هل تحالف محسن مع الحوثيين فعلا ؟- تقرير

بعد ساعات على مفاوضات جمعته بقيادات عسكرية رفيعة من صنعاء في أبين، قاد وليد الفضلي ، صهر علي محسن، وابرز اذرعه جنوب اليمن، مجاميع قبلية كبرى  وقصد محافظة شبوة المجاورة  في إطار الترتيب لتصعيد عسكري ضد الإمارات في أهم محافظات اليمن المنتجة للنفط والغاز فهل يعكس ذلك تقارب بين قائد الجناح العسكري للإصلاح علي محسن  مع صنعاء وما مضمون الصفقة؟

خاص – الخبر اليمني:

الفضلي وفقا لما ذكره القيادي في المجلس الانتقالي صلاح بن لغبر عقد  الأحد لقاء بقيادي رفيع من صنعاء قريب من رئيس استخبارات صنعاء أبو علي الحاكم، وتم اللقاء بالقرب من جبل ثرة الخاضع لسيطرة قوات صنعاء ويربط ابين بالبيضاء، وهذا اللقاء سبق للفضلي وأن أكده ببيان لمكتبه وقال انه يهدف  لمناقشة فتح عقبة ثرة لإنهاء معاناة المواطنين وسائقي الناقلات ممن يضطرون لسلك طرق وعرة تهدد حياتهم بعيدا عن الطريق المعبد في عقبة ثرة والمغلقة منذ  6 سنوات. .

بحسب الفضلي تم الاتفاق بين قبائل ابين وقوات صنعاء على فتح الطريق جزئيا ولو بمعدل 12 ساعة في اليوم، وباركته سلطة هادي  المحلية في ابين.

ربما تهدف قبائل أبين من خلال التقارب الأخير مع صنعاء  السير وفق  قاعدة قبائل مأرب التي التحقت بقوات صنعاء وعقدت اتفاقيات  معها تسمح بمرور قواتها دون اعتراض لتؤمن بذلك مناطقها في الجبهات  وتحول دون تحويلها من قبل تجار الحروب والتحالف لساحة معارك تستهدف الحرث والنسل، وربما تكون الاتفاقية الأخيرة  اذا ما اخذ في الاعتبار اتهامات انصار الانتقالي للقبائل، تحييد  قبائل ابين نفسها عن الصراع الدائر  وعن حماية  اطراف لا ترى فيها  سوى وقود لحرب تجني  منها  مكاسب عديدة  خصوصا بعد تعرية اتفاق الرياض  لكل الأطراف الجنوبية سواء الانتقالي وهادي، لكن اللافت في الأمر الدور الذي يلعبه محسن ؟

قد يكون محسن بدفع الفضلي ، الذي عين أحد أقاربه ملحقا بسفارة في الخارج توا، تعمد فتح الطريق أمام قوات صنعاء إلى عدن وهو يراهن على  قيام هذه القوات بإحداث فرق في معركة استعادة عدن أو على الأقل خلافته  لاسيما في ظل الضغوط عليه من السعودية  لسحب فصائله من ابين، وقد تكون ضمن صفقة تشمل أيضا تحرير شبوة من الاماراتيين إذ ما اخذ في الاعتبار وصول الفضلي إلى عتق لينضم إلى قبائل السادة  المرابطة امام معسكر القوات الإماراتية في العلم  بالتزامن مع استمرار تقدم قوات صنعاء في مأرب  التي وصلت مؤخرا حريب على تخوم  شبوة ..

بغض  النظر عن التحركات الميدانية والتي قد تكون  محض صدفة أو مدروسة، الإ أن الاتهامات لا تفارق محسن منذ اطلاق نجله في صفقة تجاوزت وصاية التحالف في سويسرا، وقبلها الانسحابات من نهم والجوف ومأرب ولا تزال مستمرة ، ناهيك عن اطلاق السفير السعودي حملة جديدة ضد محسن آخرها تتعلق باتهامه بالسعي للسيطرة على سفارات اليمن في الخارج وأخرى بمحاولة استنزاف السعودية بحرب في صحراء الجوف في الوقت الذي تتهم قواته بتسليم مأرب ، وجميعها تشير إلى أن محسن  لم يعد يملك  خيار سوى العودة إلى صنعاء او على الأقل تحسين وضعه لديها بقلب الطاولة على التحالف من الداخل باعتباره المفر الوحيد من حصار  خانق يكاد يطوي رقبته قبل صفحته ويقصي نفوذه إلى الابد بعد اكثر من 4 عقود من الهيمنة والنفوذ  وتدبير الاجندة السعودية في اليمن.

قد يعجبك ايضا