الرئيسية بلوق الصفحة 8769

مظاهرة أمام برج ترامب في منهاتن تنديدا بالقصف على سوريا

مظاهرة أمام برج ترامب في منهاتن تنديدا بالقصف على سوريا

الخبر اليمني|متابعات:

خرج مئات المتظاهرين إلى شوارع مدينة نيويورك الأمريكية معبرين عن رفضهم لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب القاعدة الجوية في سوريا.

وحسب قناة “إن بي سي نيوز”، اجتمع المتظاهرون أمام “برج ترامب” في مانهاتين، كما اجتمع آخرون في ساحة يونيون-سكوير ورددوا شعارت مناهضة للحرب.

وحسب القناة الأمريكية، عبر المتظاهرون عن عدم تصديقهم لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وروايتها التي تقول بأن السلطات السورية استخدمت الأسلحة الكيميائية.

مظاهرة أمام برج ترامب في منهاتن تنديدا بالقصف على سوريا

وكانت  ولاية شيكاغو الأمريكية، قد شهدت الجمعة،الماضية مظاهرة منددة بالقصف الأمريكي على قاعدة “الشعيرات” السورية.

ووجه  المتظاهرون دعوة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعدم التدخل في سوريا، مؤكّدين حاجة العالم للسلم.

ورفع المتظاهرون شعارات “لا نريد حرباً جديدة” و”أمريكا اسحبي يدك من سوريا” و”جميع أطفال العالم بحاجة إلى السلام”، منتقدين أوامر الرئيس دونالد ترامب، بقصف قاعدة الشعيرات.

الزبيدي يتغيب عن حفل أقامه بن دغر..هل يكون حميد الأحمر سببا؟

الخبر اليمني|خاص:

تغيب محافظ محافظة عدن عن الحفل الذي وضع فيه رئيس حكومة هادي أحمد عبيد بن دغر  صباح اليوم الأحد حجر الأساس لعدد من المشاريع في المحافظة.

ونقلت مصادر خاصة للخبر اليمني أن تغيب الزبيدي نتيجة لخلافات بين وبين بن دغر على خلفية طلب تقدم به رجال الأعمال الإصلاحي حميد الأحمر للأخير بالاستثمار في مجال الكهرباء بعدن شرط إزاحة الزبيدي.

وعلم الخبر اليمني أن بن دغر وافق على هذا الطلب ويسعى للتضيق على زبيدي ومحاولة إفشاله في عدن كتمهيد لإقالته.

يشار إلى أن الزبيدي تغيب أيضا عن استقبال ر بن دغر والذي عاد يوم أمس الجمعة من الرياض بعد طلب من الحكومة السعودية بمغادرة أراضيها.

 

عندما تنتهك أمريكا حقوق الإنسان وترتكب جرائم ضد الإنسانية

عندما تنتهك أمريكا حقوق الإنسان وترتكب جرائم ضد الإنسانية

كريم مجدي:

الجريمة ضد الإنسانية هي أي هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وتتضمن مثل هذه الأَفعال القتل العمد، والإبادة، والاغتصاب، والعبودية الجنسية، والإبعاد أو النقل القسري للسكان، وجريمةِ التفرقة العنصرية وغيرها، بصرف النظر عن ارتكابها وقت الحرب أو السلام. ذلك وفق ما ينص عليه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي عرف باسم “نظام روما”. ونعم.. أمريكا قامت بكل تلك الأعمال التي يمكن أن تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية!

أمريكا تغيرت.. نحن في الألفية الثانية وهي زعيمة العالم بعد الحرب العالمية الثانية، حامية حمى حقوق الإنسان وأكثرها انضباطًا بتلك الحقوق. هذه الفرضية سوف تفهم أنها صحيحة فقط عندما لا يتعلق الأمر بها أو بمصالحها، فالثابت أنها استخدمت الأسلحة الكيمائية في حربها مع فيتنام في خمسينات القرن الماضي ولا يزال أطفال فيتنام يعانون التشوهات الخلقية والجسدية والعذابات اليومية حتى الآن، وهي التي قامت بإلقاء قنابل نووية على مدن مسكونة قتلت فيها 220,000 إنسان ياباني عام 1945، تك الأسلحة التي تصنف أنها من ضمن أسلحة الدمار الشامل فمن يستخدمها ومن يفعل ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال وصفه بأنه يهتم للإنسانية.

يبدو أنك لست مقتنعا، فهذه حروب! مع أن الحرب لا تبرر الجرائم ضد الإنسانية؛ لكن لنمرّ الآن على ما قامت به أمريكا بحق بعض البشر:

أوتا بينغا.. رجل تحمَّل سفالة أمريكا

عندما تنتهك أمريكا حقوق الإنسان وترتكب جرائم ضد الإنسانية

تبدأ القصة في الكونغو عام 1904 عندما ودع القزم أسود البشرة زوجته وطفليه وقريته البسيطة البدائية ليذهب مع بعض أصدقائه في رحلة بحث عن الطعام، في تلك الأثناء تقوم قوات استعمارية أمريكية باقتحام القرية وبعمليات قتل عشوائية للصغار والكبار، مجزرة موثقة لم تبقِ أحدًا من أهل القرية على قيد الحياة. عاد أوتا بينغا إلى قريته ليجد ما حل بقريته وعائلته التي قتلت، فوقف عاجزًا عن الحراك حتى أخذوه أسيرًا في طريق العبودية.

