الرئيسية بلوق الصفحة 15

إعلام عبري: محلّقة لحزب الله اخترقت أنظمة الحماية وأصابت مقر قائد اللواء “401”

أقرّ كيان الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاربعاء، بإصابة قائد اللواء المدرع “401” بجروح خطرة، إلى جانب إصابة ضابط وجندي من قوات الاحتياط، إثر هجوم نفذته حزب الله بواسطة محلّقة مفخخة استهدفت قوة إسرائيلية في جنوب لبنان.

متابعات – الخبر اليمني:

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الهجوم وقع صباح الأربعاء، عندما أطلق حزب الله طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه قوة من اللواء “401” كانت داخل مبنى بين بلدتي دبل وحداثا جنوبي لبنان.

وبحسب القناة الـ”12″ العبرية، فإن الضابط المصاب في الحادث هو ضابط شؤون السكان في الفرقة “162” برتبة مقدم في الاحتياط، مشيرة إلى أن المسيّرة نجحت في اختراق شبكات الحماية المضادة للمحلّقات والوصول إلى مقر قائد اللواء.

وأضافت القناة أن المسيّرة انفجرت قرب واجهة المبنى بعد مناورتها بين وسائل الحماية، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود بشظايا.

ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية الحادث بأنه “حدث أمني خطير”، بينما تحدثت تقارير عن إصابة ثمانية جنود في الهجوم.

من جهتها، قالت صحيفة هآرتس إن قائد اللواء “401” الذي أُصيب في العملية كان قد تسلم منصبه بعد مقتل القائد السابق للواء خلال المعارك في جباليا.

وأقرت الصحيفة بأن جولة القتال الحالية في جنوب لبنان تشهد تصاعداً ملحوظاً في خطر المسيّرات المفخخة التابعة لحزب الله.

وفي السياق، نقلت صحيفة معاريف عن محللها العسكري قوله إن حزب الله تمكن من رصد قائد اللواء أثناء زيارته قوة هندسية قبل استهدافه بالمسيّرة.

أما موقع والاه فأفاد بأن المسيّرة التي أصابت مقر قائد اللواء “401” أُطلقت من مسافة تراوحت بين 15 و20 كيلومتراً.

بدورها، أكدت القناة الـ”13″ الإسرائيلية أن قائد اللواء “401” يُعد أعلى ضابط إسرائيلي رتبة يُصاب في المعارك الدائرة جنوب لبنان حتى الآن.

وفي تطور متصل، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان انكفاء القوات الإسرائيلية فجراً من بلدة حداثا باتجاه رشاف، بعد مواجهات وصفتها بـ”البطولية” مع قوات الاحتلال.

كما أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل نائب قائد سرية في الكتيبة “7008” خلال اشتباكات مع عناصر من حزب الله، ليرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ بدء جولة القتال الحالية في الجبهة الشمالية إلى 21 قتيلاً.

في زمن الحروب المفتوحة: هل يمكن فهم السياسة من دون فلسفة التاريخ؟

يبدو أن سوء تقدير القرائن وسوء قراءة مقدمات سقوط الأمم وقيامها، هو السبب الكافي لهذا الخلط الفاحش والأحمق الذي جعل من المستقبليات ضربا من الهذيان يلتف على الحقائق الواقعية والتاريخية. أي عماء هذا الذي يقذفنا فيه التحليل السياسي الفاقد لشروط ومفاهيم علم السياسة؟ إنهم حقا يهينوننا بمفارقاتهم!

لماذا نحن مجبرون على التعويض النفسي في مقام التحليل العلمي لحوادث السياسة؟ مرة أخرى تثأر المفاهيم ممن يستهين بدور علم السياسة والتاريخ، وغالبا ما نصبح بهلوانين على طريق العلائق بين الأمم. هل باتت السياسة مأوى للجهل؟!

