كواليس صراع داخل “الشرعية” دفع محسن لتسليم أهم الحقول النفطية في شبوة لـ”الحوثيين”

اخترنا لك

اشتدت وتيرة الصراع خلال اليومين الماضيين في مديرية بيحان، أهم مديريات محافظة شبوة  من حيث مخزونها الاستراتيجي من النفط ووفرة ونقاوة انتاجها، لكن على الرغم  من بروز “الحوثيين” كعنوان بارز  بحكم تقدمهم الأخير بصورة متسارعة  وصولا إلى تخوم العليا، المركز الإداري لهذه المديرية المحاذية لمأرب، كشفت مصادر قبلية عن فتيل صراع مشتعل داخل “الشرعية” كان أحد أسباب استنجاد أحد أطرافها بصنعاء.

خاص – الخبر اليمني:

وفق للمصادر، فإن الصراع محتدم منذ أشهر بين جناح هادي ومحسن، وهو نتيجة طبيعية، بحسب وصفها، للصراع الذي احتدم بين الجناحين على ميناء قنا  ووصل حد  طرد عمال احمد العيسي، أبرز رجال هادي ونائب مدير مكتبه للشؤون الاقتصادية، من الميناء واعتقالهم  وفرض ضرائب لأول مرة على شحنات نفط العيسي، أبرز  هوامير النفط، وتقليص حصة هادي من الوقود وما تلاه من تداعيات دفعت بالعيسي لرفع أسعار الوقود في شبوة دون غيرها إلى قرابة 16 الف ريال للدبة 20 لتر، وكذا اقتطاع هادي حصة كبيرة من نفط شبوة تحت مسمى تشغيل محطة  كهرباء الرئيس في عدن والتي لم ترى النور حتى اللحظة.. الصراع بحسب المصادر اخذ مؤخرا بعد جديد مع توجيه هادي لمحافظ الإصلاح في شبوة تشكيل لواء جديد باسم “اللواء الأول حماية منشات نفطية” وسمى افراد في حمايته الرئاسية التي يقودها ناصر عبدربه منصور هادي، لقوم اللواء الجديد الذي يسعى من خلاله للسيطرة على حقول النفط كبديل للقوات التي ترابط هناك وتتبع علي محسن منذ عقود. هذه الخطوة، وفق المصادر، اشعلت غضب علي محسن، الذي وجه قواته  في اللواء 19 مشاه بالانسحاب من مديريتي ناطع  ونعمان في محافظة البيضاء المجاورة والعودة إلى مسرح عملياتها في بيحان ، وهو ما سمح لقوات صنعاء للسيطرة على المديريتين بعملية سريعة  ووصلت طلائع قواتها إلى  تخوم بيحان قبل أن تتوغل في عمق المديرية  وصولا إلى تخوم العليا ، مركز بيحان الإداري، في اعقاب اقالة هادي لعلي صالح الكليبي من قيادة اللواء نكاية بمحسن. اليوم يدفع  محسن بمسلحي قبائل موالية له  للسيطرة على حقول النفط في عسيلان وهي تعد من اهم الحقول النفطية في شبوة  وسبق لمحسن وأن هدد بضمها إلى مأرب في حال تعرضت شبوة لهجوم الانتقالي،  والهدف هو اجهاض مخطط هادي في بدايته والحيلولة دون سيطرته على الحقل العظيم الذي تديره الولايات المتحدة عبر شركة جنت هنت،  وقد اوعز لفصائله الضاربة في عتق بعدم ارسال تعزيزات لدعم اللواء  النفطي الأول و الذي تعرض لضربة موجعة بعد وضع قواته بين كماشة اللواء 107 التابع لمحسن ومسلحي بلحارث ، وحتى يرفع الحرج عن محافظ الإصلاح في شبوة دفع بالأخير لبعث مذكرة إلى وزير الداخلية في حكومة هادي يطالبه بإدراج مسلحي القبائل او بعضا منهم على قائمة الانتربول مع أن قواته  الضاربة اجهضت مظاهرات للانتقالي على مستوى مديريات شبوة بلمح البصر  ووصل بها الحال للتنكيل بهم على مستوى كل بيت.

عموما قد يكون تسليم محسن حقول عسيلان لمسلحي القبائل مناورة في وجه هادي وقد يكون ضمن سيناريو تصعيد قادم في إطار الصراع بين حلفاء “الشرعية” لكنه من حيث التوقيت يعزز الاتهامات لـ”الاخوان” بعقد اتفاق مع صنعاء  قد لا يقتصر على بيحان  خصوصا وأنه يتزامن مع استمرار انسحاب فصائل الإصلاح من عمق شبوة بعد خروجهم من البيضاء وقد غادرت قواتهم مديرية مرخة بعد وصول طلائع قوات صنعاء إليها ، حيث تفيد  التقارير بإجلاء الإصلاح كافة قواته التي كانت متمركزة في وادي خورة بمرخة إلى عتق تحسبا لتقديم قوات صنعاء، ففي نهاية المطاف لم يعد لدى الإصلاح ما يخسره وقد تكالب عليه الانتقالي والامارات وحتى السعودية التي  منحت الامارات 3 اشهر لترتيب اوراقها وقلب المعادلة على الإصلاح بدء بالتظاهرات الأخيرة في عموم المديريات والضغط سياسيا لتعيين محافظ موالي للانتقالي على شبوة.

أحدث العناوين

واشنطن..الديمقراطيون يوجهون إعلامهم بتجاهل المأساة الإنسانية في اليمن

كشف مراسل يمني يعمل لدى إحدى وسائل الإعلام البارزة في واشنطن عن تجاهل لملف المأساة الإنسانية في اليمن منذ...

مقالات ذات صلة