حظ بينغا كان تعيسا للغاية إذ أن عملية استعباده تزامنت مع زيارة تاجر أمريكي يدعى “ساموئيل فيرنر” وهذا الأخير كانت مهمته إثبات نظرية التطور لداروين والتي تنص على أن الإنسان كان قردًا قبل أن يتطور إلى شكله الحالي، وكان يقوم بالبحث عن أقزام من أفريقيا يشبهون القرود فيقوم باستعبادهم وعرضهم على الناس على أنهم قرود في سبيل إثبات تلك النظرية.

حظ بينغا كان تعيسًا فأسنانه المدببة وفق تقاليد قبيلته وقصر قامته التي لا تتعدى المتر ونصف المتر ولون بشرته وشكله جعلت منه هدفًا لذلك التاجر. قيل إنه اشتراه بحفنة من الملح، وأخذه إلى مدينة سانت لويس الأمريكية.

وضعوه في قفص في حديقة حيوان هناك مع الشمبانزي وأنواع أخرى من القرود، وبدأت مأساة جديدة في حياته فطمسوا إنسانيته تمامًا وعاملوه كالحيوان بشكل جدي، حتى أنهم كانوا يلقون عليه بالحجارة ويؤذونه بالعصي لكي يتحرك كما يفعلون مع القرود بالضبط، وبشكل فطري كان يحاول أن يدافع عن نفسه ما يدفع حراس الحديقة إلى تعذيبه وربطه إلى الأرض في قفصه، ومع صراخه وعنفه الذي أصبح زائدًا
لم تعد ترى حديقة الحيوان منه فائدة فتخلت عنه ليأخذه ملجأ يرعى المضطهدين من أفريقيا.

تعلم الإنجليزية وعمل في مصنع للتبغ بإخلاص بعدما وعدوه بإعادته إلى قريته، ذلك المسكين الذي كان يحن لوطنه وللحظة خلاص من كابوسه أصابه اليأس بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى وأصبح حلمه بعودته إلى قريته سرابًا، في عام 1916 وبعمر 32 سنة أوقد نارًا احتفالية وأطلق النار على نفسه ليودع عالم الأمريكان.

تجربة تودسكيجي – برنامج سري حوَّل البشر إلى فئران تجارب لمدة 40 عامًا

عندما تنتهك أمريكا حقوق الإنسان وترتكب جرائم ضد الإنسانية

هذه المرة 399 إنسانًا أسود البشرة هم ضحايا أمريكا، عام 1932 قامت هيئة الصحة الأمريكية بالعمل على برنامج سري يهدف إلى دراسة أثر عدم علاج البشر المصابين بمرض “الزهري” وكيفية انتشاره، فقامت بخداع 399 رجلًا وأخبروهم أنهم يعانون من مشاكل صحية خطيرة في الدم، وأن عليهم الخضوع للعلاج ومنُّوا عليهم بأن يكون العلاج مجانيا.

استمرت أمريكا باستخدام واستغلال أولئك البشر وحقنهم بالمرض وعمل التحاليل عليهم. جعلتهم تحت رحمة مرض الزهري لمدة 40 عامًا ولم تقم بإعطائهم أي علاج حتى بعد اكتشاف البنسلين عام 1940 الذي كان ليعالج المرض في حينه، وتركوهم يواجهون مرض الزهري ليفتك بأجسادهم حتى الوفاة.

استمرت هذه التجارب على البشر حتى تم فضحها عام 1972 من خلال أخبار وتقارير صحفية واضطروا لإيقافها، وكما ترى فهم استخدموا سود البشرة ولم يوقفوا البرنامج إلا بضغط الفضائح.

الهنود الحمر.. أكثر من يعرف حقيقة الأمريكان

عندما تنتهك أمريكا حقوق الإنسان وترتكب جرائم ضد الإنسانية

112 مليون إنسان تمت إبادتهم بأبشع الأساليب والطرق والوحشية على مدار 150 عامًا لم تتوقف فيها أمريكا عن إبادة الهنود الحمر ولا سلبهم أرضهم وحياتهم، بل شوهت أيضًا تاريخهم ومسحت معالم الإنسانية من صورتهم لدى الناس، فصورتهم على أن فيهم التوحش والتخلف وعدم النفع لدرجة تسمح لهم بقتلهم كالكلاب، صورتهم على أنهم حيوانات مسعورة تنهش حياة الأمريكان البيض المسالمين ذوي الطبائع اللطيفة. الحقيقة غير ذلك تمامًا!

