رهان سعودي يعرض المملكة لـ”خطر محدق” – تقرير

اخترنا لك

تتصدر المفاوضات اليمنية – السعودية قائمة الاهتمام الدولي، لكن ثمة تضخيم متعمد  لما يدور خلف الكواليس، بات يفقد صنعاء صبرها، وفقا لتقارير دولية، فهل تتعمد الرياض تسويق سلام ” وهمي” وما هي خيارات صنعاء للرد؟

خاص – الخبر اليمني:

قد يكون  ثمة مفاوضات من نوع ما  بين صنعاء والرياض ومؤشرات ذلك كثيرة وليس اخرها ما ذكرته وكالة الاناضول التركية عن ترتيبات عمانية  لعقد لقاء  مرتقب بين ولي العهد السعودي ووفد صنعاء في مسقط، أو حتى حديث “الاصلاح” عن توجيه السعودية لاتباعها على الحدود بوقف اطلاق النار.

قبل هذا اللقاء الذي لا يزال مجرد “تسريب” كانت وسائل اعلام دولية تحدثت عن مفاوضات مباشرة بين الطرفين مستندة بذلك إلى زيارة وزير الدفاع السعودي لسلطنة عمان حيث يقيم وفد صنعاء، وهذه الزيارة، وفقا لتسريبات اخرى، هي امتدادا  لحلحلة في علاقة الطرفين، اللذين يخوضان حربا غير متكافئة منذ العام 2015، بدأت في اكتوبر الماضي، وفقا لوكالة رويترز، اثر اعلان صنعاء  مبادرة من طرف واحد، تتضمن وقف الهجمات الجوية على السعودية مقابل وقف “العدوان وانهاء الحصار”.

هذه المبادرة جاءت في اعقاب الهجوم على  منشآت ارامكو في البقيق وهجرة خريص، وما نتج عنه من اضرار دفعت السعودية، المصدرة الاولى عالميا للنفط إلى استيراده من العراق، ومثلما كانت  الدافع الرئيس لوزير الدفاع السعودي لرفع سماعة هاتفه والاتصال بالمسئولين في صنعاء  للقبول بالمبادرة ، لتتطور هذه الاتصالات، وفقا لتقارير اعلامية، إلى اتصالات بين ضباط الطرفين  وتشكيل لجان للتهدئة خصوصا على الحدود، كانت ايضا نافذة المجتمع الدولي للبحث عن حلول للحرب المستمرة منذ 5 سنوات على بلد بات يواجه كوارث عدة بعضها قد يكون ناجم عن حرب جرثومية لا اكثر واخرى ناتجة عن الحصار واستهداف البنى التحتية في مختلف القطاعات.

حتى الان لا نتيجة واضحة على ارض الواقع، ولا تزال صنعاء متحفظة، و تحالف الحرب  في تصعيد مستمر للغارات ومحاولات الزحف  وان بدأ بوتيرة اقل ، كما تفيد التصريحات الرسمية، ووحدها  تحركات سفراء الدول الغربية و التسريب الاعلامي إلى جانب تعبيرات امل  غريفيث  سيد المشهد في الملف اليمني ، لكن وبغض النظر عما يدور خلف الكواليس ونتائجه التي لا مؤشر على ظهورها في المدى القريب، تشير النتائج الاولية  إلى أن الرياض تراهن على الوقت في ظل المتغيرات الاقليمية الطارئة سواء في لبنان أو العراق وحتى ايران أو ما يعرف بـ”محور المقاومة” ذلك الذي تشكل صنعاء جزء منه وتأبي التنصل من واجباتها تجاهه، وهذا وعد قطعه قائد “انصار الله” بذكرى المولد.

فعليا تريد السعودية الخروج من مأزق الحرب على اليمن، بتأكيد ولي العهد السعودي الذي ظل يتغزل بمبادرة صنعاء ويصفها بالإيجابية، لكنها بكل تأكيد تريد حفظ ماء وجهها وذلك لن يتحقق  في ظل الانتصارات اليمنية، لذا تعتقد بان  الاعاصير في مراكز  “محور المقاومة” قد يمنحها ورقة للمناورة ووضع شروط، وتلك الشروط كما تشير التقارير لا تتعدى ضمانات للحفاظ على حدودها سبق للمسئولين في صنعاء التأكيد على التزامهم بها، لكن مقابل هذا من يضمن  رفع يد السعودية  عن اليمن.

قد تكون الحرب انهكت الرياض وزعزعت ثقتها بنفسها ، ناهيك عن تكبيدها خسائر لن تتعافي منها على المدى القريب، وفقا لحسابات دولية، لكن رغم ذلك لا تزال الرياض تواقة لإبقاء هذا البلد تحت وصاية لجنتها الخاصة وذلك ما يرفضه النظام الجديد ويسعى بكل السبل لقطع يدها نهائيا.

لا تزال المسافات بين صنعاء والرياض طويلة، تزيدها المحاولات السعودية تحقيق مكاسب في اليمن تعقيدا، وهذا المسار هو ما دفع وسائل اعلام دولية للاعتقاد بأن صبر صنعاء بدأ ينفذ، وهذا بكل تأكيد له سلبيات كبيرة قد تكلف السعودية باهضا، فصنعاء رغم التزامها بالتهدئة لا تزال تواصل تطوير قدراتها العسكرية  خصوصا الجوية منها ، وقائد  “انصار الله” كان صريحا في خطابه الاخير عندما نصح السعوديين بالاستفادة من المبادرة، واشار إلى أن استمرار “العدوان” يعني استمرار التطوير العسكري  وهذه ليس وحده بل التطورات الاخيرة على الحدود التي كلفت الرياض معسكرات بعتادها وافرادها لا تزال ماثلة للعيان، وفوق  هذا كله ، ربما لا تزال الرياض تتذكر تصريحات قائد القوات المشتركة في الجيش الامريكي وهو يتحدث بأنه ما نظام دفاعي قادر على التصدي لقدرات صنعاء الاخيرة او حتى اعتراف الادارة الأمريكية بعجزها عن حماية  حلفائها في المنطقة.

 

أحدث العناوين

سخط واسع في عدن بعد إيقاف شركة YOU

اشتكى مواطنون من أبناء مدينة من انقطاع الاتصالات بعد إقدام المجلس الانتقالي على مهاجمة أبراج شركة يو وتعطيل الشبكة. عدن-الخبر...

مقالات ذات صلة