الرئيسية بلوق الصفحة 7

كاشفا كواليس عروض اللجنة الخاصة.. قيادي في الانتقالي يهاجم السعودية ويهدد بعودة “الخشعة” في حضرموت

أعلن القيادي العسكري في قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، عثمان معوضة، أن قواتهم “عائدة إلى الخشعة في حضرموت”، في إشارة إلى تمسك الانتقالي بخياراته العسكرية في جنوب وشرق اليمن، مؤكداً في مستهل كلمته خلال فعالية نظمها المجلس في محافظة لحج: “خبرواهم أننا للخشعة في حضرموت عائدون، والله على ما نقول شهيد”.

متابعات- الخبر اليمني:

وهاجم معوضة، التحركات السعودية الأخيرة، قائلاً: “دخلنا حضرموت وهي أرض جنوبية، ما دخلنا دولة بنغلاديش حتى تتحرك طائراتكم فجأة”، مضيفاً أن هذا التحرك “لم يكن حباً بحضرموت ولا خوفاً عليها”، بل جاء “خشية من الفضيحة التي في باطنها”، مؤكداً أنه أبلغ اللجنة السعودية الخاصة بذلك “وجهاً لوجه”.

وكشف القيادي العسكري أنه أمضى شهراً كاملاً في السعودية يلتقي بأعضاء اللجنة الخاصة، قائلاً: “كل يوم يجيك واحد يسأل: أنتم من؟ إيش الذي يحدث؟ شهر جالس فوق جمر”. وأشار إلى أن اللجنة الخاصة عرضت عليهم مبالغ مالية خلال اللقاءات، لكنه أكد أنهم رفضوا تلك العروض، مضيفاً: “بطوننا تشبعها لقمة عصيد وقارورة ماء تعصدها أي عجوز في الجنوب، ونحمل سلاحنا”، مؤكداً أنهم لا يريدون “بوفيهات ولا فنادق خمس نجوم”، بل “يريدون وطناً”.

وفي ختام كلمته، شدد معوضة على أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، هو “القائد والرئيس الوحيد”، قائلاً: “لا تغالطوا الناس، هذا رئيسنا الوحيد، وغيره لن نسمح به”، في رسالة تحدي واضحة للسعودية التي تحاول فرض قيادات بديلة والتحكم بالمحافظات الجنوبية.

جيش الاحتلال يعترف بمقتل وإصابة 3 من جنوده بمسيرة لحزب الله

أعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بمقتل وإصابة ثلاثة من جنوده خلال المواجهات مع حزب الله في جنوب لبنان.

متابعات خاصة-الخبر اليمني:

وذكر جيش الاحتلال، ببيان له، إن ” أحد جنوده قُتل، وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة إثر انفجار طائرة مسيرة جنوبي لبنان”.

ويأتي ذلك مع مضاعفة المقاومة اللبنانية لعملياتها بالطيران المسير ضد مواقع وتجمعات جيش الاحتلال على طول جبهات الجنوب، وهو سلاح أثبت فاعليته بالمواجهة وفق اعترافات جيش الاحتلال نفسه.

الرياض لا تستطيع تجاوز صنعاء.. تقرير خليجي: مشاريع بمليارات الدولارات مرهونة بموافقة الحوثيين

كشف تقرير صادر عن “معهد دول الخليج العربي”، أن فكرة إنشاء ممر سعودي عبر محافظتي حضرموت أو المهرة في اليمن وصولاً إلى البحر العربي تُعد من بين “الخيارات الاستراتيجية القليلة الممكنة على المدى الطويل”، لكنه شدد على أن تنفيذ هذا المشروع الضخم “لن يتم إلا بموافقة الحوثيين”.

متابعات- الخبر اليمني:

وأوضح المعهد أن تنفيذ مثل هذا المشروع “لا يمكن أن يتم باعتباره مشروعاً هندسياً فقط، بل يتطلب تفاهمات سياسية واسعة” تشمل مراكز النفوذ في شمال وجنوب اليمن، إضافة إلى سلطنة عمان ومجلس التعاون الخليجي، “إلى جانب الحوثيين”، في اعتراف ضمني بأن الرياض لا تستطيع تجاوز صنعاء في أي مشروع استراتيجي على الأراضي اليمنية.

