(فج عطان) كما لم تشاهده من قبل ! أحداث الأنفجار الكبير

اخترنا لك

صورة التقطتها في بداية 2016 في فج عطان في منطقة الانفجار الكبير

عين خاص – الخبر اليمني:

قصة الصورة :

إنها الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين بتاريخ 20/4/2015 يوم الانفجار العظيم الذي هز جنوب العاصمة بصنعاء مخلفاً دماراً هائلاً في الأرواح والممتلكات السكنية، لقد بلغ الانفجار ذروته، “وما زاد الطين بله” هو الكثافة السكانية حول هذه المنطقة التي تم استهدافها.

وفي تفاصيل تلك الحادثة، جراح لا تندمل لقد مر عليها ثلاث سنوات وتزيد قليل، حصدت ما يقارب 84 مدنياً و800 جريح، وأمتد ارتداد الانفجار ليتجاوز أكثر من 3 كليو متر مربع داخل الأحياء السكنية، لقد كان هذا الانفجار العظيم بمثابة خطر هدد أكثر الأماكن السكنيةبصنعاء، ولحقت الأضرار بأكثر من 700 منزل ومنشئة مجاورة، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 200 سيارة.

ولعل الصورة بما فيها تتحدث عن ذلك، تلك الصورة لسيارة فارهة مر عليها غبار الانفجار وشظايا الصواريخ، لم يبقي من سقفها شىء، سلخ جوانبها بما فيه الكفاية، جعلها عنصراً شاهداً على بقايا ما خلفه الانفجار العظيم من دمار، مرت الأيام ودارت السنين، وها هو المواطن يعود إلى سكنه رغم استمرار الغارات والقصف على الأماكن بصنعاء.

تروي هذه الصورة حجم بسيط من واقع أليم من معاناة المواطن اليمني في ظل جحيم الحرب الدائرة عليه من كل الجوانب، ويظل حبيس الواقع من ناحية ما لحق به، ومن ناحية ما فقد وسيفقد في الأيام القادمة، عادت هذه الأسرة إلى منزلها الذي يشبه حاضرة من حواضر العصر القديم والبائد..

يضع الطفل يده على “مقود السيارة” وينظر بعينيه إلى الأعلى يكافح لهيب الدمار بصفيرٍ يخرج من بين شفتيه، ينادي بذلك الصفير عصفورة تطير من على سطح منزل مدمر ومستوياً بالأرض، ملامحه لا تقل عن ملامح السيارة التي يقودها، هي بصلابة حديدها وقوة محركها، لكنها باتت لا تعمل لسبب ما!

هو بجسمه الغض وبإصراره العنيد المكتسب من الفطرة اليمنية، يحاول أن يقود السيارة وهو يصدر صفيراً بدل صوت المحرك التابع للسيارة، إنه يقود من أجل مستقبله ومستقبل أجيال اليمن، قاهراً سرعة الصاروخ، ورائحة البارود المميت، يقهر الظروف الناتجة عن الانفجار، تلك هيه الحياة بجمال ما فيها من بساطة الروح وصفير التأمل.

 

المصور: محمد عبدالخالق

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة