كشفت شبكة “إن بي سي” الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومساعدين في الكونغرس، أن إيران تسببت “بأضرار أوسع نطاقاً مما هو معروف علناً” في القواعد والمعدات العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج العربي، ومن المتوقع أن تتجاوز تكاليف إصلاحها مليارات الدولارات.
ترجمة- الخبر اليمني:
وأفاد التقرير أن القوات الإيرانية استهدفت عشرات الأهداف عبر قواعد عسكرية أمريكية في سبع دول بالشرق الأوسط، شملت مستودعات ومقرات قيادة وحظائر طائرات وبنية تحتية للاتصالات ومدارج طيران وأنظمة رادار متقدمة وعشرات الطائرات.
وأشار إلى أن من بين الأضرار، تضرر مبنى مقر البحرية الأمريكية في البحرين بشكل جسيم، وأصيبت حظائر ومستودعات في قاعدة “علي السالم” الجوية بالكويت، وتضررت منشأة لتخزين الذخائر في أربيل، ودُمر مدرج في قاعدة “العديد” الجوية في قطر.
وفي تطور لافت، قال التقرير إن مقاتلة إيرانية من طراز “إف-5” تمكنت من قصف قاعدة “كامب بيورينغ” الأمريكية في الكويت، رغم وجود دفاعات جوية في القاعدة، في اختراق نادر يُعد “المرة الأولى منذ سنوات التي تضرب فيها طائرة معادية ثابتة الجناح قاعدة عسكرية أمريكية”.
وذكر التقرير أن إيران دمرت طائرات عسكرية أمريكية، من بينها مقاتلة واحدة، وأكثر من 12 طائرة “إم كيو-9 ريبر” بدون طيار، وطائرتي تزويد بالوقود من طراز “إم سي-130″، وأربع مروحيات خفيفة، بالإضافة إلى تضرر مروحيات إضافية وطائرات تزويد بالوقود وطائرة إنذار مبكر من طراز “إي-3 سنتري”.
ولفت التقرير إلى أن البنتاغون لم يقدم تفاصيل علنية حول حجم الأضرار، كما رفض تقديمها لأعضاء الكونغرس. وكشفت الشبكة أن الإدارة الأمريكية طلبت من شركات أقمار صناعية خاصة، بما في ذلك “بلانيت لابز”، حجب صور القواعد عن الجمهور، مما صعّب تقييم حجم الدمار.
وأعرب بعض المشرعين الجمهوريين، بشكل غير علني، عن إحباطهم لمسؤولي البنتاغون بسبب رفضهم تقديم معلومات حول حجم الأضرار أو تقديرات تكاليف الإصلاح، فيما قالت متحدثة باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية في العملية، وفق الشبكة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة نحو 400 آخرين في النزاع، مع عودة أكثر من 90% منهم إلى الخدمة. كما أضاف المسؤولون أن إيران عطّلت ما لا يقل عن نظامين للدفاع الجوي في المنطقة، وتضررت أنظمة رادار في الإمارات ونظام اتصالات عبر الأقمار الصناعية في البحرين.
ونقل التقرير عن الباحثة في معهد “أمريكان إنتربرايز”، ماكنزي إيغلن، تقديرها تكلفة الإصلاح بأكثر من 5 مليارات دولار، دون احتساب بعض أنظمة الرادار والأسلحة والطائرات التي دُمّرت، مشيرة إلى أن التكاليف المستقبلية قد تشمل إعادة بناء البنية التحتية العسكرية الأمريكية في الخارج أو الإغلاق والتفكيك بالكامل.