وأشار التقرير إلى أن الوضع في محافظة المهرة “بات أكثر استقراراً” مقارنة بفترة التوتر في عامي 2018 و2019، لافتاً إلى اعتماد السعودية بشكل متزايد على قوات محلية من أبناء المحافظة، بينها “قوات درع الوطن”، إلى جانب تحسن العلاقات بين الرياض ومسقط خلال الفترة الأخيرة.

ورغم ما وصفه المعهد بـ”المنطق الاستراتيجي” وراء مشروع ممر الطاقة، إلا أنه أكد أن “استمرار الصراع في اليمن يمثل عقبة رئيسية”، مشدداً على أنه لا يمكن لمشاريع البنية التحتية الكبرى، التي قد تصل تكلفتها إلى عشرات المليارات من الدولارات، أن تنجح دون تسوية سياسية شاملة مع صنعاء.

رويترز: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين أمريكا وإيران

أفادت وكالة “رويترز”، السبت، أنه يجري” وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين أمريكا وإيران”.

متابعات خاصة-الخبر اليمني:

وبحسب رويترز عن مسؤول باكستاني فإنه “يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين أمريكا وإيران”

وكانت مصادر إيرانية وأمريكية على حد سواء قد تحدثت خلال الساعات الماضية، عن تقدم في مسار المفاوضات بين الجانبين، وسط توقعات بأن يتم الإعلان عن الاتفاق خلال الساعات القليلة القادمة.

عراقجي يؤكد لنعيم قاسم: وقف إطلاق النار بلبنان مبدأ إيراني ثابت بأي اتفاق

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، السبت، أن ربط أي اتفاق بوقف النار في لبنان مبدأ إيراني ثابت وراسخ ولا يمكن التراجع عنه، بالتزامن مع تقدم المفاوضات بين بلاده وأمريكا.

متابعات خاصة-الخبر اليمني:

وجاء ذلك خلال رسالة وجهها عراقجي للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، قال فيها عراقجي إن “إيران طرحت منذ بدء الوساطات لخفض التوتر مع الولايات المتحدة، مبدأ ربط أيّ اتفاق بوقف إطلاق النار في لبنان.

وأكد عراقتشي أنّ “هذا الموضوع كان ولا يزال مبدأً لا ريب فيه، وهو من جملة المطالب المحقّة للحكومة الإيرانية وشعبنا”.

وأشار إلى أن طهران في” آخر مقترح قدّمته عبر الوسيط الباكستاني بهدف التوصّل إلى وقف دائم ومستقر للحرب، قد أكّدت بشكل قاطع ضرورة شمول لبنان في أيّ اتفاق لوقف إطلاق النار.

دعم المقاومة كمبدأ إيراني

وشدد عراقجي أن” الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحتى اللحظة الأخيرة “لن تتخلّى عن دعم الحركات المطالبة بالحق والحرية، وعلى رأسها حزب الله المقاوم والمنتصر”.

مضيفاً أنّ هذا عهدنا مع إمامنا الشهيد سماحة الإمام السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه).

ويأتي ذلك بالتزامن مع معلومات تتحدث عن تقدم المفاوضات بين إيران وأمريكا عبر الوسيط الباكستاني، واحتمالية توصل الطرفان إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار خلال الساعات الماضية، يكون مقدمة لتخفيف الحصار المتبادل ووقف كامل للحرب.

من صفقات التطبيع إلى “التحالف السداسي”.. كيف تعمل رؤية “تغيير الشرق الأوسط” الإسرائيلية؟

في فبراير الماضي تحدث رئيس وزراء العدو الصهيوني، بنيامين نتنياهو، عن رؤية إسرائيلية لتشكيل تحالف “سداسي” لم يسم أطرافه كلها، لكنه يمتد من الهند إلى اليونان وقبرص ويشمل دولا عربية وأفريقية، وهو ما نُظر إليه كإشارة تفصيلية لفكرة “تغيير الشرق الأوسط” التي روج لها نتنياهو بكثرة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي تأتي في سياق محاولة تحديث العقيدة الأمنية لإسرائيل للتعامل مع التهديدات المتطورة المحيطة بكيان الاحتلال وتلافي الفشل الذريع الذي أظهرته الاستراتيجيات التقليدية.