هل تعلم أن “كريستوفر كولومبوس” مكتشف القارة الأمريكية في حديثه عن الهنود الحمر قال في رسالة أرسلها لملك وملكة إسبانيا وقتها: “هؤلاء الناس طيبون جدًا ومسالمون جدًا بحيث أني أقسم لجلالتيكما أنه لا توجد في العالم أمة أفضل”، وهل تعلم أن الهنود الحمر استقبلوا الرجل الأبيض عند وصوله لقارتهم بلطف وكرم وقاموا بتعلميه زراعتهم وصيدهم اعتقادا منهم أنه مجرد زائر أو ضيف.

قابل الأمريكان الأوائل طيبة الهنود الحمر بكل أنواع القتل والتعذيب وحروب الإبادة، قابلوا طيبتهم وسذاجتهم وبساطتهم بالحروب الجرثومية كالجدري والطاعون والحصبة والكوليرا، ووصل الأمر إلى تباهي الأمريكان بهذه الوحشية والدموية ومنهم “وليم برادفورد” حاكم مستعمر” بليتموت” الذي قال: “إن نشر هذه الأوبئة بين الهنود عمل يدخل السرور والبهجة على قلب الله”.

“أندرو جاكسون” رئيس أمريكا السابع والذي تحمل ورقة العشرين دولارًا الأمريكية صورته حتى الآن؛ كان من عشاق السلخ والتمثيل بالهنود الحمر حتى أنه أقام حفلة سلخ وتمثيل وصل عدد ضحايا تلك الحفلة إلى 800 رجل من بينهم زعيم هندي يسمى “مسكوجي”، وكان يأمر بحساب عدد قتلاه بإحصاء عدد أنوفهم وآذانهم المقطوعة، بعد ذلك كله وصف الأمريكان هذه المجازر وعمليات القتل والإبادة والتعذيب بأنها أضرار هامشية لنشر الحضارة!

استخدمت أمريكا أسلحة الدمار الشامل، وقامت باقتراف جرائم ضد الإنسانية من بداية تأسيسها ووصولًا إلى زماننا هذا، وقد اعتبرت السود بشرًا درجة ثانية، ولم تتورع عن استخدام أو قتل وإبادة أي بشري أو استهداف أي جماعة إذا كان ذلك يتوافق مع مصالحها.

 

 

تعز..الأهمية الجغرافية تبة الدفاع الجوي والتباب المجاورة وآخر المستجدات فيها..

تعز..الأهمية الجغرافية تبة الدفاع الجوي والتباب المجاورة وآخر المستجدات فيها..

الخبر اليمني|خاص:

تقع تبة الدفاع الجوي  إلى الجهة الغربية من محافظة تعز وتشرف على كل من اللواء 35مدرع ومنطقة الزنقل (ميمنة المحور الغربي) ومنطقة البعرارة (ميسرة المحور الغربي) وهذه مناطق تقع تحت سيطرة الفصائل الموالية للتحالف.

كذلك تشرف على منطقتي الدمنة والخمسين الوقعتين تحت سيطرة القوات التابعة للعاصمة صنعاء   كما تؤثر على منطقة مفرق شرعب البوابة الغربية للمدينة.

يتواجد في محيط الدفاع الجوي إلى جانب هذه التبة  كلا من تبة الأريل وتبة الرادار وتبة القارع وجبل القارع وتبة الزانخ وهذه المواقع تحت سيطرة القوات التابعة لصنعاء وتشرف ناريا على شارعي الستين وعلى شارع الخمسين أيضا وهما تحت سيطرة الحوثيين أيضا. وحيث يعد شارع الخمسين شارعا حيويا جدا ويربط بين مفرق شرعب وعصيفرة ويعتبر خط إمداد خلفي وإسناد لهذه المواقع ولشارع الستين أيضا كذلك يعتبر الستين بمثابة الذراع التي تحوط المدينة من جهة الحوبان وحتى مفرق شرعب ولا يمكن تأمين هذين الشارعين بدون السيطرة على المواقع السابقة كما يبقى هناك خطر نسبي عليهما من تبة الدفاع الجوي.

 

في حال سيطرة قوات صنعاء على تبة الدفاع الجوي؟

تعتبر سيطرة القوات التابعة لصنعاء على تبة الدفاع الجوي ضربة قاصمة لأحد أهم الأجنحة للفصائل الموالية للتحالف حيث ستمكن الجيش والحوثيين من شن هجوم على البوابة الغربية للمدينة وسيتم تطويق اللواء 35 من جهة هذه التبة ومن الجهة الغربية له حيث يتمركز الجيش والحوثيين في مفرق شرعب.

 

مستجدات المعركة هناك؟

صباح الخميس الماضي  شنت الفصائل الموالية للتحالف بقيادة قائد المحور اللواء خالد فاضل، هجوماً عنيفا على موقع تبة الرادار شمال غرب الدفاع الجوي و4 مواقع أخرى استراتيجية في الاطراف الشمالية الشرقية للدفاع الجوي والمطلة على شارع الخمسين تقاطع 24  وكذلك على جبل القارع وبقية الأطراف الشمالية من الجبل مسنودة بالقصف الجوي غير أنها قوبلت بقصف عنيف من قبل قوات صنعاء المتمركزة منذ بداية الحرب في المواقع من 3 اتجاهات وذلك من ثلاثة اتجاهات ما أجبر المهاجمين على الانسحاب .

