حان الوقت لاخذ هذه الحرب..و الحوثيين على محمل الجد

اخترنا لك

لا احد ياخذ الحوثيين على محمل الجد.. هذه هي المشكلة ، لقد هددوا مرارا ،ان لم تفتحوا الحصار المفروض علينا وتعيدوا فتح مطار صنعاء ، فلن نستطيع فتحه بالقوة ، لكننا سنقفل مطاراتكم..

…..
تم قصف مطار نجران فجر اليوم.. الذي اعيد فتحه قبل اسابيع بعد اغلاق استمر 4 سنوات بسبب حرب اليمن ، وهذا يعني اعادة غلق المطار لأجل غير مسمى ، ويبدا القلق في المطارات السعودية والإماراتية الأخرى ، التي أعلنت جماعة الحوثيين انها ضمن 300 هدف عسكري سيتم قصفه بالطائرات المسيرة.

هذه العملية يمكن اعتبارها في اطار الرد على مجزرة السعودية الأخيرة ، وعمليتها الدموية التي استهدفت حيا سكنيا وسط صنعاء قبل ايام.. وهي جريمة بشعة لا يمكن تبريرها تضاف لسلسة جرائم بحق المدنيين.

لكن حرب اليمن ، لم تنتهي بعد بمجرد قصف البنى التحتية وقتل المدنيين ، فقد اصبح هناك رد مختلف من اليمن ، بعد توقف الهجوم على السعودية لأكثر من نصف عام.
…………
ان الحرب بهذه الطريقة ذهبت في طريق اللاعودة، من هذه النقطة نبدا فعليا بحبس انفاسنا، لانه ببساطة كل بنك أهداف السعودية تم ضربها في اليمن خلال أيام ، لكن بنك اهداف الجماعة اليمنية لم يبدأ بعد.

..وفي اطار الصراع الاقليمي مع ايران ، فاننا امام مشهد ساخن، حيث يأخذ الشريك اليمني في المحور الإيراني قراره بالرد ، ويتحمل تبعاته ويتبناه ايضا بكل جرءة، فان هذا يعني انه لم يعد يخاف شيئا، وهي خطوة قد تفجر المنطقة..

الان في هذا التوقيت نريد أن نسمع صوت العقل، الدمار الذي سيحل وأخذ اليمن نصيبه منه، سيشمل المنطقة ..، وبلدانا كانت مستقرة ، لا تعرف معنى ان يتم قصفها.. وهتك سترها الامني.. وسيادتها واجوائها…. ستبدأ بالتعرف على معنى ذلك.

..فما حدث في اليمن، قد يحدث بسهولة في اي دولة خليجية ، حاربت اليمن وقتلت اطفاله ، ودمرته وحاصرته، ولكن روح الانتقام الانتحارية، ستقتل ما تبقى من اليمن، ومن المنطقة ..وهذا امر محزن.

انها لحظة نحتاج فيها ان نسمع صوت سلطنة عمان ،والدول الكبيرة العاقلة “ان وجدت ” ، لإيقاف هذا الجنون الذي تساهم السعودية والإمارات بتصعيده، بدلا من تهدئته.

لقد دخلا حربا مع بلد فقير جار ، وبشكل لا أخلاقي ، وساهم ذلك بزيادة دعم إيران للجماعة اليمنية الحوثية، لتدافع عن نفسها وعن اليمن، وهذا حقها المكفول.

لكن إلى اين..،فقبل 15 عاما بدأت حرب السعودية ضد الحوثيين، حيث كانوا جماعة صغيرة في صعده، لكنهم الآن يحكمون ثلث اليمن ، وهو الثلث المؤثر ، ويضربون العمق السعودي .

حان الوقت لاخذهم على محمل الجد، باعتبارهم شريك اقليمي، والاعتراف بهم، والعمل معهم على التهدئة وبدء تقديم التنازلات، فلن يستطيع اي طرف ان يدمر الاخر، لذلك يمكن اخذ الدعوات الحوثية للسعودية بالسلام، و بالحوار… على محمل الجد.

الشراكة والحوار والتعاون،..هي ما تحتاجه هذه المنطقة.. التي تكبر فيها كرة اللهب، وستحرق الجميع لا محالة.

بقي ان اقول شيئا… ان الدول العربية التي ستصمت او ستزيد من تشجيع الحرب،حتي وان لم تشترك فيها ، ، ظنا منها انها ذكية وتستفيد بدون ان تخسر ، فهي مخطئة… وستثبت الايام انها مخطئة وليست ذكية

أحدث العناوين

الحوثي يعلق على إزاحة هادي ويؤكد على مواصلة مشروع الاستقلال

قال قائد حركة أنصار عبدالملك الحوثي إن التحالف عندما وصل إلى اليأس في فرض أحد عملائه على الشعب أزاحه...

مقالات ذات صلة