للمرة الأولى منذ بدء تنفيذ قرار حظر الملاحة، السعودية تنقل القوات اليمنية عملياتها إلى شمال البحر الأحمر، فما أبعاد الخطوة وتداعياتها؟
خاص – الخبر اليمني:
منتصف يوليو الماضي أقرت اليمن بدء حظر الملاحة السعودية، وشرعت بالفعل بعمليات بحرية تمثلت باستهداف السفن السعودية ومنع مرور السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، لكن على مدى أسبوعين ظلت العمليات مقتصرة على الجانب الجنوبي من البحر الأحمر. اليوم، ومع دخول العمليات اليمنية أسبوعها الثالث رسميًا، تؤكد القوات اليمنية بدء توسيع رقعة العمليات إلى شمال البحر الأحمر، وقد استهدفت بالفعل سفينة النفط السعودية “وفاء” على مقربة من كبرى موانئ تصدير النفط على البحر الأحمر في ينبع.
خلال الأسابيع الماضية من عمر العمليات اليمنية، بدأت السعودية خططًا جديدة لتلافي العمليات اليمنية، وأبرزها تحويل مسار السفن صوب البحر المتوسط عبر قناة السويس، بينما الخطة الثانية تتضمن ضخ النفط عبر ميناء سيدي كرير المصري على المتوسط بعد نقله بحرًا إلى موانئ مصرية على البحر الأحمر، وضخه عبر أنبوب يصل إلى قرابة 350 كيلومترًا.
كانت السعودية تحاول من خلال خططها الجديدة إيجاد بديل لاستمرار ضخ النفط للأسواق العالمية، وقد أصبحت مقتنعة بأن الهجمات اليمنية لن تطالها هناك.
وقرار اليمن نقل العمليات من الجنوب إلى الشمال يعني نسف كافة الخطط السعودية البديلة للمندب، فهي تعني أن اليمن استكملت بالفعل تطويق البحر الأحمر ببوابتيه الشمالية والجنوبية، ووضع السعودية أمام حصار واقع لا ثالث له.
اليوم، وقد أظهرت اليمن قدرات على الوصول إلى أقصى شمال البحر الأحمر وتنفيذ عمليات دقيقة، تكون قد رسمت خطوطًا جديدة للملاحة تنتهي عند قناة السويس والسواحل المصرية، وبمعنى أدق، فإن جميع التحركات السعودية والسفن المخالفة مرصودة، وقد تتعرض للاستهداف في أي لحظة.