ورصد الخبر اليمني عن ناشطين في الفصائل الموالية للتحالف قولهم أن المعركة كانت صعبة  حيث عززت وأن الجيش والحوثيون دفعوا بتعزيزات كبيرة  وعتاد عسكري ثقيل.

وسقط عدد من الفصائل الموالية للتحالف بين قتيل وجريح وبحسب ما رصد الخبر اليمني فقد قتل  يوم الخميس الماضي القيادي ماجد المخلافي ابن شقيق  الزعيم السابق للفصائل الموالية للتحالف والذي خرج ممن تعز بطلب إماراتي حمود

كما قتل كلا من  القيادي عبدالملك النهمي قائد محور شارع الخمسين والدفاع الجوي  والقيادي أحمد عبدالله هزبر الشرعبي وأكثر من 18 أخرين في زحف اليوم بشارع الخمسين والدفاع الجوي .

وتشير المصادر إلى أن قوات صنعاء  شنت هجوما مضادا نحو تبة الدفاع الجوي وأن المعركة لا تزال إلى اللحظة بين كر وفر

خاص: تجدد الاشتباكات جوار القصر الجمهوري في مأرب

 

الخبر اليمني|خاص:
أكدت مصادر خاصة للخبر اليمني عن تجدد الاشتباكات قبل قليل بين أتباع رئيس الهيئة العامة للأركان الموالي للتحالف محمد علي المقدشي وأتباع اللواء 114 التابع لهاشم الأحمر قرب القصر الجمهوري.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات تجددت بعد وصول شحنة أسلحة اليوم علی متن 12 قاطرة في تمام الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم
وأشارت المصادر أن القواطر لا زالت قرب القصر الجمهوري بمجمع مأرب .
وكانت اشتباكات قد اندلعت بين الطرفين منتصف الليل الماضي على خلفية استلام الشحنة

عطوان:الضربة الصاروخية الامريكية لسورية لن تسقط الأسد لكنها ستخلط الأوراق..

عطوان:الضربة الصاروخية الامريكية لسورية لن تسقط الأسد لكنها ستخلط الأوراق..

عبدالباري عطوان:

لم يفاجئنا القصف الأمريكي لمطار الشعيرات العسكري السوري بصواريخ توماهوك، الذي أدى الى تدمير مدرجه وست طائرات حربية، ومستودع للوقود، واستشهاد حوالي 12 شخصا بين عسكريين ومدنيين (بينهم خمسة أطفال).. لم يفاجئنا أيضا لان المبالغات والتحشيد واعمال التحريض التي استمرت طوال اليومين السابقين له، وتتمحور حول مجزرة خان شيخون الكيميائية البشعة كانت توحي بأن الضربة قادمة.

دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الجديد قال انه يدرس خياراته الانتقامية ومن بينها الخيار العسكري، ومندوبته في الأمم المتحدة نيكي هيلي قالت انه عندما يعجز مجلس الامن عن اتخاذ قرار فإن بلادها ستلجأ الى تحرك منفرد.

الادارة الامريكية أصدرت حكمها، وادانت الحكومة السورية بإرتكاب المجزرة الكيميائية في الدقائق الأولى، ولم تنتظر أي تحقيق دولي نزيه وشفاف ومحايد، مما يؤكد النظرية التي تقول ان خطط العدوان كانت معدة قبل هذه المجزرة، وانها جرى توظيفها كغطاء له.

نعم انه عدوان امريكي يذكرنا بنظرائه في العراق وليبيا واليمن تحت ذرائع تبين لاحقا انها مزورة ومفبركة، ولا تستند الى اي تفويض اممي، والهدف منه استعادة “عظمة” أمريكا، وإظهار رئيسها الجديد بمظهر الرجل القوي من خلال العدوان على دولة ضعيفة تمزقها الحرب.

***

لا نقبل من دولة مثل أمريكا، اعتدت على اربع دول عربية على الاقل وحولتها الى دول فاشلة ممزقة وساحة للحروب الدموية والإرهاب، ان تتحدث عن الإنسانية وحقوق الانسان، فهذه الدولة التي ارتكبت مجازر راح ضحيتها اكثر من مليون عراقي، ومئة الف ليبي، وشاركت في قتل 300 الف سوري، من خلال دعم حلفائها بالمال والسلاح والتدريب، وهي آخر دولة يجب ان تتحدث عن الانسانية.

قلنا ونكرر بأننا ضد المجزرة الكيميائية وندين من تسبب فيها، ونعتبره مجرم حرب، أيا كان، ولكننا نريد حقائق دامغة، يأتي بها تحقيق دولي محايد، بعد ان عانينا كثيرا من الأكاذيب والفبركات الامريكية في العراق وليبيا، ودفعنا ثمنا باهظا جدا من أرواح شهدائنا ودمائهم.