ضرار الطيب- الخبر اليمني:

يسلط هذا التحليل الضوء بإيجاز على تطور رؤية “تغيير الشرق الأوسط” الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، من خلال أبرز إطاراتها العملية التي أصبحت أكثر شمولا و”صراحة” في خطة “التحالف السداسي” القائمة على مبدأ ربط المنطقة بإسرائيل في كافة المجالات، والدور الذي تلعبه الحرب في هذه الخطة سلبا وإيجابا.

من التطبيع إلى “التحالف السداسي”:

إن مساعي إسرائيل لإقامة علاقات مع دول المنطقة ليست جديدة، كما أن النوايا لاستغلال تلك العلاقات من أجل فرض السيطرة والنفوذ، كانت دائما ظاهرة بشكل أو بآخر، وحتى تعبير “تغيير الشرق الأوسط” نفسه ليس جديدا، لكن الإطارات العملية والتنظيمية لهذا المسار ربما لم تكن أشمل وأوسع مما هي عليه اليوم في رؤية “التحالف السداسي”.

يمكن القول إن اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية أواخر عام 2020 كانت المدخل الأوسع لهذه الرؤية، ففي بداية العام التالي نقلت الولايات المتحدة إسرائيل من منطقة مسؤولية القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي، إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية، التي تضم بشكل أساسي الدول العربية والإسلامية، وهو ما فتح أبوابا “رسمية” غير مسبوقة أمام إسرائيل لهندسة بيئة أمن إقليمي، كان تشكيلها سيستغرق وقتا أطول.

يوضح معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي أن “الانتقال إلى القيادة المركزية الأمريكية ساهم في تسريع وتيرة التعاون، كما ساهم إلى حد كبير، في كسر حدود القطاعات الأمنية والعسكرية التي كانت سائدة في الساحة الإقليمية قبل هذا الانتقال” بما في ذلك تسهيل وصول إسرائيل إلى أنظمة الإنذار المبكر للدفاع الجوي في المنطقة، ونشر ضباط في غرف العمليات المشتركة، وهو ما استفادت منه إسرائيل بشكل كبير بعد 7 أكتوبر 2023.

هذا الانتقال لم يكن يهدف طبعا إلى مجرد “دمج” إسرائيل في المنطقة، بل يخدم “تحقيق النفوذ والهيمنة الإقليميين” لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، فالجبهة الأمنية الإقليمية التي تمت صناعتها بفعل هذا الانتقال، وتحت مظلة “التطبيع”، جاءت في إطار الصراع الإسلامي -الإسرائيلي، والجميع يتذكر التقارير التي تحدثت بكثرة في ذلك الوقت عن مساع لتشكيل تحالف إقليمي يضم إسرائيل والولايات المتحدة من أجل مواجهة إيران، بالتوازي مع الترويج لـ “صفقة القرن” التي تتمحور حول تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي، وهو ما يعني أن الأمر كان دائما يركز على خدمة المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية المباشرة، مع تقديمها كـ “مصالح مشتركة”.

ربما أبرز تأخر السعودية في الانضمام إلى قطار التطبيع العلني فجوة بين الخطط النظرية الطموحة والواقع المعقد، ولكنه لم يمنع إسرائيل من البناء على ما قد تحقق، فبعد أشهر من نقل إسرائيل إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، تم تشكيل مجموعة (آي 2 يو 2) التي تضم الهند والإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة، التي وصفت بأنها “خطوة لزيادة نفوذ إسرائيل في العالم العربي”.

كان الهدف المعلن لهذه المجموعة هو تأسيس شراكة بين الأطراف الأربعة في مجالات “المياه والطاقة والنقل والفضاء والصحة والأمن الغذائي والتكنولوجيا” وهو ما يضيف المجال الاقتصادي إلى المجالين الأمني والسياسي في الإطار الرسمي والتنظيمي لمشروع توسيع نفوذ إسرائيل وهيمنتها على المنطقة، بحيث يصبح لهذا النفوذ مؤسسات وبنى تحتية رسمية ذات تأثيرات كبيرة.

سيتطور هذا التوجه لاحقا بشكل أكبر مع إطلاق مبادرة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، والتي تتمثل في ممر يصل بين الهند ودول الخليج والأردن وإسرائيل وأوروبا، ويحقق ربطا كاملا لخطوط الشحن والاتصالات والطاقة والبنى التحتية الحساسة للتكنولوجيا والأمن، بعيدا عن البحر الأحمر وقناة السويس.

