطاع الهام عبر تدمير ممنهج لطيران اليمنية مقابل  انشاء شركات طيران خاصة على حساب الناقل الوطني.

لن تتوقف علميات تحالف الحرب لإرهاق  اتباعه سياسيا واقتصاديا وحتى عسكريا ، وهو الذي  يجوب بالفوضى المناطق الخاضعة لسيطرته من الساحل الغربي حتى الشرق مرورا بالجنوب، فقبل ما يكون هدفه ترويض هذه القوى ” النشاز” على التكيف مع الوضع الجديد الذي يتماشى مع  اجندته  بالتقرب من صنعاء ، يهدف الان للاستحواذ على تلك القطاعات الهامة وبما يمكنه مستقبلا من جني ارباحها المهولة ويدر عليه المليارات في إطار تقاسم خارج القوى المحلية التي لا ينظر لها الان سوى اوراق مستهلكة وبالكاد  يمنحها  فرصة للبقاء على قيد الحياة بعد أن ظلت تتسيد المشهد وتعبث بموارد البلد.

أحدث العناوين

اللاءات الصهيونية.. والسلاح النووي “الإسرائيلي”

|فؤاد البطاينة غزة. كل عام وانت ترفلين بثياب العز والمجد الذي لم ينل شرفه خونة العرب والمسلمين. امريكا تتربع على...

مقالات ذات صلة