أبعاد الهزيمة السعودية في الدمام أمام المنتخب اليمني للناشئين! ولماذا فرح اليمنيون بهزيمة السعودية ؟

اخترنا لك

احمد عبدالله
لا يختلف عاقلان على ان هزيمة المنتخب السعودي أمام المنتخب اليمني هي أسوأ هزيمة تأريخية منذُ تأسيس الإتحاد السعودي لكرة القدم 1956م فالهزيمة والصفعة اليمنية للمنتخب السعودي هي في الأرض السعودية ووسط الجماهير السعودية والفائز وبطل المباراة المنتخب اليمني بين قوسين (اليمني) هذه الكارثة السعودية التي لم يتخيلها السعوديون ونظام الحكم السعودي!!
لقد لعبت السعودية الدور السيء في التخريبي لليمن ومنذ تأسيسها وهي تسعى لتفكيك هذا البلد لتصل لمراكز صناعة القرار فيه ويصل تأثيرها وإرهابها وسطوها إلى تحديد من يحكم اليمن ومن لا يبقى في نظام الحكم فيه وما كان اغتيال الشهيد الحمدي في 1977م  إلا بداية لانكشاف الدور السعودي وسياساتها في اليمن وقد استطاعت لفترة من الزمن مضت ان تمارس عبر أنظمة عميلة لها من تحديد ورسم سياسات اليمن الحاضرة آنذاك والمستقبلية،، فكيف ستكون وقع الهزيمة السعودية في أراضيها من قبل المنتخب (اليمني) بعدما مارست الدور السلطوي لهذا البلد في ظل أنظمة بائدة انتهت قبل فترة ليست بعيدة.
ففي السابق كان المنتخب اليمني لكرة القدم  يشارك ولكنه كان يخرج من المجموعات مبكراً وليس عجزاً في اللاعبين اليمنيين وإنما كانت السياسة السعودية تُريد لهُ ذلك وترسم لهِ المباراة مسبقاً، ولكن التغيير يحدث اليوم والمفاجأة للنظام السعودي قبل المنتخب السعودي ان اليمن لديه من اللاعبين ما يمكنهم من هزيمة المنتخب السعودي في أراضيه ووسط جماهيره وهذا مالا تريدهُ السعودية من اليمنيين.
الهزيمة السعودية امام منتخب اليمن ليست خسارة كرة قدم فحسب فالأبعاد والحقيقة تتخطى هذه الحسابات!! وهذا ما كشفه التعاطي اليمني مع فوز منتخب اليمن وهزيمة المنتخب السعودي حيث  رُسمت البهجة على كل وجه يمني ومن كل الأحزاب ومن جنوب اليمن إلى شماله فالمنتصر والفائز بالمباراة هو منتخب اليمن ولا ننسى ان مصطلح (هزيمة المنتخب السعودي) هو المصطلح الذي استخدمه جميع اليمنيين في تهنئتهم للمنتخب اليمني بالنصر   حتى فرقاء السياسة وخصوم الحرب بمن فيهم أولئك الذين دعمتهم وتدعمهم السعودية للقتال نيابة عنها، عوضا عن عامة اليمنيين.
احتفى اليمنيون بهزيمة السعودية أكثر من احتفائهم بانتصار المنتخب اليمني، ولو كانت المنتخب اليمني انتصر على منتخب غير السعودي لما شهدنا كل ما شهدناه من احتفال.
البعد الأساسي والهام في هذا الفوز اليمني على السعودية هو في التوحد اليمني والبهجة التي عمت كل اليمن وبهذا التعاطي يدرك الشعب اليمني جيداً بجميع اطيافه ان السعودية هي العدو التاريخي لليمن منذُ تأسيسها في الحجاز على يد المستعمر البريطاني حينها وبالتالي عبر اليمنيون عن فرحتهم بهزيمة السعودية بإطلاق الألعاب النارية من صعدة وحتى المهرة وكأنهم يريدون ان يقولوا للسعودية  بهذا التعاطي ستُهزم المنتخبات السعودية على يد اليمنيين  وسيُهزم مشروع سعودة اليمن وسيرمي اليمنيون الخلافات خلفهم يوماً قريب وما هزيمة السعودية في أراضيها إلا رسالة بسيطة استطاع اليمنيين ان يُعبروا عن ما بداخلهم من فرحة وبهجة وهذه الصدمة مالم تستطع السعودية ونظامها الديكتاتوري والفاشي في الجزيرة العربية..

أحدث العناوين

“الحوثيين” يوجهون رسالة جديدة للإمارات

وجهت صنعاء، الثلاثاء، رسالة جديدة للإمارات، بعد يوم فقط على هجوم واسع طال مواقع استراتيجية في عمق ابوظبي ودبي. خاص...

مقالات ذات صلة