نحن في حروب مفتوحة، وليس لنا أكثر من واجب وصف ما يجري بروية العقلاء ، حيث إن تعقيد الواقع لا يمكن أن يكشف إلا عما هو محتمل، كما لا يمكن لتعقيد الواقع أن ينكشف من خلال ذهنيات تبسيطية مصرة على التكرار . ثمة علاقة جدلية فيما ذهب إليه باسراب نيكولسكو بين تعقيد الواقع وتعقيد النظرية. والحق، أن مهلكات النظرة التبسيطية لتاريخ صراع الأمم يفوق مهلكات وأضرار الحرب نفسها. فهذه تترك خرابا ماديا وتلك تترك خرابا عقليا؛ وسيبقى السؤال: ماذا في وسع حرب كهذه أن تحقق من مخرجات؟

من كان في الحرب امرئا تلعابة لا عهد له بالحرب ومخرجاتها الاستراتيجية، سيركن إلى التمنى والاحجيات البالية، وسيبتعد عن ذات الشوكة في رؤية الأشياء وتحليلها، استهتارا بالمتلقي، وجلبا للإهانة للعقل العربي، باعتباره لم يعد عقلا قادرا على استيعاب الواقع، بل بات أبله عقل بين عقول الأمم.

النسبية كمفهوم سائل في استعمال الأغبياء، لا نجد له تطبيقا عند الحاجة، يصعب تطبيق وتقبل نتائج النسبية على ما يجري اليوم في المنطقة. النسبية والاحتمال هما أبرز عدوان للتبسيط.

الثابت في معادلة الحرب اليوم، بل المفاجأة الكبرى، هي فكرة الصمود التي أبطلت مفعول الاعتراف في فلسفة الصراع بين السيد والعبد طبقا للمنظور الهيغلي المؤسس للفلسفة السياسية الأمريكية عبر وسيطها الأكبر ليو ستراوس، الوريث الأكبر للتأويل الكوجيفي لهيغل والأب الروحي للفلسفة السياسية الأمريكية. إن مفعول عدم استسلام طهران لمطالب واشنطن في هذه الحرب يضاهي مفعول كل أسلحة الدمار الشامل، فلأول مرة فشلت خدعة المخاطرة وتحطمت نظرية كوجيف_ليوستراوس، وبات التردد سيد الموقف. يصعب استيعاب هذه الحقيقة لمن يقرأون الحرب في ضوء القياس المفارق، وما أكثرهم في عرصاتنا.

لا تسعى إيران من خلال هذه الحرب غير المتكافئة إلى إسقاط أمريكا، لا تقولوا قادة الحرب ما لم يقولوه، بل هي تسعى لإسقاط مفهومي المخاطرة والاعتراف، في جدلية صراع السيد والعبد. وفي هذه المعركة لا أحد سيسقط الآخر، بل هناك حرب جدية لإسقاط سردية الهيمنة. الصمود الإيراني سيحرر واشنطن من أزمة الهيمنة.

هذه المعركة التي كان من الممكن تفاديها، هي اليوم ترغم أمريكا لاستعادة فكرة هينتنغتون: لا يمكن لأمريكا أن تهيمن على العالم إلى الأبد. ومن هنا يبدو أن صمود طهران سيعجل بهذه القناعة والعمل على توفير سردية جديدة لن يجدوا لها _ في أسوأ الحالات _ نموذجا أفضل من سردية هنتنغتون، أي العودة من حيث أتوا.

إن الفلسفة السياسية هنا حاكمة على الفعل السياسي، ولا شيء هنا قابل للتمني، إنه صراع سرديات، ومخاطرة لتوليد ما هو أكثر استجابة للتحدي الواقعي للحرب. ترى، هل سيتحقق هذا من دون كلفة؟ لقد نبههم هنتنغتون الذي أساءوا وأسأنا قراءته، لمخاطر الحرب الحضارية القادمة.

إن المتابعات الساذجة لآناة الحرب، يجعل أحكام الليل تمحوها أحكام النهار، ولا نهاية لهذا المسلسل الهندي. لا أحد يملك التنبؤ بمدى قدرة أمة على الصمود، وانقلاب الصورة بين فجوات تركيب الواقع.