بالنسبة لإسرائيل، فإن هذا يشكل إطارا شاملا لمشروع نفوذ هو الأكثر تكاملا والأوسع نطاقا، والذي يحقق الجمع بين التنسيق الأمني والعسكري والعلاقات الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي، والربط المؤسسي، وهي الوصفة التي يتمحور حولها “التحالف السداسي” الذي تحدث عنه نتنياهو.

هيمنة على المنطقة وليس “اندماجا” فيها:

تقول مصادر دبلوماسية إسرائيلية إن العناصر الأولية لـ “التحالف السداسي” تشمل: إسرائيل، والهند، واليونان، وقبرص، وإثيوبيا، والإمارات، وتصف هذا التحالف بأنه “خط دفاعي ضد القوى الإسلامية المتطرفة” أي القوى المناهضة لإسرائيل كمحور المقاومة، وهو ما يوضح مجددا كيف يفرض هذا المشروع غايات إسرائيل وطموحاتها الاستراتيجية، كمصلحة مشتركة للجميع.

الحقيقة أن الإسرائيليين أنفسهم لم يعودوا يخفون ذلك، ويمكن القول إن أبرز ما يميز رؤية “التحالف السداسي” هو أنها تقدم بشكل صريح كمشروع لجعل إسرائيل مهيمنة على المنطقة، باعتبارها القوة الإقليمية الرئيسية التي تربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

إن إسرائيل لا ترى نفسها مجرد “شريك” في هذا التحالف، بل محور له، ويشير مركز إسرائيل للاستراتيجية الكبرى إلى أن هذا يمثل ركنا جديدا للعقيدة الأمنية الإسرائيلية يسميه بـ”الشبكة” ويتمثل في توظيف قدرات وإمكانات الآخرين، وهو ما كان معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي قد أشار إليه في مذكرة بشأن التعامل مع مشكلة الحصار البحري الذي فرضته القوات المسلحة اليمنية على الملاحة الإسرائيلية خلال العامين الماضيين، حيث اقترحت المذكرة أن يتم إشراك المنطقة في العقيدة الأمنية الإسرائيلية.

ويرى “مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية” الإسرائيلي أنه في ظل تنازع العديد من القوى على قيادة المنطقة، فإن على إسرائيل أن تستغل تفوقها العسكري ونفوذها الدبلوماسي لتنتزع هذه القيادة، مشيرا إلى أن مشاريع واتفاقيات التعاون ذات الطابع الاقتصادي والتكنولوجي يمكن أن تحقق ذلك، وتحول إسرائيل إلى صانعة للسياسات.

ولا يقتصر “الدور القيادي” الذي يمنحه هذا التحالف لإسرائيل على المنطقة فحسب، لأن لعب دور حلقة الوصل بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، يوفر تأثيرا عالميا واضحا، ويمنح إسرائيل مساحة واسعة لممارسة نفوذ غير مسبوق من خلال التحكم بسلاسل التوريد والبنى التحتية الحيوية التي لها امتدادات دولية مباشرة وغير مباشرة.

 

دور الحرب في رؤية “تغيير الشرق الأوسط”:

تجمع مراكز الأبحاث الإسرائيلية على أنه من أجل إنجاح مشروع النفوذ الأوسع هذا، فإنه إسرائيل بحاجة إلى تحقيق إنجازات “حاسمة” ضد التهديدات المحيطة بها في المنطقة والمتمثلة في محور المقاومة، لأنه بدون ذلك لن يكون بالإمكان حشد الأطراف المستهدفة بالشكل المطلوب فضلا عن إطلاق مشاريع الربط الفعلي.

يقدم هذا تفسيرا إضافيا للتحديثات التي أدخلت على العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر 2023، والتي تتمحور حول ضرورة “حسم” الصراع، والانتقال إلى استراتيجيات استباقية أكثر عدوانية، والتوقف عن “احتواء” التهديدات.

هذه التحديثات التي نقلت المواجهة “الفلسطينية- الإسرائيلية” إلى حرب إقليمية فعلية، تجمع بين طموحات مشروع النفوذ الإقليمي، وبين مأزق تفاقم التهديد “الوجودي” الذي بات يشكله محور المقاومة، ولذلك نرى العدو الإسرائيلي يحاول جاهدا أن يجعل العمل العسكري مترافقا مع خطوات توسيع النفوذ.

