اثار تفجير انتحاري استهدف، السبت، رتل عسكري للتحالف السعودي- الاماراتي في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن، جدلا واسع في صفوف الناشطين والمهتمين بالشأن الجنوبي بين من يرى انه رسالة واضحة للإمارات وأخر محاولة لشيطنة “الاخوان”.
خاص – الخبر اليمني:
التفجير وقع في منطقة جول الريدة بمديرية ميفعة الخاضعة لسيطرة الإصلاح واستهدف موكب يضم مدرعات وجنود اماراتيين وبحرينيين كانوا في طريقهم من القاعدة الإماراتية في بلحاف إلى معسكر متقدم للتحالف في العلم على تخوم مدينة عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة.
ومع أن ناشطين تداولوا صور بقايا قالوا انها لسيارة مفخخة انفجرت وسط الرتل ، نقلت وسائل اعلام إماراتية عن مصادرها قولها أن الموكب تعرض للاستهداف بدراجة مفخخة قتل سائقها في الحادثة دون وقوع إصابات في صفوف جنود التحالف.
والحادثة تأتي في وقت بلغ فيه الصراع ذروته في محافظة منتجة للنفط والغاز وتشهد سباق إقليمي محموم للسيطرة عليها ضمن مساعي تقاسم مكاسب الحرب.
ومع أن وسائل اعلام الامارات والممولة منها حاولت تسويق الحادثة على أنها “إرهابية” ومرتبطة بتنظيم “الاخوان” في إشارة إلى الإصلاح الذي تسيطر قواته على معظم أراضي المحافظة ويخوض معركة بالوكالة ضد الوجود الاماراتي إلا أن توقيت الحادثة دفع ناشطين لاتهام الامارات بتدبيرها في إطار مساعي التحالف لما وصفوه بـ”شيطنة الاخوان” الذين بدأته للسعودية قبل أيام بتصنيفهم جماعة إرهابية وبما يمهد لضربهم عسكريا، مستشهدين بذلك بوجود وفد اعلامي غربي رفيع المستوى استدعاه المحافظ محمد بن عديو لزيارة المحافظة بغية ابراز الأمن والاستقرار فيها وما يعتبرها نهضة في إطار تسويق سلطة الحزب كنموذجية وهو ما يستبعد أن ينفذ الحزب هذه العملية في هذا التوقيت ليعكس بذلك صورة وجود الإرهاب في محافظة يدعى الامن والاستقرار فيها.. ناهيك بان سلطة الحزب حاولت خلال اليومين الماضين تنسيق زيارة للفريق إلى منشاة بلحاف الخاضعة لسيطرة الامارات لتعرية ابوظبي لكن الأخيرة رفضت السماح للوفد الذي لا يزال في مدينة عتق.
وبغض النظر عن من يقف وراء الهجوم تؤكد المؤشرات بانها تأتي في إطار ترتيبات لتفجير وشع في المحافظة يحشد الطرفين له منذ اسابيع مع مساعي السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض الذي يتضمن تغيير محافظين بينهم محافظ شبوة الذي يصر ااصلاح لبقائه بينما تدفع الامارات نحو تغيره لصالح اتباعها في المجلس الانتقالي.