إن هزيمة أمريكا في واحدة من أكبر حروبها في المنطقة لا يعني نهاية أمريكا كقوة عظمى في عالم قادم متعدد الأقطاب، هناك فرق بين سقوط الأمم ونهاية القدرة على الهيمنة. هناك منطق لسقوط الأمم يجب قراءته في فلسفة التاريخ وليس في تعليق الهواة، وليس بالضرورة أن يكون سقوط الأمم ناشئا عن معركة. فالأمم العاجزة عن الاستمرار في التاريخ هي التي لا تملك قدرة على الحرب طويلة الأمد، هي التي ينخرها الفساد ويختل فيها العقد الاجتماعي، هناك من يخلط بين التحليل الجيوستراتيجي والنميمة السياسية في مجالس السوء.

إن الخوف على الأمم هو بالأحرى خوف من سقوط عقلها السياسي وعدم استيعابها لفلسفة التاريخ وانهيار سرديتها المؤسسة.

ثمة شيء واضح، وهو أن من السهولة أن يتحكم الاحتلال في القرار الأمريكي من أن يفرض على المنطقة قرار الحرب إلى الأبد. لن تستطيع الدولة العظمى تحمل هذا العبيء إلى الأبد، هذه سردية مؤجلة ستجدها واضحة عند وليام بلوم في الدولة المارقة، وعند هنتنغتون بالمفهوم لا بالمنطوق، في صدام الحضارات.

كانت الحرب بمنطقها الهيغلي وبقوة حرب النجوم التي هيمنت على سردية الحرب الباردة قد تحولت إلى حرب ناعمة، أي قوة جذب كرستها هوليود في دراما الحروب الأمريكية المحسومة النتائج ابتداء من الجينيريك، غير أن فشل مشروع جوزيف ناي بعودة سياسة التدخل على أساس الحرب الخشنة، أنهى القوة الناعمة بوصفها هي القوة الثابتة قبل وبعد القوة الخشنة. اليوم أسقطت واشنطن معنى النظام الدولي، حين أصبح العالم يتحدد مصيره داخل الكابنيت. يتوقف انتصار القوة العظمى على قدرتها على قوة الجذب وكضامن لاستقرار النظام الدولي. مفهوم الثقة أساسي في الحرب الناعمة، وها قد تبخر خلال هذه الحرب. إن توزيع الأدوار بين واشنطن والاحتلال، انتهى. واشنطن تحارب ضد سقوط الكيان، لكنها فشلت، وهو فشل يتهدد وجود الكيان كما يتهدد سردية الهيمنة. واما العقل المغلق الأمريكي(The Closing of the American Mind) كما وصفه ذات ألان بلوم في عمله المهم، هو اليوم عاجز عن تمثل سردية أخرى من دون عنف الفطام، ومن هنا اعتبرنا هذه المعركة بمثابة فطام قسري، تربية على تجاوز مرارة فقد السردية القديمة، إنها حرب بمثابة إكسير مرضى الهيمنة. لقد راهن بلوم على منطق النهايات، وربما حقق تلميذه فوكوياما حلم المخاطرة، لكن الظاهر أن خيبة الأمل هنا واضحة، ومع أن بلوم نصح فوكوياما قبل الدخول في مغامرة الفلسفة السياسية، إلى شد الرحال نحو باريس لمتابعة محاضرات رولان بارت وجاك دريدا، فقد فشل فوكوياما في استيعاب قوة الميتافورا ودور العلامة في قيام المعنى ومعضلة تاريخ الكذب، لأن نهاية التاريخ نفسها لو اخضعناها لتفكيك جينيالوجيا الكذب دريديا سنجدها أكبر مثال للكذب السياسي في بنية الخطاب الإمبريالي. إن مفهوم المخاطرة الكوجيفي والفوكويامي فقد عنفوانه في النظام الرأسمالي. إن الرأسمال جبان، وللمخاطرة هاهنا حدود.

تتخلل الحرب القائمة اليوم فجوات ومفاوضات محكومة بغياب الثقة، فالحرب والمفاوضات فقدت معناها في زمن الميغا-كذب السياسي. لن يجدوا الحديث عن مدرسة البراغماتية مقابل مدرسة دوغمائية، التوزيع المخاتل والتهجي الأصفر لمفاهيم تحولت إلى رماد في الحرب الإمبريالية التي يتفادى سنافير التقوال الجيو-باندي أن يسمونها باسمها. لا تنتظر من سماسرة الإمبريالية وذيولها أن يقدموا الرؤية الصحيحة لفائض القوادة السياسية الأمبريالية، وأخشى أن تتكامل الأدوار بين هذا الرهط وذاك الرهط ممن اختاروا الوهم أسلوبا في ملأ الفضاء العمومي بأضاليل ما قبل علم السياسة وخرائف ما قبل التاريخ.