هذا العدوان ربما يتحول الى “كرة ثلج” تغرق المنطقة العربية في حروب إقليمية، او حتى دولية، فموسكو التي ادانته بقوة على لسان رئيسها فلاديمير بوتين، واكد وزير خارجيتها سيرغي لافروف “انه عدوان جرى الاعداد له مسبقا، وجاء ليعزز مكانة الجماعات الإرهابية المسلحة، ويذّكر بما حدث في العراق عام 2003″، هذا العدوان سيخلط كل الأوراق، ويعيد الازمة السورية الى المربع الأول، وينسف كل جهود السلام ومبادراته، ويصعد من احتمالات الحرب والصدامات الدموية الاوسع نظاما.

القيادة الروسية أعلنت تعليق العمل بالتفاهم الروسي الأمريكي حول ضمان امن العمليات الجوية في سورية، وقررت تعزيز الدفاعات الجوية السورية، مما يوحي انها ربما قدمت او ستقدم صواريخ “اس 300″ و”اس 400″ المضادة للطائرات للجيش السوري، وبما يؤهله لاسقاط أي طائرة أمريكية او إسرائيلية، تخترق الاجواء السورية.

هذا العدوان الأمريكي لن يسقط النظام السوري، مثلما فشل نظيره على أفغانستان، الذي جاء ردا على هجومين انتحاريين لـ”القاعدة” على سفارتي امريكا في نيروبي ودار السلام عام 1998 في القضاء على تنظيم “القاعدة”، بل جعله اكثر قوة، ودفعه للتحضير لهجوم الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، مع الفارق الكبير في المقارنة.

كان مؤسفا ان تكون المملكة العربية السعودية اول المرحبين بهذا العدوان، وتليها دولة الاحتلال الإسرائيلي ثم تركيا، وهذا ليس مستغربا، فالدول الثلاث يجمعها قاسم مشترك واحد وهو الانخراط في اعتداءات ضد جيرانها، الأولى في اليمن (السعودية)، والثانية في سورية (درع الفرات)، والثالثة في قطاع غزة ولبنان وسورية (إسرائيل).

***

المنطقة العربية باتت بعد هذا العدوان، تقف على فوهة بركان، وتنتظر عود الثقاب الذي قد يُحدث الانفجار الكبير، وسيكون ضحاياه العرب والمسلمين وامنهم واستقرارهم واجيالهم القادمة التي قد لا تجد الا الدمار والافلاس والجوع.

هذا ليس وقت التحليل وصف الكلام، وانما وقت الفرز بين من يقف في خندق العدوان، ومن يقف في الخندق المواجه له.. خيارنا واضح لا لبس فيه ولا غموض، نحن مع سورية، ومع شعبها بكل فئاته ومشاربه ومذاهبة واعراقه دون تفريق، وضد هذا العدوان.. تماما مثلما وقفنا ضد العدوان على العراق وليبيا واليمن، ولن نغير ولن نبدل.. والحياة وقفة عز.

شحنة أسلحة سعودية في مأرب تؤدي إلى اقتتال بين أتباع التحالف

أرشيف

شحنة أسلحة سعودية في مأرب تؤدي إلى اقتتال بين أتباع التحالف

الخبر اليمني|خاص:

علم موقع الخبر اليمني من مصادر في مدينة مأرب أن الاشتباكات  التي اندلعت مساء أمس الخميس  قرب القصر الجمهوري كانت بين قوتين عسكريتين مواليتين للتحالف بسبب شحنة أسلحة قادمة من السعودية.

وأوضح المصدر أن الاشتباكات اندلعت بين جنود تابعين لرئيس هيئة الأركان بقوات هادي اللواء محمد علي المقدشي وقائد اللواء 114 هاشم الأحمر في محيط القصر الجمهوري بمدينة مأرب.

وأضاف المصدر أن شاحنة نقلة كبيرة (قاطرة) محملة بأسلحة رشاشة ودروع وذخيرة وصلت إلى مدينة مأرب قادمة من السعودية وأن الاشتباكات حدثت بسبب خلافات على من يتسلم الشحنة.

وتعد الخلافات بين الأحمر والمقدشية عميقة جداً وتعود لفترة طويلة سابقة وباتت خلافاتهما متعارف عليها في أوساط الموالين للتحالف.

الحوثيون يعلنون تضامنهم مع سورية ضد القصف الأمريكي ولا تعليق حتى الآن من هادي

الحوثيون يعلنون تضامنهم مع سورية ضد القصف الأمريكي ولا تعليق حتى الآن من هادي

الخبر اليمنيِ|خاص:

أعلنت جماعة (أنصار الله) تضامنها مع سورية ووقوفها إلى جانبها في أي خطوات للرد على الهجوم الأمريكي على قاعدة الشعيرات العسكرية بحمص.

وأصدرت الجماعة بيانا أدانت فيه ما أسمته بالعدوان الأمريكي على سوريا معتبرة إياه انعكاسا لمشروعها التدميري في المنطقة.   .