عندما يقول نتنياهو إن الاعتداءات على دول المنطقة تأتي في سياق “تغيير الشرق الأوسط” فهو يزيل الفارق بين العمل ضد ما يهدد أمن إسرائيل نفسها، والعمل ضد ما يهدد طموحاتها التوسعية طويلة الأمد، وهو يحاول فعلا أن يوظف معطيات الحرب في إطار مشروع السيطرة الإقليمية من خلال جر دول المنطقة إلى تعميق ارتباطاتها بالعدو الإسرائيلي وتبعيتها له تحت عنوان “مواجهة التهديدات المشتركة” وجعلها ترى أن “الشبكة” التي توفرها سيطرته الإقليمية هي الحل الأمثل.

على سبيل المثال، بعد أن تسبب العدوان الأخير على إيران في إغلاق مضيق هرمز أمام صادرات الطاقة الخليجية، ظهر نتنياهو ليقترح إنشاء ممرات بديلة للطاقة لا تتجاوز مضيق هرمز فقط، بل حتى باب المندب الذي لم يغلق أصلا، بل مثل شريان حياة للصادرات السعودية، في محاولة للدفع بمشروع ربط خطوط الطاقة بإسرائيل إلى الواجهة كحل وحيد.

وقد مثل الجسر البري الذي تم إنشاءه لنقل البضائع من الإمارات إلى إسرائيل عبر السعودية والأردن أثناء الحصار البحري اليمني على الملاحة الإسرائيلية، تجسيدا آخر لهذه الاستراتيجية الإسرائيلية، فهذا الجسر تم تسويقه كحل لمشكلة جيوسياسية “مشتركة” تتمثل في سيطرة صنعاء على مضيق باب المندب، رغم أنها لم تكن مشكلة سوى للعدو الإسرائيلي فقط، بل إن إسرائيل والولايات المتحدة هما من حرصتا بشدة على ترهيب قطاع الشحن العالمي وتصوير العمليات البحرية اليمنية على أنها عشوائية، لتدويل الأزمة والإضرار بقناة السويس، من أجل ترسيخ فكرة “التهديد المشترك”.

الخدعة واضحة: فبينما يفترض أن يتحمل العدو الإسرائيلي وحده عبء تحقيق نتائج حاسمة في الصراع مع قوى المقاومة، من أجل تشجيع أو حتى إجبار المنطقة على الخضوع له، يقوم بجر المنطقة إلى الصراع وإخضاعها له مسبقا وبشكل تدريجي، باعتبار أن مسألة حسم الصراع “مصلحة مشتركة” لا سبيل لتحقيقها إلا بهذه الطريقة.. إنه يحول الفشل في تحقيق نتائج حاسمة إلى “دافع” لدول المنطقة لتعميق علاقتها به بشكل أكبر.

لقد انطبق ذلك على الإمارات بشكل واضح في الحرب الأخيرة على إيران، وربما نشهد في الفترة المقبلة دلائل على تزايد التنسيق السعودي الإسرائيلي، حيث توجد مؤشرات عديدة على أن الرياض ربما ترى أن سيناريو التعايش مع واقع انتصار إيران أسوأ من سيناريو تجدد الصراع.

 

فجوة “الاستقرار”:

برغم ما سبق، فإن نجاح العدو الإسرائيلي في دفع دول المنطقة نحو تعميق التعاون معه وتمكينه من بسط نفوذه الإقليمي، لا يعني أن مشروع الهيمنة الأوسع، بما في ذلك خطة (التحالف السداسي)، قابل للنجاح، حتى على المدى الطويل، لأنه في ظل صمود جبهة المقاومة، فإن سقف أي إطارات تعاونية بين دول المنطقة وإسرائيل يقتصر على إشعال المنطقة بشكل أكبر، ولا يصل إلى تحقيق أي هيمنة حقيقية، أو تقريب الحسم الذي يفترض أن تبنى عليه هذه الهيمنة لاحقا.

لقد تحدث الإسرائيليون- ولا زالوا- كثيرا عن الضربة التي وجهتها عملية “طوفان الأقصى” لمشروع التطبيع مع الدول العربية، ومع انخراط جبهات المقاومة الإقليمية في المواجهة بقوة وبشكل مؤثر، أصبحت مسألة تأسيس بنى تحتية مرتبطة بإسرائيل غير مجدية، وقد أظهرت المواجهة الأخيرة مع إيران، أنه حتى القواعد العسكرية التي يفترض بها أن توفر الأمن لشركاء إسرائيل والولايات المتحدة أصبحت عبئا ومصدر خطر على الدول التي تحتضنها.

