خيارات صعبة مع إطباق الحصار على الانتقالي وترتيب خصومه للانقضاض عليه في وكره

اخترنا لك

مع تداعي المحافظات الجنوبية ، من بين محافظات  “الشرعية” التي تعاني أسوأ وضع في تاريخها، لثورة “جياع” ، يكون المجلس الانتقالي، الموالي للإمارات، قد دخل في مرحلة صعبة في ظل غياب قياداته عن الشعب ، ومحاولات خصومه تمرير أجندات قد تشل حركته مستقبلا، فما خيارات المجلس لمواجهة الطوفان  القادم من قلب المجاعة؟

خاص – الخبر اليمني:

حتى الآن ، لا يبدو الوضع خطيرا، رغم  بدء ملامح الانتفاضة تتشكل في عدن مع نصب “جياع” لأول خيمة اعتصام أمام بوابة مقر حكومة هادي التي يتولى الانتقالي حمايتها وسبق له وأن توعد  بمنع اقتحام وكرها الذي قد ينهي شراكته فيها، ناهيك عن عودة دخان الإطارات الحارقة في شوارع الشيخ عثمان إيذانا بمرحلة تصعيد جديدة عنوانها “أنا جائع” ولا تفرق بين انفصالي ووحدوي، شرعية أو انتقالي، وقد تجتاح كامل مديريات المحافظة، لكن تمدد هذه الاحتجاجات إلى لحج والضالع شمالا وأبين شرقا، يضع الانتقالي بين فكي كماشة “الاحتجاجات الغاضبة” و مساعي اقصائه من قبل اطراف إقليمية كالسعودية ومحلية كالإصلاح والحراك وحتى هادي.

لم يعلق الانتقالي حتى اللحظة على دعوات التصعيد في معاقله، لكن المؤشرات على الأرض والتي برزت خلال الساعات الماضية  سواء بإعادة انتشار عسكري في شوارع عدن واغلاق محيط مقرات حكومية كالبنك المركزي وقصر المعاشيق، أو بمحاولة قيادات المجلس التعلق بقشة “حكومة معين” عبر دعوتها من قبل امين عام المجلس فضل الجعدي بمصارحة المواطنين حول أسباب عرقلة جهودها ، وهي محاولة بائسة لتصوير مغاير للواقع عبر التلميح لوجود عراقيل تعترض طريق معين  ناهيك عن كونها محاول أيضا للدفاع عن حكومة معين وتحميلها تداعيات المجاعة في نفس الوقت.

هذه التحركات تعكس أيضا حجم تخبط الانتقالي ، فهو يرى بان ما يدور ناتج عن مؤامرة، ويدرك الدور السعودي فيها في ظل حراك الرياض لتنفيذ اتفاقها القاضي  بتسليمها عدن، والاستئثار بالمؤسسات السيادية كالبنك المركزي هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن تبني خصومه في حكومة هادي للانتفاضة والتحريض على الخروج يضع في حسابات المجلس الكثير من التساؤلات خصوصا بعد الدعوة التي اطلقها الحراك الموالي للسعودية بقيادة فؤاد راشد لتشكيل حكومة طوارئ وهو بذلك يلوح إلى ضرورة انهاء المحاصصة في الحكومة بين الانتقالي وهادي والأطراف الأخرى داخل “الشرعية” ليسط بذلك اهم مكسب حققه الانتقالي في مسيرته ويتشبث به  ويتمثل بالوجود في الحكومة..

قد يبدو الانتقالي، الآن، مكبلا اكثر من أي وقت مضى، فقياداته محتجزة قسرا في الرياض وابوظبي واغلبها لا تستطيع العودة من المنفى في عواصم القاهرة وأوروبا، والشارع الذي كان يدعم الانتقالي في ميلاده بات أكثر القوى تواقة للانقضاض عليه، واطراف محلية أخرى تتفرج  وفي الإقليم تدفع نحو الانفجار، لكن رغم ذلك لا يزال من المبكر الحديث عن نفاذ خيارات الانتقالي رغم انحساره  مع انطلاق  الانتفاضة في لحج وعدن،  لاسيما في ظل الدعوات  لتشكيل تحالف مع “الحوثيين” يتجاوز المناطقية وحواجز الوحدة والانفصال وثالثة لاتخاذ موقف على الأقل بسحب وزرائه من حكومة معين او إقرار “الإدارة الذاتية” مجددا، ، مع أن الخيارين الأخيرين يبدوان بالنسبة للانتقالي مستنزفين بفعل تكرار استعراضهما خلال الفترات الماضية.

أحدث العناوين

Sana’a Officially Announces of “Yemen Hurricane” Operation in UAE

Sana'a Forces announced on Monday the implementation of the military operation “Yemen Hurricane” in the depth of the Emirati...

مقالات ذات صلة