د. إدريس هاني- كاتب مغربي

“تسنيم” عن مصدر: إيران تدرس مقترحاً أميركياً وصل عبر باكستان دون رد حتى الآن

كشفت وكالة تسنيم نقلاً عن مصدر مقرّب من الفريق المفاوض، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران نصاً جديداً عبر وساطة باكستان، وذلك بعد ثلاثة أيام من إرسال طهران مقترحاً مؤلفاً من 14 بنداً.

متابعات – الخبر اليمني:

وبحسب المصدر، فإن طهران تدرس حالياً النص الأميركي، من دون أن تقدّم أي رد رسمي عليه حتى الآن، في وقت يواصل فيه الوسيط الباكستاني الموجود في العاصمة الإيرانية العمل على تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوات بين الجانبين.

وأوضح المصدر أن الجهود الدبلوماسية الجارية لم تصل حتى اللحظة إلى “نتيجة نهائية”، رغم استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين.

وفي السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال مستمراً استناداً إلى النص الإيراني المكوّن من 14 بنداً.

وأشار بقائي إلى أن أولويات إيران في هذه المرحلة تتمثل في “إنهاء الحرب في جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ووقف الأعمال الاستفزازية والقرصنة البحرية ضد السفن الإيرانية”.

بالتوازي مع ذلك، حذّر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف من أن “التحركات العلنية والخفية للعدو تشير إلى سعيه لجولة جديدة من الحرب”.

كما كان الحرس الثوري الإيراني قد أكد في بيان سابق أن أي عدوان جديد على إيران قد يؤدي إلى توسع الحرب خارج حدود المنطقة.

من جهته، شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، على أن إيران “غير قابلة للحصار أو الهزيمة”، محذراً من أن أي هجوم جديد سيُقابل بفتح “جبهات جديدة” واستخدام “أساليب وأدوات مختلفة” ضد الخصوم.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الإقليمي، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة.

بورصة طهران تحت السيطرة: مناورات مالية في زمن الضربات العسكرية

في خضم التوترات العسكرية العنيفة والضربات الجوية المتبادلة التي طالت البنية التحتية الحيوية في عمق الأراضي الإيرانية، واجه النظام المالي في طهران واحداً من أعنف الاختبارات في تاريخه الحديث.

متابعات- الخبر اليمني :

ولم يكن غريباً أن تلجأ السلطات الإيرانية إلى اتخاذ خطوة استثنائية تمثلت في إغلاق بورصة طهران للأوراق المالية ($TSE$) لقرابة ثلاثة أشهر متواصلة؛ وذلك في محاولة بائسة لمنع الانهيار الكامل لأسواق المال وتجنب حالة الهلع الجماعي التي كانت كفيلة بتبخير مليارات الدولارات من ثروات المساهمين والمؤسسات شبه الحكومية.

ومع هدوء غبار المعارك العسكرية نسبياً واضطرار الدولة لإعادة الحياة إلى شريانها الاقتصادي، اتخذت السلطات قراراً حذراً بإعادة فتح البورصة ولكن بشكل جزئي ومحكم للغاية، أو ما يمكن وصفه بالتداول “تحت السيطرة الكاملة”. من المنظور الاقتصادي لطهران، لم تكن هذه العودة مجرد رغبة في استئناف النشاط التجاري، بل كانت مناورة مالية جرت هندستها بحيل ذكية ومدروسة بعناية لتفادي الآثار الجانبية الكارثية للهزات الأمنية.

تمثلت ركيزة هذه الخطة في اتخاذ قرار جريء بتعليق تداول أسهم الشركات العملاقة في قطاعي البتروكيماويات والصلب، وفي مقدمتها شركتا “فجر” و”مبين” للطاقة والصناعات التكريرية، واللتان تمثلان العمود الفقري للاقتصاد الصناعي الإيراني. هذا الإجراء الوقائي جاء بهدف حماية أموال كبار وصغار المساهمين على حد سواء من عمليات “التسييل الذعري”، حيث كانت المخاوف تسيطر على السوق من قيام المستثمرين ببيع أسهم هذه الشركات الحيوية بأي ثمن للحصول على السيولة النقدية أو لتهريب الأموال نحو قطاعات ملاذ آمن كالملاذات العقارية أو السوق الموازية للعملات الأجنبية والذهب.

