أكد المستشار العسكري لقائد الثورة الإيرانية، اللواء محسن رضائي، مساء الأحد، أن طهران تعتبر الحصار البحري الأميركي “عملاً حربياً”، مشدداً على أنّ إيران لن تقف مكتوفة الأيدي، وأنّ قواتها المسلحة تعمل على تعزيز جاهزيتها لكسر هذا الحصار.
متابعات – الخبر اليمني:
وقال رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إنّ “الصبر الإيراني له حدود”، مضيفاً: “سنكسر الحصار البحري الأميركي، وقواتنا المسلحة تعمل على تجهيز نفسها”، في إشارة إلى تصاعد الاستعدادات العسكرية الإيرانية في المنطقة.
ووجّه رضائي تحذيراً مباشراً للولايات المتحدة، داعياً الجيش الأميركي إلى إنهاء ما وصفه بـ”الحصار” قبل أن “يتحوّل بحر عمان إلى مقبرة لهم”، بحسب تعبيره.
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية، أوضح أنّ الجيش الإيراني وحرس الثورة تصدّيا للقوات الأميركية خلال محاولة فتح مضيق هرمز، مؤكداً أنّ إحدى المدمّرات الأميركية تعرّضت لأضرار بالغة إثر استهدافها بصواريخ إيرانية.
وأضاف أنّ مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة التجارية، لكنه “لن يكون مفتوحاً أمام الحشود العسكرية أو أيّ محاولات لزعزعة الأمن”، في ظل التوتر المتصاعد في الخليج.
كما اتهم رضائي “إسرائيل” بالسعي إلى جرّ أطراف إقليمية إلى الحرب ضد إيران، معتبراً أنّ بعض المواقف الإقليمية، ومنها الموقف الإماراتي، تتأثر بالسياسات الإسرائيلية الهادفة إلى توسيع دائرة المواجهة وإقناع واشنطن بمواصلة دعم تل أبيب.
وتأتي تصريحات رضائي بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيها إنّ “الوقت يداهم إيران”، مطالباً طهران بالتحرك سريعاً، ومهدداً بأنّه “لن يبقى منها شيء” إذا لم تستجب.
وفي السياق نفسه، شدّد نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، على أنّ القيادة الإيرانية ترى أنّ الولايات المتحدة “قد تقدم على أيّ خطوة ممكنة”، مؤكداً أنّ مضيق هرمز يمثّل بالنسبة لإيران أهمية استراتيجية تفوق حتى “القنبلة الذرية”.
وتتهم طهران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار المبرم في 8 نيسان/أبريل الماضي، عبر استمرار الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز، عقب العدوان الذي شنّته واشنطن و”إسرائيل” على إيران منذ أواخر شباط/فبراير الماضي.


