مكاسب المجلس أكثر من حضوره.. هل أوقع الانتقالي بالإصلاح في فخ شبوة؟

اخترنا لك

بعد ساعات عصيبة خاضها أنصاره ضد سلطة الإصلاح في شبوة، جنوب شرق اليمن، بدأ المجلس الانتقالي فرز مكاسبه وهي حتى الآن تبدو اكبر من نسبة المشاركين في فعاليته المفترضة في هذه المحافظة التي يحكمها خصومه في “الشرعية” بالحديد والنار وتمثل مفصلا في الازمة الحالية مع الإصلاح، فمالذي جناه الانتقالي من فعالية الـ271 مليون ريال؟

خاص – الخبر اليمني:

الانتقالي الذي تراجعت شعبيته في شبوة بسبب المناطقية في عدن  والعلاقة التي تربط خصومه بوجهاء المحافظة، حاول مجددا استعراض حضوره في المحافظة النفطية وقد خصص للفعالية ميزانية مهولة تقدر بحسب ناشطين بنحو 271 مليون ريال سلمها عيدروس الزبيدي لوفد الانتقالي خلال لقاء سابق في عدن، وهي موازنة تعد فريدة من نوعها نظرا لحجم شعبيته الضئيل في شبوة.

وبغض النظر عن حجم المحتشدين للمشاركة في فعالية الانتقالي التي كان يتوقع اقامتها في منطقة عبدان بمديرية نصاب وهي من المناطق النائية التي لا يزال بعض أبنائها يدينون بالولاء لدولة الجنوب المزعومة، فشلت الفعالية قبل أن تنطلق ، وقد اقتحمت فصائل الإصلاح المعززة بالدبابات والمدرعات ساحة الفعالية في وقت متأخر من مساء الجمعة وطاردت الحاضرين وصولا إلى منطقىة سقام.

تقول اللجنة الأمنية التابعة للإصلاح في شبوة بأن نقاط قواتها في وادي نصاب تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحي الانتقالي المتمركزين في ساحة عبدان، محاولة في بيان لها تبرير الهجوم على الساحة وقلع خيام نصبها أنصار الانتقالي لاستقبال الوافدين من المديريات البعيدة في منطقة صحراوية..

وخلافا لرواية الإصلاح، كشف ناطق الانتقالي، علي الكثيري رواية مغايرة في بيان ادعى فيه قيام قوات الإصلاح بقصف الساحة بالقذائف والدبابات مع أنه لم ينشر صور سوى لبضعة مسلحين بعضهم بلباس مدني وآخرين من وحدات مختلفة وهم يعتلون ساحة الانتقالي في عبدان ويدوسون صور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

أيا يكون ما حدث في عبدان وجميعها مؤشرات على تورط الطرفان بشكل او بآخر للتصعيد، تؤكد المعطيات عدة وقائع على الأرض  ترجح كفة الانتقالي التي حاول من خلال الفعالية ابعاد الأنظار عن معركته الداخلية في عدن والتي تنذر بقصم ظهر المجلس في ظل التطورات الأخيرة هناك ومحاولة تيارات الضالع الفتك بيافع هذه من ناحية، ومن ناحية أخرى، منح تغول “الإخوان ” العنف المجلس أوراق رابحة في معركته ضدهم واولها التغطية على قلة الحشود المشاركة والتي تداولت صورها وسائل إعلام المجلس وهي بالعشرات، وثانيها مكن تهور الاخوان الانتقالي من حشد مزيد من التعاطف تمهيدا لمعركته المرتقبة وتعزيز النقمة الشعبية في المحافظة ضد سلطتهم “القمعية” وفوق هذا كله منحته فرصة للهروب من الضغوط السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض بإلقاء الكرة في ملعبهم.

التطورات الأخيرة في شبوة خطوة ذكية من الانتقالي الذي يواجه ضغوط داخلية وخارجية في عدن، وهي بكل تأكيد تمنحه فرصة لنقل المعركة إلى عقر دار خصومه  خصوصا في ظل تصريحات رئيس فرعه في شبوة علي الجبواني والذي توعد بفعالية كبرة عشية الـ7 من يوليو القادم وفي مدينة عتق هذه المرة وهي خطوة ستضع السعودية التي ترعا اتفاق الرياض وتضغط لتنفيذه بين خيارين أما الضغط على اتباعها في حزب الإصلاح للسماح بفعالية الانتقالي في عتق أو استمرار المجلس بتعليق مشاركته والتي بكل تأكيد لا تعكس نقمته على قمع الإصلاح لتظاهراته في شبوة بل رد على  ضغط السعودية لاخراج قواته من عدن.

أحدث العناوين

بيان المسيرات في صنعاء والمحافظات: لن نترك لبنان وفلسطين.. ونستعد للجولة القادمة من الصراع

أكد بيان المسيرات المليونية التي خرجت اليوم في العاصمة صنعاء وعدة محافظات يمنية، تحت شعار "ساحاتنا واحدة.. مع فلسطين...

مقالات ذات صلة