إن اعتماد مشروع الهيمنة الإسرائيلي على التخلص من قوى المقاومة سيظل معضلة لا يمكن تجاوزها، وحتى “رغبة” الأطراف الإقليمية في تعميق التعاون مع العدو، ستصطدم دائما بالمخاطر العالية لمستويات الارتباط الكامل الذي يتطلبها هذا المشروع في ظل العجز عن تحقيق أي “حسم” في الصراع.

بعبارة أخرى: هناك فجوة جوهرية في هذا المشروع، وهو أنه يحتاج إلى “استقرار” إقليمي يتطلب حسما للصراع، ومحاولة الالتفاف على هذه الحاجة من خلال استخدام عنوان “مواجهة التهديدات المشتركة” كمحرك لتشكيل تحالفات وشراكات، لن ينتج سوى أطر تعاونية محدودة لا تصل إلى مستوى الربط الشامل.

ورغم أن المستويات الأدنى من الارتباط الشامل تمنح العدو “مكاسب” لا يمكن إنكارها، وتفتح له أبواب نفوذ جديدة، فإن هذا يظل توسعا ظرفيا مؤقتا وخاضعا لمتغيرات لا يملك العدو سيطرة كاملة عليها، وتشمل هذه المتغيرات حتى قبضة أمريكا على المنطقة، والتي أصبحت تضعف بشكل ملموس.

ويمكن القول إن غياب الحسم والاستقرار يهدد بانهيار حتى هذه المكاسب بصورة لا يستطيع العدو تجنب تداعياتها عليه، فعندما يكون عنوان المعركة الوجودية التي تخوضها إسرائيل هو تغيير الشرق الأوسط، فإن أي انتكاسة لا تعني فقط تعثر عملية “التغيير” بل فشل استراتيجية البقاء.

يوضح “معهد القدس للاستراتيجية والأمن” الإسرائيلي أن “تصميم استراتيجية كبرى لإسرائيل يجب ان يراعي توافق الأهداف السياسية لمفهوم (الدولة الصغيرة) مع مواردها المتاحة، فهي، على عكس القوى العظمى، لا تملك القدرة على وضع قواعد اللعبة في الساحة الدولية أو التأثير بشكل كبير على بيئتها الاستراتيجية، ولذلك، تتأثر الدولة الصغيرة بما يحدث في البيئة الدولية وبخصائص المنطقة التي تعمل فيها” مشيرا إلى أنه “يجب الحذر من التصريحات الإسرائيلية التي تزعم أن الحرب، التي لم تنتهِ بعد، قد غيّرت الشرق الأوسط”.

1.4 مليون برميل يومياً.. الأرقام التي هزمت حصار الخزانة الأمريكية

النفط

لم تكن “إستراتيجية الضغوط القصوى” التي فرضتها واشنطن سوى رهان سقط أمام صخرة الواقع الاقتصادي والعسكري الإيراني الجديد،

متابعات- الخبر اليمني :

حيث تثبت المؤشرات الحالية فشل الحصار الأمريكي في تحقيق أهدافه الجوهرية المتمثلة في تصفير الصادرات النفطية لجمهورية إيران الإسلامية أو إركاع قرارها السياسي. إن استمرار تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بمعدلات مستقرة تقارب 1.4 مليون برميل يومياً، يحمل دلالة واضحة على نجاح طهران في صياغة مفهوم “اقتصاد المقاومة” وتحويله من مجرد شعار سياسي إلى آليات تنفيذية بالغة التعقيد والفاعلية.

لقد نجحت الهندسة المالية واللوجستية الإيرانية في إفشال مخططات الإركاع الاقتصادي عبر الاعتماد على أسطول ضخم ومبتكر من الناقلات الوطنية والمخزونات العائمة التي تمنح طهران مرونة استثنائية في المناورة والالتفاف على قنوات المراقبة والبلطجة الغربية في الممرات المائية.

هذا الصمود لم يقتصر على تأمين المبيعات فحسب، بل تجسد في تحويل عائدات هذه الصادرات (والتي تجاوزت قيمتها التقديرية 11 مليار دولار خلال الأشهر الأولى من العام الحالي) إلى شريان أساسي لدعم الموازنة العامة وتحصين الجبهة الداخلية، ما يمنح المفاوض الإيراني تفوقاً إستراتيجياً على طاولة المباحثات الحالية مع القوى الدولية.