ودعا البيان الشعوب العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف مشرفة تتمايز عن مواقف الأنظمة العميلة التي سارعت المباركة هذا العدوان الأمريكي على سوريا.

وقال البيان: “إننا ومن المنطلق الإيماني والأخلاقي والإنساني نجد موقعنا الطبيعي والمشرف بجانب إخوتنا وأشقائنا في سوريا المقاومة ونؤكد وقوفنا الكامل إلى جانب سوريا قيادة وشعبا في أي خطوات للرد على هذا العدوان الأمريكي الصهيوني الغاشم”.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد شنت فجر اليوم قصفا صاروخيا هو الأول من نوعه على سورية واستهدف قاعدة الشعيرات العسكرية بمحافظة حمص.

أربع دول عربية واسرائيل ودول أخرى أيدت القصف الأمريكي على سوريا (تعرف على الأسماء)

أربع دول عربية واسرائيل ودول أخرى أيدت القصف الأمريكي على سوريا (تعرف على الأسماء)

الخبر اليمني|وكالات:

ما إن بدأت عملية القصف الأمريكي لسورية فجر اليوم الماضي حتى أعلنت  كل من اسرائيل والسعودية  والبحرين والإمارات والأردن وتركيا وعددا من الدول الأوروبية التأييد الكامل لما أقدمت عليه الولايات المتحدة الأمريكية وطالبت بتوسيع العملية العسكرية ضد ما أسمته بنظام الأسد.

وقد رصد الخبر اليمني عددا من المواقف المؤيدة لهذه العملية وردود الفعل الدولية منها فعلى الصعيد العربي أعلن بيان للخارجية السعودية نقلته وسائل الإعلام السعودية تأييدها الكامل للعملية واصفة إياها بالشجاعة

كذلك أعلنت الإمارات العربية المتحدة، تأييدها الكامل للعمليات العسكرية الأمريكية على أهداف عسكرية فى سوريا.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، اليوم الجمعة، أن القصف الأمريكي  جاء ردا على ما أسمته استخدام دمشق للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء التى أودت بحياة العشرات من بينهم أطفال ونساء وهو الأمر الذي تنفيه دمشق.

وأشاد وزير الشؤون الخارجية الإماراتي الدكتور أنور قرقاش، بقرار ترامب واصفا إياه بالرد الحاسم على الأسد.

في وقت سابق اليوم، قالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان لها، إنها «تشيد بمضامين كلمة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، والتي تعكس العزم والرغبة في القضاء على الإرهاب بكافة أشكاله»، وفق الوكالة الرسمية.

وأكدت أن «الموقف الأمريكي الواضح يشكل دعما لجهود إنهاء الأزمة السورية، وتشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بإعلاء مصلحة الشعب السوري الشقيق والعمل بكل جدية وشفافية لإنهاء معاناته».

في ذات السياق رحب الأردن اليوم، بالضربة الصاروخية الأمريكية ضد سوريا، معتبرا أنها تشكل “رد فعل ضروري ومناسب”.

وقال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة في بيان، إن “الضربة (الأمريكية) رد فعل ضروري ومناسب على استمرار استهداف مدنيين بأسلحة دمار شامل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية حد وصفه.

 

اسرائيل  تعلن تأييدها الكامل وبحث عمليات اسرائيلية مماثلة..

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن عن “دعمه التام” للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،  في العملية العسكرية ضد سورية.

وقال نتنياهو في بيان صدر في وقت مبكر من صباح اليوم “سواء على مستوى الخطاب أو الفعل، بعث الرئيس ترامب برسالة قوية وواضحة بأن استخدام وانتشار الأسلحة الكيميائية لن يتم التسامح معه”.

وتابع “إسرائيل تؤيد بشكل تام قرار الرئيس ترامب، وتأمل أن تصل هذه الرسالة الحاسمة إزاء الإجراءات المروعة لنظام الأسد ليس فقط إلى دمشق، ولكن أيضا إلى طهران وبيونج يانج وأماكن أخرى”.

وسارع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين صباح اليوم بالإعراب عن دعم واشنطن.

وقال ريفلين “نظرا للاستخدام الرهيب للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء، فإن الخطوات الواضحة والحاسمة من جانب الإدارة والجيش الأمريكيين تحت قيادة الرئيس ترامب تمثل ردا مناسبا على هذه الوحشية التي لا يمكن تصورها”.

وأضاف “بالتعاطي على هذا النحو، فإن الولايات المتحدة تقدم مثالا للجميع، أنه يجب دعم كل خطوة لازمة من أجل إنهاء الفظائع في سوريا”

وزير الأمن الإسرائيلي السابق موشيه يعالون، صرح أن أميركا “عادت للعب الدور الأخلاقي الذي تراجع في ظل إدارة أوباما”، وكذلك عضو الكنيست تسيبي ليفني التي رأت أن لهجوم الأميركي “رسالة مهمة للاسد وللمنظمات الإرهابية والدول التي لديها سلاح غير تقليدي”.

