السعودية تعيد إحياء التحالف في اليمن

اخترنا لك

بدأت السعودية محاولات جديدة لأحياء التحالف الذي تقوده منذ العام 2015 في حربها على اليمن في مؤشر على تنامي المخاوف السعودية من تداعيات سيطرة “الحوثيين” على مدينة مأرب، والتطورات على الحدود.

خاص – الخبر اليمني:

وبالتزامن مع بدء مناورات مشتركة بين القوات البرية السعودية والجيش الباكستاني في المنطقة الشمالية، وصل وزير الخارجية السعودية على مصر في إطار محاولات سعودية لإعادة فتح  قنوات تعاون مع تلك الدول التي اهملتها السعودية خلال السنوات الأخيرة من حربها على اليمن بفعل تراجع دورها.

المناورات التي تجرى منذ يومين  بمركز الأمير سلطان بن خالد اطلق عليه  “الكاسح 3” .. هذه المناورات تأتي بعد 3 أعوام من الخلافات بين إسلام اباد  والرياض برزت بإعلان عمران خان ، المعروفة علاقته بإيران،  نيته التوسط بين صنعاء والرياض، واعقبه سحب السعودية لوديعتها من باكستان والتقارب مع الموقف الهندي بشأن وضع كشمير المتنازع عليها  مع باكستان.

ويشير إرتماء الرياض، التي كان الجيش الباكستاني يشكل جزء من تحالفها للحرب التي قادتها قبل 7 سنواتـ إلى الحضن الباكستاني مجددا، إلى أن السعودية التي أعلنت  قبل اشهر إعادة تقيم  استراتيجيتها في الحرب على اليمن، تحاول إعادة تجميع شتات التحالف ، خصوصا وأن المناورات لم تكن الوحيدة  في حراك الرياض العسكري الجديد، حيث سبقه لقاء لنائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بوزير الدفاع البريطاني وقبله زيارة الرئيس الفرنسي للسعودية إضافة إلى محاولة السعودية التقارب مع القاهرة والخرطوم  بالتوازي مع رفع الولايات المتحدة الحظر على تصدير الأسلحة للسعودية والدفاع عنها.

الحرك السعودي العسكري هو جزء من حراك دبلوماسي أيضا بدأ بمحاولة الرياض تحقيق التفاف خليجي بر ارسال ولي عهدها محمد بن سلمان إلى العواصم الخليجية لتشجيع الجميع على حضور القمة التي استضافتها الرياض قبل أيام وخصصت في مجمل بيانها  بنود تتعلق باليمن والوضع فيه وهي جزء من تقارب مع ايران تصاعدت وتيرته مؤخرا  بلقاءات في الأردن والعراق وسط تقارب كبير في مجمل  ملفات الخلاف في المنطقة.

بغض النظر من الأهداف السعودية لهذا التحشيد الجديد بعد سبع سنوات من الفشل في حرب توعدت عبر لسان متحدث تحالفها السابق بحسمها في غضون أسبوعين، وحتى التصعيد الجوي على اليمن،  وبيانات رفض المحاولات الدولية للدفع بعملية سلام لا تتبنى الرؤية السعودية، تؤكد المعطيات على الأرض بأن السعودية لا تخطط  للخوض مجددا في حرب استنزفتها الكثير، خصوصا اذا ما قورن هذا التحرك بخفض الرياض لموازنتها العسكرية،  بل تستعد لتطورات ما بعد هزيمتها في مأرب، فالمؤشرات تفيد بأن السعودية تحاول البحث عن خط دفاع على حدودها، ودعم اتباعها في “الشرعية: جنوب اليمن وبما يمكنها من المناورة سياسيا بينما تضغط جويا باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام  يبقي لها نفوذ ولو في  الطرف الجنوبي من الأيمن على الأقل لمساومة جنوبها بجنوب اليمن.

أحدث العناوين

Sanitation races raids to claim the lives of Gazans

It is no longer only the fear of bloody Israeli raids that frightens the people of Gaza, as the...

مقالات ذات صلة