إن محاولات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لفرض شروط مجحفة تتعلق بسيادة إيران على مياهها الإقليمية وضبط حركة الملاحة في مضيق هرمز، تتهاوى أمام حقيقة أن القوة البحرية الإيرانية لا تفرض واقعاً أمنياً وعسكرياً صارماً في الخليج فحسب، بل تدير حركة ملاحة تجارية مستمرة تضمن تدفق الطاقة إلى شركائها الإستراتيجيين في آسيا وتحديداً الصين.

هذا الفشل الذريع لسلاح العقوبات يسلط الضوء على عمق الانقسام والتخبط في معسكر الأعداء؛ فبينما يصر البيت الأبيض على وضع خطوط حمراء واهية، تكشف الأسواق العالمية يومياً أن حرمان العالم من الإمدادات الإيرانية يعني قفزات جنونية في أسعار النفط (والتي تلامس عتبة 105 دولارات لبرميل برنت)، وهو ما لا تطيقه الاقتصادات الغربية المرهقة بالتضخم.

في النهاية، يثبت المشهد الراهن أن إيران لا تكسر الحصار فحسب، بل تفرض شروطها وتؤكد أن زمن الإملاءات الأحادية قد ولى إلى غير رجعة بفعل الصمود الإستراتيجي واقتصاد المقاومة.

“حكومات غبية وجائرة”.. الحوثي يهاجم الأنظمة العربية لالتزامها بالمقاطعة الاقتصادية لمصلحة أمريكا

استحضر قائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، التوصيف الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً بحق السعودية، محذراً من المصير الذي ينتظر الدول التي ترتهن اقتصاداتها لإملاءات واشنطن. وقال: “حينما سمى الكافر ترامب السعودية بأنها بقرة حلوب فهو يعني بهذا النظر التي ينظر بها الأعداء لهذه الأمة”، مضيفاً أن “أعداء هذه الأمة يريدون أن تكون بقرة حلوباً حتى يجف ضرعها، ثم يقضون عليها”.

صنعاء- الخبر اليمني:

وكشف الحوثي أن في كلمة له اليوم “بلدان الخليج هي الأكثر استهلاكاً لبضائع الشركات الصهيونية العابرة للقارات”، مشيراً إلى أنه “أصبح في بلدان الخليج ترويج حتى للبضائع التي ينتجها العدو الصهيوني الإسرائيلي بشكل مباشر”. وأكد أن “أكثر الأموال العربية وأكثر الثروات في العالم الإسلامي تصب لصالح الأعداء”.

وانتقد قائد أنصار الله موقف الأنظمة العربية والإسلامية، قائلاً: “من الغريب جداً أن تلتزم الحكومات الغبية والجائرة في عالمنا الإسلامي بالمقاطعة الاقتصادية لمصلحة أمريكا”، مضيفاً أن “معظم الأنظمة العربية هي الأكثر التزاماً بالمقاطعة وفق المصلحة الأمريكية وضد دول إسلامية”. وتابع: “لو التزمت الأنظمة العربية والإسلامية بالقرآن مثلما تلتزم بالقرارات الأمريكية لكان وضع الأمة مختلفاً فعلاً عما هو عليه بكثير”.

وأشار إلى أن “الثروات الوطنية السيادية من نفط وغاز تحت سيطرة الأعداء ويحرمون شعبنا منها”، مضيفاً أن “الحصار الاقتصادي شديد جداً على بلدنا وأكثر من أي بلد عربي أو إسلامي آخر”. وأوضح أن “الأصناف الممنوعة على بلدنا في الاستيراد هي مما تكون ذات إيجابية يستفيد منها شعبنا، فيما يسمح بالأشياء التي لا قيمة لها وتخدم الأعداء”، مضيفاً أن “الجانب السعودي يستفيد أموالاً طائلة من الأشياء التافهة التي يمكن للتجار أن ينتجوها في البلد”.

وانتقد الحوثي عدم استخدام الأمة لسلاح المقاطعة رغم فعاليته، قائلاً: “الأعداء يستفيدون من سلاح المقاطعة ضد أمتنا الإسلامية فيما لا تستفيد أمتنا منه في مواجهتهم مع أنه سلاح مؤثر”. وأوضح أن “الأعداء يستخدمون الضغوط الاقتصادية والمقاطعة كسلاح رئيسي لاستهداف الأمة الإسلامية”، مستشهداً باستخدامها ضد إيران والعراق وليبيا وسوريا واليمن وكوبا.