وفي مقابل تجميد عمالقة الصناعة، سمحت الهيئة العامة للبورصة لباقي القطاعات الخدمية والتجارية والشركات الصغيرة بالتحرك، ولكن ضمن هوامش مناورة ضيقة للغاية وقوانين صارمة. حيث جرى تحديد نطاق التذبذب اليومي للأسهم بحيث لا يتجاوز حاجز الـ 3% صعوداً أو هبوطاً. هذه الآلية، وإن كانت تحد من طموحات الربح السريع للمضاربين، إلا أنها نجحت في تحقيق الهدف الاستراتيجي الأهم للحكومة: توليد سيولة نقدية يومية بالحد الأدنى، والحفاظ على تدفق الرساميل داخل القنوات الرسمية، والأهم من ذلك كله، إرسال رسالة سياسية ودبلوماسية للخارج والداخل مفادها أن “عجلة الاقتصاد الإيراني عادت للدوران رغماً عن القصف والدمار”.

فلسطين وسقوط النخبة.. إيران وسقوط النظرية

| فؤاد البطاينة*

أمّا وقد تخلى العرب مطبعين وغير مطبعين عن فلسطين ووصلت سوسة الخيانة الى عصابة من الفلسطينيين شكلوا نظاما عميلاً لكيان الإحتلال وذراعاً له في رام الله في محتوى سلطة حوّلت منظمة التحرير إلى منظمة تمرير صهيونية، واغتصبت شرعية تمثيل الشعب الفلسطيني لتزوير إرادته في تصفية القضية وذبح شعبها وملاحقة مقاومته، ويتنافس اليوم رجالها على مناصبها استحقاقاً لخلو الساحة لهم على جثث مئات الألاف من الضحايا الغزيين المدنيين والمقاومين وعلى تاريخ من تضحيات الشعب الفلسطيني وعلى وقع التطهير العرقي في غزة والضفة، فلا عذر بعد لقادة الرأي والفكر والسياسة الفلسطينيين في الشتات والداخل يبرر لهم التقاعس عن دور مفترض لهم بأخذ زمام المبادرة من سلطة فيشي؟

فليس من المعقول أن تنجح عصبة من الأغبياء والخونة في هذا بينما أخيارنا يدمنون على الفشل في بلورة عمل سياسي جماعي مواجه ويكتفون بالعمل الخطابي فرادى أو مجموعات تحت عشرات اليافطات في شتات أوروبا وأمريكا والعالم أجمع. نحن هنا نوصف أنفسنا ونوصف السلطة ولا نلعنها فاللعن دون فعل نفاق. نوصفها لصنع النقيض وإسقاطها. عامة الشعب قدمت من التضحيات وضريبة الدم ما لم يقدمه شعب أخر، وفيه مقاومون بعزيمة غزة وجنين لا يُترك لذئابِ وضباعِ الأرض، ولا حماس تترك. عبارة (فري بالستاين) لم نسمعها من شعوب الغرب ونخب العالم منذ قيام الكيان، بل سمعناها إثر طوفان الأقصى المقاوم، أليست هذه قاعدة للبناء السياسي الممأسس. “اسرائيل” لا يُمكنها الإنسحاب طوعاً من شبر أرض تحتله ففي هذا إسقاطاً لمشروعها ولموتها. وإن كان تحرير الأرض يأتي بطريقة ما، فهذه الطريقة لن تتشكل إلا بفعل المقاومة أو تأثيرها.

