صفعة امريكية – سعودية مزدوجة للإمارات على الساحل الشرقي لليمن – تقرير

باحتجاز البحرية الأمريكية شحنة اسلحة للإمارات بالتزامن مع ضغوط سعودية لتقليص نفوذها شرقي اليمن، تكون ابوظبي قد تلقت صفعة مزدوجة في ان واحد، فما مغزى التصعيد الامريكي – السعودي الجديد؟

خاص- الخبر اليمني:

مطلع العام الجاري، احتضنت السواحل الشرقية لليمن تدريبات عسكرية إماراتية- امريكية.

كان ذلك قبل انزال الولايات المتحدة وبريطانيا قواتهما على امتداد الشريط الساحلي الشرقي لليمن، لكن اليوم يبدو أن ثمة نوع من الخلافات بين الطرفين بدأ يطفو إلى السطح مع اعتراض البحرية الامريكية مساء الثلاثاء  شحنة أسلحة تابعة للإمارات قبالة سواحل شبوة.

تلك التدريبات كان من المفترض أن تكون للتنسيق المشترك بين قوات الطرفين، فما الذي تغيير؟

فجأة وبدون سابق إنذار أعلنت البحرية الأمريكية اعتراض سفينة تجارية تقل كمية من الأسلحة، لكن البحرية الامريكية تحاشت في إعلانها الجديد الإشارة إلى  “الحوثيين” كون السفينة في طريقها إلى  ميناء بلحاف على سواحل شبوة الخاضعة  للسيطرة الاماراتية التي تتخذ من هذا الميناء قاعدة لها.

نقلت القوات الامريكية السفينة إلى ميناء الشحر، حيث تتمركز قواتها، بعد أن أغلقت الميناء بحجة “كورونا” قبل أن تقرر الإفراج عنها بنقلها إلى معسكر يتبع الفصائل الموالية للإمارات في المكلا.

قد يكون وصول الشحنة على متن سفينة تجارية مبرر للأمريكيين باحتجاز شحنات حلفائهم في المنطقة، أو ربما تريد الولايات المتحدة التي تحتفظ بشركات نفط تحت حماية علي محسن في شبوة عدم جر المحافظة إلى أتون صراع جديد في ظل سيطرة اتباعها، لكن المؤكد أن احتجاز  السفينة كان بتوجيه سعودي لأسباب عدة.

بالنسبة للسعودية التي أشرف سفيرها على المعارك الاخيرة بين قوات هادي والقبائل في نصاب وجردان  تبدو معركة شبوة  قد حسمت ولا مجال لمزيد من الفوضى فيها  طالما وقد اصبحت المحافظة النفطية بيد السعودية كما تتهم من قبل ناشطين، لذا فإن اعتراض السفينة كان لمنعها من الوصول إلى شبوة هذه من ناحية، أو من ناحية أخرى فإن السفينة يبدو بأنها كانت قادمة من سقطرى القريبة حيث تحاول الامارات نقل أسلحة قوات هادي الخاضعة لسيطرة الانتقالي حاليا  من الجزيرة إلى مناطق أخرى على أمل الاحتفاظ بها كمكاسب من سقوط الجزيرة لاسيما مع ضغوط السعودية نحو إعادة سلطة هادي إلى الجزيرة . يبدو هذا جليا من استهداف القوات السعودية معسكر كتيبة الدفاع الجوي في سقطرى  بينما كان الانتقالي يتحضر فيها لنقل شحنة جديدة من الأسلحة التي ظلت محل صراع  مع الإصلاح وباعتراف هادي والسعودية.

 

تتعدد أسباب الصراع الاماراتي- السعودي في شرق اليمن حيث تتقاطع مصالح الطرفين بمصالح أطراف دولية، لكن احتجاز  شحنة الاسلحة وتوجه السعودية لإعادة سلطة هادي في سقطرى عبر استدعاء المحافظ الأكثر مناهضة للإمارات، رمزي محروس،  تحملان رسائل للإمارات أولها أن مساحة مناورتها شرق اليمن محدودة وثانيها أن تحركاتها أصبحت في تغذية الصراعات جنوب البلاد اصبحت تحت الرقابة السعودية- الامريكية والاهم من هذا ان هذه الخطوة قد تبدو ردا على التسريب الاماراتي الأخير لمراسلات بين السفير الاماراتي في صنعاء عام 1998 ووزارة خارجية بلاده يكشف فيها تحركات امريكية للاستحواذ على سقطرى عبر اغراء حكومة صنعاء حينها بمشاريع اقتصادية وتنموية وكذا عن دور سعودي في استئجار الجزيرة على واقع تداعيات حرب 1994  بحجة الاستثمار لكن لصالح التمويه على النشاط العسكري الأمريكي.

قد يعجبك ايضا