رمن ناحيته، قال وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بالاعتداء على سوريا قبل تنفيذه، معتبراً أن ما جرى “رسالة ضرورية للعالم الحر”، وأن إطلاع تل أبيب على الهجوم قبل حدوثه “إثبات إضافي على قوة العلاقات بين إسرائيل وحليفتها الكبرى”.

أما وزير الشؤون الاستخبارية الاسرائيلي فقد أشار إلى ان المجلس الوزاري المصغر سيعقد الاحد جلسة لمناقشة التدخل الاسرائيلي في سوريا، مضيفاً أن الاعتداء الأميركي على سوريا “فرصة لترامب لبناء ائتلاف ضد إيران”.

 

أردوغان عملية واحدة ليست كافية

وبالنسبة للموقف التركي والذي يتخذ موقفا عدائيا من سورية منذ خمس سنوات فقد وصف المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالن  القصف الاميركي لقاعدة جوية سورية برد الفعل ايجابي على ما وصفه بجرائم الحرب التي يرتكبها النظام السوري ودعا إلى إقامة منطقة يحظر فيها الطيران فوق سورية واقامة مناطق امنة.

وفي وقت متأخر اليوم الجمعة رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالضربة الصاروخية الأمريكية التي استهدفت قاعدة شعيرات الجوية في سوريا، ولكنه اضاف ان العملية لم تكن كافية وانه ينبغي فعل المزيد.

وقال أردوغان في كلمة القاها في تجمع في مديمة أنطاكية القريبة من الحدود مع سوريا، “أريد ان أقول إني ارحب بهذه الخطوة لأنها خطوة ايجابية، ولكن هل هي تكفي؟ انا لا أظن ذلك، فالوقت قد حان لاتخاذ خطوات فعالة لحماية الشعب السوري المظلوم”.

فرنسا وألمانيا وبولندا وكندا وحلف الناتو انضموا إلى قائمة المؤيدين للقصف الأمريكي على سورية والذي استهدف قاعدة الشعيرات بمحافظة حمص بأكثر من 59 صاروخ توماهوك بحسب تصريح للبنتاجون الأمريكي

 

الضربات الأميركية في سوريا: ما حصل وما سيحصل(تحليل)

الضربات الأميركية في سوريا: ما حصل وما سيحصل(تحليل)

علي شهاب:

تفيد القراءة الميدانية، كما السياسية، للأحداث في سوريا منذ شهرين تقريباً بوجود “خط أحمر” أميركي يرسم حدود مصلحة واشنطن في سوريا: الحدود العراقية – السورية والحدود الأردنية – السورية. حتى الساعة، جميع مواقف الأطراف المعنية إزاء الضربة الأميركية واضحة ومتوقعة وضمن سقف اللعبة المفهومة، لكن عامل “حزب الله – اسرائيل” بات من الحساسية والدقّة بمستوى أنه قد يخلط جميع الحسابات.
فعلها “المقاول” ترامب. حجم الضربة عسكرياً وظرفها وطبيعتها ونتائجها لا يرقى بالتأكيد إلى مستوى غضب واشنطن وحلفائها إعلامياً. قبل الخوض في تبعات ما حصل، لنقف قليلاً عند شهادتين هامتّين: –         شهادة قائد القوات الأميركية في القيادة المركزية جوزيف فوتيل أمام الكونغرس. –         كلام ملك الأردن عبد الله الثاني في الساعات القليلة الماضية للصحافة الأميركية. قبل أسبوعين تقريباً شددّ فوتيل، في شهادته أمام الكونغرس في شقّها السوري، على ضرورة ضمان “فعالية قوات سوريا الديموقراطية”، بموازاة مدحه للأتراك. قبل عشرة أيام من تلك الشهادة، كان فوتيل نفسه قد أعلن أن بقاء القوات الأميركية في سوريا “طويل الأمد”. كلام فوتيل يؤشر بقوة إلى سياق السياسة الأميركية في شمال سوريا، وعند الحدود السورية – العراقية تحديداً. سنعود لهذه المسألة بعد استعراض الشقّ الثاني من الخطة الأميركية، والتي أفصح عنها بوضوح ملك الأردن قبل ساعات قليلة من الضربات الأميركية. يقول ملك الأردن في حديثه الصحفي إنّ “المشكلة الوحيدة هي أن الإرهابيين سيضطرون للتوجه جنوباً. إنه تحدّ، لكننا مستعدون لمواجهته بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا”، ثم يتابع “هناك محاولة لإيجاد تواصل جغرافي بين إيران والعراق وسوريا وحزب الله في لبنان. لقد ناقشت ذلك مع الرئيس بوتين، وهو يدرك جيداً نوايا إيران الاستراتيجية بأن يكون لها نفوذ هناك. الحرس الثوري الإيراني على بعد 70 كيلومتراً تقريباً من حدود الأردن، والحال كذلك يجب أيضاً أخذ المعادلة الإسرائيلية في الحسبان. “لقد كنا في غاية الوضوح مع روسيا، بأن مجيء لاعبين آخرين، من تنظيمات وغيرهم، إلى حدودنا لن يتم التهاون معه، وأعتقد أننا وصلنا إلى تفاهم مع روسيا بهذا الخصوص”. تفيد القراءة الميدانية، كما السياسية، للأحداث في سوريا منذ شهرين تقريباً بوجود “خط أحمر” أميركي يرسم حدود مصلحة واشنطن في سوريا: الحدود العراقية – السورية والحدود الأردنية – السورية (ليس المقصود هنا كل الجبهة الجنوبية باعتبار أنّه للجولان حسابات مختلفة). ببساطةٍ، لا تحتمل الولايات المتحدة أن ينشئ حلفاء إيران خطاً مفتوحاً يتجاوز دير الزور والرقّة ويمتد من الحدود مع العراق مروراً بالساحل إلى لبنان. في الجنوب، لا تحتمل واشنطن أيضاً وجود “تهديدات” للحليف الأردني، مهما كانت مسميّات هذا التهديد. لهذا انصبّ اهتمام الأميركيين أخيراً على دعم قوات سوريا الديموقراطية، مع مراعاة الحساسية التركية التي أعلنت نهاية “درع الفرات” بعد أن تمّ إبلاغها بالتوجه الأميركي الجديد. لم تكد تمضي ساعتان على حادثة “خان شيخون” حتى كانت آليات خاصّة لفحص واختبار الإشعاعات والمواد الكيميائية والبيولوجية، تابعة لإدارة “أفاد” التركية تعبر الحدود السورية متجهة إلى مدينة إدلب. بالتوازي، كانت “أحرار الشام” والفصائل المحسوبة على أنقرة ترسل دعواتها للصحفيين والإعلاميين للدخول إلى سوريا و”توثيق جرائم الأسد” مع التعهد بحمايتهم! قبل ثلاث ساعات من الضربة الأميركية، كانت مراصد المسلحين تروّج لاحتمال حصول “مجزرة” جديدة، في وقتٍ أطلق المسلحون معركةً عند جبهة الساحل بهدف تشتيت الأنظار (مسار المعركة وأداء المسلحين يؤكد ذلك). كثيرةٌ كانت المؤشرات على سيناريو الضربة المقررة مسبقاً. جنوبًأ، يعزز الأردن دعمه للعشائر و”جيش سوريا الجديد” عند الحدود مع سوريا بدعوى الخشية من داعش، والخوف من أن يملأ “حلفاء إيران” الفراغ الجنوبي في حال تقرر حسم المعركة هناك. ولتكريس النفوذ الأميركي، عبر الوكلاء وبإشراف عسكري مباشر، قررّ ترامب أن ما حدث في “خان شيخون” هو فرصة لتوجيه رسائل متعددة الأطراف؛ المعني بها روسيا أولًا وإيران وحلفاؤها ثانياً، على أن يدفع الحلفاء العرب الذين تقاطروا إلى ترامب أخيراً فاتورة التحرك العسكري المحدود حتى الساعة، في حين تتولى إسرائيل التهليل وتحفيز العرب لدفع المزيد. بلغت الدعاية الأميركية ذروتها بجواب ترامب على سؤال صحفي، أثناء مؤتمره الصحفي مع ملك الأردن، بقوله إنه “سترون ما سنفعله قريباً في سياق الرد على حزب الله في سوريا”. حتى الساعة، جميع مواقف الأطراف المعنية إزاء الضربة الأميركية واضحة ومتوقعة وضمن سقف اللعبة المفهومة، لكن عامل “حزب الله – اسرائيل” بات من الحساسية والدقّة بمستوى أنه قد يخلط جميع الحسابات. بعد الرد السوري الأخير على الغارة الاسرائيلية، باتت تل أبيب أكثر حذراً بالتأكيد، خاصةً وأن الموقف الروسي، الذي يعتبر دمشق تحت حمايته، جاء مخالفاً لتوقعات نتنياهو. لكن الضربة الأميركية الأخيرة قد تسيل لعاب تل أبيب، في حال تبينّ أن الجيش السوري وحلفاؤه لم يتراجعوا بفعل المستجد الأميركي. واكبت إسرائيل ظروف الضربة بدقة بالأمس. كانت طائراتها تحلّق على مرتفعات شاهقة فوق البحر على طول الساحل اللبناني. حتى اللحظة، لا تشي حسابات إسرائيل بأنها مستعدة للذهاب الى الحرب، وهي تعيد حساباتها بنظرية “معركة بين حربين”. مناوراتها الأخيرة تقوم على سيناريو “الرد على الرد”، باعتبارها باتت أكثر احتمالاً لحصول ردٍ على غاراتها في سوريا. إعلاميًا تريح الضربة الأميركية إسرائيل وحلفاءها، لكن على هؤلاء قراءة ما ختم به فوتيل شهادته أمام الكونغرس “أميركا لا تقاتل نيابة عن حلفائها”. مجدداً سيرسم الصراع بين حزب الله وإسرائيل مسار الحرب في سوريا.
المصدر: الميادين