ودعا قائد أنصار الله إلى تفعيل “سلاح المقاطعة الشعبية الشاملة” وتحقيق “الاكتفاء الذاتي والنهضة الإنتاجية المحلية” كمسار حتمي لكسر الهيمنة الأمريكية، مؤكداً أن “المقاطعة لبضائع الأعداء تفيد النهضة الاقتصادية لبلدنا وتفيد تحريك اليد العاملة والمواد الخام والمقومات الاقتصادية”. وأوضح أن “سلاح المقاطعة مسؤولية لا يترتب عليها ضرر مع التطبيق العملي باعتماد الشراء لبضائع أخرى بديلة”، داعياً الإعلام إلى “التركيز على مستوى التأثير للمقاطعة”.

تصفية إدارة الانتقالي في أمن عدن بفضائحه الجنسية

استكمل خصوم المجلس الانتقالي، الموالي للإمارات جنوبي اليمن، السبت، تصفية وجوده في المؤسسات الأمنية بعدن.. يتزامن ذلك مع رفع الغطاء عن فضائح ضباطه الجنسية.

خاص – الخبر اليمني:

وتحدثت تقارير إعلامية عن إقالة مدير الأمن مطهر الشعيبي. ونقلت عن مصادر في الرياض بأن ترتيبات تجرى لتسمية أسامة باحميش خلفاً للشعيبي الذي ينتمي إلى معقل الزبيدي، رئيس الانتقالي بالضالع.

وكانت وزارة الداخلية المحسوبة على حزب الإصلاح أصدرت خلال الساعات الأخيرة عشرات القرارات المتعلقة بتعيينات في مراكز شرطة عدن.

وتأتي هذه التحركات على واقع نشر فضائح لضباط محسوبين على المجلس الانتقالي.

وآخر تلك الفضائح اغتصاب طفل من قبل ضابط أقنع أسرته بتجنيده كبديل لوالده الذي قُتل خلال مشاركته الانتقالي في الحروب الأخيرة.

وكانت وسائل إعلام الحزب نشرت أيضاً ملفات جرائم تتعلق بشبكة مكافحة الابتزاز بأمن عدن، وقد تورط أعضاء الشبكة بجرائم ابتزاز فتيات واستخدامهن بعمليات استهدفت قضاة ونخباً ومسؤولين.

ومع أن الجرائم المنشورة قديمة ويعود تاريخها لما قبل عام، إلا أن توقيت تسريبها عُدّ ضمن الحملة التي تستهدف اجتثاث الانتقالي من المؤسسات الأمنية بعدن، خصوصاً بعد إعلان الداخلية ترقية قرابة 90 ألف مجند بالحزب وترتيبها لنشرهم في مناطق سيطرة خصومها.

ترامب يحسم قرار الحرب على إيران

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، قراره العودة للحرب على إيران مع فشل المساعي الدبلوماسية لاختراق جدار الأزمة.

خاص – الخبر اليمني:

ونشر الرئيس الأمريكي قبل قليل صورة لخريطة إيران وقد لونها بالعلم الأمريكي.

وفُسرت الصورة على أنها تهديد باحتلال الجمهورية الإسلامية.

وجاءت رسالة ترامب الجديدة في أعقاب إنهاء قائد الجيش الباكستاني عاصم منير زيارته للعاصمة طهران.

وتوقيت نشر الصورة يشير إلى فشل ترامب بإقناع إيران تحقيق أجندته دبلوماسياً.

وكان التلفزيون الإيراني نقل عن رئيس البرلمان محمد قاليباف تحذيره ترامب من مغبة أي حماقة جديدة وذلك خلال لقائه بمنير في وقت سابق اليوم، بينما تحدثت تقارير عن حمل منير رسالة تتضمن تهديداً أمريكياً باستئناف الحرب.

وقد تشير صورة ترامب إلى قراره توجيه ضربة واسعة على إيران تمكنه من إعلان النصر وإنهاء الحرب، وهو خيار ظل يلوح به منذ أسابيع كمخرج من المستنقع الحالي مع فشل إدارته عسكرياً ودبلوماسياً.