الخبر اليمني| خاص:
بعد مداهمات مقراتهم في صنعاء وإغلاقها أكثر من مرة وحملات اعتقالات واسعة نفذتها أجهزة الأمن بحقهم كان آخرها اعتقال 67 منهم في العاشر من أغسطس العام الماضي، فوجئ أكثر من ثلاثين شخصا من أتباع الديانة البهائية في اليمن ليلة أمس باتصالات من عضو في النيابة الجزائية المتخصصة أبلغهم بإصدار النيابة أوامر قهرية باعتقالهم.
ولم يكد الصبح أن يطلع حتى علم البهائيون أن حملة عسكرية داهمت منزلا كان يقيم فيه أحد البهائيين الأمر الذي أخرجهم من منازلهم إلى شوارع التشرد والهروب بدينهم من تهديدا القبض والملاحقة.
يقول وليد عياش وهو أحد المشمولين بأوامر الاعتقال القهري في حديث خاص للخبر اليمني :
تم الاتصال أمس ليلا من قبل عضوا النيابة راجح زايد لأكثر من ثلاثين بهائي وبهائية من الذين تم اعتقالهم في 10 أغسطس وإبلاغهم بأن أوامر اعتقال قهري قد صدرت بحق20بهائي من قبل النيابة الجزائية المتخصصة.
وأكد عياش أن أوامر الاعتقال القهري صدرت بشكل مباشر حتى دون أي إِشعار أو إحضار سابق مشيرا إلى أن من بين المشمولين بالأوامر زوجة البهائي حامد الذي يحاكم في المحكمة الجزائية من قبل ثلاث سنوات.
وحول أسباب أوامر الاعتقال القهري قال وليد عياش أن المسألة تتعلق بكونهم بهائيين ليس إلا منوها إلى أن عضو النيابة راجح زيد سبق وأن توعد البهائيين بأنه سيعتقلهم بالتنسيق مع الأمن القومي.

وقال عياش أن البهائيون مشردون من بيوتهم تحت تهديدات القبض عليهم والملاحقة مستمرة.
وكانت السلطات الأمنية في صنعاء قد اعتقلت في العاشر من أغسطس العام الماضي 67 مواطنا من البهائيين وأصدقائهم وذلك أثناء إقامتهم لدورة تدريبية في الخدمة الاجتماعية.
ويستغرب البهائيون ما يجري لهم ليس في حكومة صنعاء فحسب ولكن حتى من قبل حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي في عدن حيث أقدمت الأخيرة على اعتقال البهائي حشمت الله السروستاني هو وزوج ابنته بحجة أنهم يحملون جوازات إيرانية رغم أن الأدلة تثبت ألا علاقة لهم بالواقع الحربي أو السياسي وأنهم ملاحقون من السلطات الإيرانية ذاتها ويذكر أنهم لا يزالون مخفيين حتى الآن.
ولاقت الأوامر استياء واسعا من قبل ناشطين ومثقفين يمنيين، وفي صفحته على الفيس بوك كتب الدكتور صادق القاضي معلقا على هذه الأوامر: تدخل أجنبي، وحروب داخلية، وجماعات إرهابية.. وفي هذه الظروف العصيبة يبحث الحوثيون عن أعداء لا وجود لهم.. وعلى حساب أبسط الحريات وحقوق الإنسان.!
وأضاف القاضي: حرية التعبير والتفكير والاعتقاد هي قدس الأقداس لأي مشروع مدني، وحجر الأساس لأي دولة مدنية موجها نقده إلى الحكومة بالقول: الآن، وهم بين أنياب الخطر، مهددون بالاجتثاث، وفي أمَسّ حاجتهم إلى الآخرين، يقومون بالتحرش بمختلف الأطراف، وممارسة التهميش والإقصاء، ومصادرة الحريات والحقوق الخاصة والعامة
في ذات السياق قال الناشط المحسوب على أنصار الله أنس القاضي: المحكمة الجزائية التي تأسست في حقبة صالح ومحسن والزنداني الوهابية الرجعية، تصدر حكم بملاحقة ٢٠مواطن يمني بتهمة العقيدة البهائية ، لانهم يهددون وجود الله -سبحانه وتعالى- . فيما ٢٠مليون مواطن يمني مهددون بالمجاعة، وسيادة البلد وأراضيها، لا الاسلام !.
وأشار أنس القاضي على حسابه في الفيسبوك إلى أن اعتقال أي مواطن بتهمة البهائية أو اليهودية أو المسيحية ، أو أي عقيدة دينية وقناعة فكرية، سلوك رجعي، يتناقض مع الدستور الأول لقيام الجمهورية اليمنية عام ٩٠ الذي تم الاستفتاء عليه بشكل ديمقراطي من قبل الشعب. وتم تعديله بعد حرب ٩٤ دون العودة للشعب.
ويتناقض مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل. ومع المواثيق الدولية التي صادق عليها البرلمان اليمني.
ويتناقض مع الآيات الكريمة الصريحة التي تكفل حق الدين والمعتقد.
من جانبه وجه الصحفي والناشط محمد عايش هجوما لاذعا على أوامر الاعتقال متهما من يقف خلفها بالطابور الخامس.
وقال عايش ينما يُفترض أن تظل أضواء الحركة الحقوقية، في العالم، مسلطة على جرائم السعودية الرهيبة في اليمن؛ يأتي من يخطف الأضواء، ويغطي على فظائع العدوان، باختلاق قضية لا رأس لها ولا أرجل، وهي ملاحقة، واعتقال، مجموعة مواطنين بسبب نشاط ديني لايشكل أية خطورة على أحد.
قضايا الأقليات الدينية، مثلها مثل قضايا الحريات بشكل عام والحريات الإعلامية تحديداً؛ تثير حساسية عالمية، وأن تعتقل خمسين رجلاً وامرأة بسبب انتمائهم الطائفي، أو أن تحاكمهم في محكمة أمن الدولة فإن ذلك يستدعي استنفار سلسلة مواقف عالمية لا حدود لها.
مضيفا هذا هو شغل الطابور الخامس يا أنصار الله وياصالح، إذا أردتم الحديث عن طابور خامس.
وأردف:عايش هكذا تغطي على جرائم الحرب..
وهكذا تهين كل قضاياك الحقيقية والمحقة.. ولمصلحة قضية يفترض أنها هامش الهامش.
لا هي عدالة بحق هؤلاء المواطنين، ولاهي عدالة بحق نفسك.
والأهم: أين هي المصلحة وراء هذه الممارسات؟!!
واختتم محمد عايش منشوره بالقول: النيابة الجزائية يا جماعة بتشتغل مع من بالضبط؟!


