65 حالة خلال 5 سنوات .. مطاردة الفتيات تثير جدل في عدن – تقرير

تواصل مسلسل استهداف الفتيات في عدن، السبت، بوتيرة عالية  رغم حالة الرعب التي خلفها اختطاف فتاتين خلال يومين في المدينة  وسط جدل غير مسبوق.

خاص – الخبر اليمني:

وتداول ناشطون في عدن مقطع فيديو يظهر شاب وهو يهاجم فتاة ويحاول اختطاف طفل كان بحضنها.  وهذه القضية تعد الثالثة في غضون أيام بعد تسجيل حالتي اختطاف فتيات الأولى تدعى عبير بدر والثانية ولاء وديع.

ووقعت الحالتين في مديريتي المنصورة والشيخ عثمان الخاضعتان لسيطرة فصائل معروفة بولائها للسعودية .

وتعد الحالتين امتدادا لمسلسل خطف فتيات يمتد إلى العام   2015 بداية  سيطرة التحالف السعودي الاماراتي على المدينة  حيث بلغت حالات اختطاف الفتيات حتى الأن وفق مصادر حقوقية اكثر من 65 حالة لم يعرف مصير الكثير منهن.

وأثارت الحوادث الجديدة موجة من الجدل في ظل الرعب الذي خلفته مع تداول ناشطات مقاطع فيديو يتحدثن عن احجامهن عن الخروج  إلى شوارع المدينة وأخرى عن حالة رعب تساورهن  لدى مرورهن في ازقتها.

ثمة من يرى اختطاف الفتيات انعكاس طبيعي لما يصفوه بـ”الاحتلال”  في إشارة إلى الإمارات والسعودية اللتان تسيطر قواتهما على المدينة وسبق لهما أن استعانا بمرتزقة من مختلف الجنسيات واغرقا المدينة بقتلة وتجار مخدرات وجنس وأعضاء  ويعتقد  بأن مصير الفتيات يكون في نهاية المطاف التخلص منهن بالقتل بعد استغلالهن، وأخرون يرون بأن ثمة  فصائل محلية تعمل لصالح القوات الأجنبية حيث تقوم بإرسال الفتيات لضباط التحالف  على ان يتم اجبارهن بعد ذلك على الدعارة  واستقطاب فتيات أخرى مستشهدين بتقرير لجنة فريق الخبراء الدوليين  في العام 2019 والذي أشار إلى أن الأمهات تذهب للبحث عن فتياتهن المختفيات لدى اقسام الشرطة فيتعرضن هن الاخريات للاغتصاب.

وبغض النظر عن نظرة هؤلاء الناشطين في تعليقهم على الاحداث الأخيرة التي  لم يفق  سكان عدن من صدمتها بعد، ناهيك عن استنادهم إلى مقاطع فيديو ظهرت داخل معسكرات التحالف في نهم ومناطق أخرى بعد سقوط تلك المعسكرات بيد قوات صنعاء ووجدت بداخلها ملابس نسائية واغراض تكشف استغلال النساء جنسيا، واخرها مذكرة مسؤول في الجوف يوجه باستدعاء نازحات إلى شقق خاصة، إلا أن ثمة  طرف ثالث يرى بأن ما يحدث في عدن  الآن لدوافع سياسية بامتياز خصوصا وان الاختطافات  جزء من فوضى أمنية تشهدها المدينة  منذ أيام برزت خلالها اعمال القتل وانتشار الجثث مجهولة الهوية واعتداءات مسلحة على مواطنين ومعارك مفتعلة على أراضي وقائمة طويلة من الانهيار الغير مسبوق، لكن يبقى السؤول من يدير كل هذه الجرائم؟

يختلف الناشطون في تسمية من يقف وراء هذه العمليات، فثمة من يسمي هادي والفصائل التابعة له بهدف  افشال الانتقالي الذي تسلم  السلطة المحلية في المحافظة وزعزعة ثقة المواطنين  به ، هم بذلك يستندون إلى تحركات هادي العسكرية في لحج وابين على حدود المدينة وضغطهم بدعم سعودي على الانتقالي الذي يرفض تسليم إدارة الامن للمدير الجديد المعين من قبل التحالف محمد الحامدي، ناهيك عن استثمار اتباع هادي لتلك الحوادث واعتبرها ضرورة لعودة الحامدي إلى مهامه كمدير للأمن،  وأخرون يعتبرونها تعكس حجم الخلافات داخل الانتقالي ذاته خصوصا لدى فصائله ذات النزاعات المناطقية مستدلين بإجراء الانتقالي تغييرات على مستوى قيادة الحزام الأمني خلال الأسابيع الماضية بتعيين جلال الربيعي المعروف بارتكاب جرائم لا تحصى خلال قيادة الحزام في لحج كقائد للحزام في عدن ، لكن المؤكد إن جميع التحركات تهدف لإسقاط ابن شبوة احمد لملس الذي اعلن لدى وصوله مطار عدن الدولي مكلفا من التحالف لإدارة المحافظة بأن عهد الفوضى قد “ولى”.

قد يعجبك ايضا