كاتب عربي: كما فاجأنا اليمنيون في هزيمة التحالف سيتكرر السيناريو نفسه في فلسطين

اخترنا لك

كتب الصحفي العربي رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم، عبدالباري عطوان، حول رد المقاومة الفلسطينية على العدوان “الإسرائيلي” وقوته الغير مسبوقة مستلهما نجاح التجربة اليمنية في مواجهة التحالف السعودي الإماراتي.

متابعة خاصة- الخبر اليمني:

وقال عطوان في مقال إنه لا يكتب تمنيات، “وإنّما نُقدّم قراءةً دقيقةً للأحداث تستند إلى أبحاث ومعلومات من مصادر ميدانيّة تتناول تطوّرات وفُصول خطّة مُقاومة مدروسة بعناية”.

وأضاف رئيس تحرير جريدة رأي اليوم: “مثلما فاجَأ الصّمود اليمني التّحالف السّعودي الإماراتي بعد سِت سنوات من الصّمود، وألحق به هزيمةً كُبرى، من غير المُستَبعد أن يتكرّر السّيناريو نفسه في الأراضي الفِلسطينيّة المحتلّة، فالمِحور واحد”.

وأشار إلى أنه في الماضي القريب، “كانت استراتيجيّة المُقاومة تعتمد على تجنّب قتل المدنيين، والتّركيز على العسكريين والتّرهيب المعنوي”، مضيفا أن هذه الاستراتيجية تغيرت لسببين: “الأوّل وصول تكنولوجيا الصّواريخ الدّقيقة القادمة من محور المُقاومة إلى قِطاع غزّة، والثّاني إجبار العدوّ على التّفكير ألف مرّة قبل قصف المدنيين ومنازلهم من خِلال ترهيبه، وضربه في الخاصرة التي تُوجعه، للحيلولة دُون وقوع خسائر بشريّة ضخمة على غِرار ما حدث في حرب عام 2014”.

ولفت أن “الجديد في هذه المُواجهة المُتصاعدة، وبشَكلٍ تدريجيّ محسوب من قبل فصائل المُقاومة وقِياداتها الميدانيّة، أنّ أبواب الوِساطات والسّماسرة العرب باتت مُغلقة، لا بل مُحكَمة الإغلاق، بعد أن تبيّن أنّ مُعظم هؤلاء يعملون “الوُسطاء” على خدمة الأجندات الإسرائيليّة، وإنقاذ أرواح المُستوطنين وليس أرواح الفِلسطينيين، ومن أجل تحسين علاقاتهم مع أمريكا ودولة الاحتِلال الإسرائيلي، والحِفاظ على استمراريّة الوضع الرّاكد العَفِن لأطول فترةٍ مُمكنة”.

وقال عطوان: “نِتنياهو يُهَدِّد بالتّصعيد، ويحشد الدبّابات على حُدود القِطاع، ويستدعي ست فرق احتِياط في مُحاولةٍ للسّيطرة على الموقف في الضفّة الذي بات يخرج عن قبضته وقوّاته الحديديّة، ومن المُرجّح، بل ربّما من المُؤكّد، أنّه يرتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبه سلفه إيهود أولمرت، وسُوء تقديره لقوّة المُقاومة الإسلاميّة في جنوب لبنان، قد يُواجِه هزيمةً أكبر إذلالًا ومَهانةً”.

وأكد عبد الباري عطوان أن “ما لا يُدركه نِتنياهو المُرتبك، المَهزوز، وجِنرالاته أنّ انتِفاضة القدس يقودها الجيل الثّالث من الشّباب الذين كفَروا بالمُطبّعين العرب والسّلطة الفِلسطينيّة معًا، وأرادوا أن يضعوا حدًّا لسنوات المهانة العشريّة، وبَدء صفحة جديدة عُنوانها الكرامة وعزّة النّفس، ولديهم منسوب عالٍ للتّضحية والشّهادة”.

وأشار الكاتب الفلسطيني إلى أن “المشهد الجديد، ما زال في بداياته، والمُواجهة الكُبرى ربّما باتت وشيكةً، فنحن على أبواب انتِفاضة مُسلّحة قد تستمر أشهر، انتفاضة على غِرار الانتفاضة المُسلّحة الثّانية، مع فارقٍ أساسيّ أنها مدعومة بالصّواريخ وليس بالحِجارة والأسلحة الفرديّة فقط، وقد تفتح الأبواب أمام انتِقالها، أيُ الصّواريخ، من قِطاع غزّة إلى الضفّة الغربيّة، وهُنا مقتل الدولة العبريّة الحقيقيّ وبَدء العدّ التنازليّ لنهايتها”.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة