أثارت غارة جوية استهدفت اجتماع رفيع لقيادات الانتقالي في أبين، جنوب اليمن، السبت، الجدل بشأن هوية منفذ الهجوم خصوصا مع بدء “درونز أمريكية” تسير دوريات جوية في سماء محافظتي أبين، معقل الفصائل المدعومة إماراتيا ، وشبوة معاقل الفصائل التابعة للسعودية وسط ضغوط لتنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض .
خاص – الخبر اليمني:
وأكد المتحدث باسم قوات الانتقالي في ابين محمد النقيب تعرض اجتماع لقيادات المجلس العسكرية في وقت سابق لغارة جوية في أبين، مما خلف عشرات القتلى والجرحى بينهم قياديين بارزين في الدعم والاسناد.
والاجتماع كان يناقش خطة للتصعيد العسكري صوب مدينة شقرة آخر معاقل قوات هادي.
ومع أن النقيب حاول التلميح لوقوف تركيا وراء الهجوم عبر اتهامها بتزويد قوات الإصلاح بالطائرات المسيرة ، إلا أن ناشطين في المحافظة التي تعد خط التماس بين قوات هادي والانتقالي أشاروا إلى أن الغارة نفذتها طائرة أمريكية بدون طيار تحت مسمى “مكافحة الإرهاب” .
ومما يعزز وقوف القوات الامريكية التي تتخذ من عدن والعند مقرا لها تحت مبرر “مكافحة الإرهاب” وراء الغارة الأخيرة ، تزامن الغارة مع بدء تحليق مكثف لطائرات أمريكية “دورنز” في سماء أبين وشبوة، وفق مصادر محلية أفادت برصد طائرات متطورة تجوب أجواء تلك المحافظات التي يتخذها هادي والانتقالي معقلا لتعزيز جبهاتهما المتقدمة في أبين.
كما أن السفير الأمريكي لدى اليمن كريستوفر هينزل التقى نهاية الأسبوع الماضي برئيس المجلس الانتقالي في الرياض عيدروس الزبيدي وطالبه بالعودة إلى التهدئة ووقف التصعيد وهو ما يشير إلى أن الولايات المتحدة تحاول منع أي تحرك على الأرض من شأنه اجهاض المساعي لتنفيذ اتفاق الرياض.
وسبق وأن تعرضت قوات هادي لهجمات دقيقة اصابتها في مقتل خلال الأسابيع الماضية واتهمت الامارات بتدبيرها.
ودخلت الولايات المتحدة مؤخرا على خط الأزمة بين الامارات والسعودية جنوب اليمن في محاولة لإحداث خرق في اتفاق الرياض الذي تعثر منذ توقيعه في نوفمبر من العام الماضي بسبب بقاء الخلافات السعودية – الإماراتية حول مستقبل محافظات استراتيجية كشبوة وسقطرى اللتان تطمح الامارات للاستحواذ عليهما عبر ابقائهما من حصة المجلس الانتقالي الموالي لها لدوافع اقتصادية وجيوسياسية.
وجاء استعانة السعودية بالولايات المتحدة عقب فشل قواتها في وقف إطلاق النار في أبين بعد نشر وحدات على طول خطوط التماس تعرضت في وقت لاحق لهجمات من قبل طرفي الصراع مما أجبرها على الانسحاب.
يذكر أن الطائرات الامريكية بدون طيار تستخدم بكثرة في الحرب على اليمن وسبق للحوثين وأن أعلنوا اسقاط عددا منها خصوصا في مدينة الحديدة الساحلية.