 وإلى متى ستبقى إيران ومحور المقاومة متكفلين بالقضية الفلسطينية ومواجهة الإحتلال على ذات النسق مع تكالب خونة العرب والمسلمين وتحالفهم مع أمريكا وكيان الإحتلال في عالم يعيش مخاضا منقلبا على نظام الطغيان الدولي ومجلس أمنه المترنح نحو نظام آخرَ من مخزون أنانية الأقوياء عنوانه احتكار الطغيان وسمته سحق القوي للضعيف يعمل عليه ترامب، يلغي سردية التحالفات الأيدولوجية ويتوج ميزان الربح والخسارة كأساس لتوازنات القوى وتحقيق المصالح والأطماع معاً. لا رب له ولا مكان فيه لمتكل ولا متواكل.

وفي المقابل نشهد أياماً عصيبة على نظرية الطغيان التاريخي وعلى حملة مشعل التغيير معاً. شاهدنا الرعونة الأمريكية تجتمع مع الحكمة الصينية. فذاك يطلب العون على وأد مشعل التغيير في إيران، وهذا لا يسعفه ولكنه يستغل أزمتة ويُكيف الحكمة الصينية لخدمة منظوره فيلعب دوراً تشجيعياً ً لترامب لصنع فرصة للتعاون الثنائي على هجر فكرة المعسكرين المُخسّرة واستبدالها بالنزوع لتعددية الأقطاب في غير لباسها، مؤشرها غياب فكرة الأمن الجماعي الذي أسقط عصبة الأمم ويطيح اليوم بمنظمة الأمم. الصين ليست في وارد إيران، وليس لديها ما تقدمه لأمريكا بالمجان أكثر من عدم الدعم العسكري لإيران. الصين تعلم بهوس أمريكا في احتكار عرش القوة وترضي غرورها، وتعلم بأغراضها منها وتسعى اليها.

ولكن هل ينطلي هذا على الفكرة الصهيونية ومعها الأمريكية التي لا تقبل الشراكة ولا الندية ؟،وكيف تنسى الصين تجربة روسيا عندما أبدت حسن النوايا لأمريكا وفككت الاتحاد السوفييتي، وبقيت ملاحقة ومصالحها مستهدفة. ثم هل تدرك دول العالم الآخر بمن فيها العربية ودول المنطقة بأن أياً من أمريكا وروسيا والصين لا يمكن أن يبنون معها أكثر من صداقات لا ترقى لأكثر من تحقيق مصالحهم. وأن حق الفيتو جاء لعدم وقوع صدام بين الدول الكبرى أو النووية كي لا ينهي لعبتها الإفتراسية للغير، لعبة الأمم. دول العالم من غير الكبار هم في النظرية بيادق على الرقعة مهما بلغت رتبها. ومثالها الشيخة اكرانيا، إلا أن الحكمة أيضاً فارسية زانها الإسلام، فكانت إيران النموذج الذي يُسقط النظرية.

فالنموذج الإيراني ليس مُرضياً لا للكبار ولا للمستكبرين من الدول على السواء. الدول الخمس الكبرى كلها ما بين معادي الى إيران في الحرب وبين غير داعم لها. إيران تخوض حرباً عالمية كبرى بلا نووي ومهما كانت أو سميت النتيجة فقد انتصرت في فتح الطريق لتغير وجه التاريخ سياسيا وعسكرياً نحو عالم مختلف في نظام بلا امبراطوريات غاشمة. وبصرف النظر عما ستستقر عليه الحرب، على الدول البيادق التي تعيش على هامش الرقعة أن تعلم، بأن قيمة النموذج الإيراني ليست في مجرد قدرة الإرادة على الصمود بوجه أعتى قوة، بل في نقطتين أخرتين:

ـ الأولى: هي في أخذ العبرة بوهمية وخطورة اعتماد الدول على الغير أو على الأصدقاء في حماية نفسها بدلاً من اعتمادها على نفسها أولاً.

ـ الثانية: أقول صحيح أن الدول وخاصة الكبرى تُخضع قراراتها لمصالحها، إلّا أن مصالحها هذه له ميزان وقيود وأنها وحدها التي تعلمها، وليس الآخرين.

فروسيا ضحت بعشرات المليارات ا لمستدامة في العراق وليبيا ولم تتدخل لنجدتها طبقاً لميزانها لا لميزان العراق وليبيا. وإن تعلق الدول العربية بأمريكا بلا قيم هو كمن يتعلق بأوهن أحبال الهواء. وفي هذا السياق فإن القضية الفلسطينية لن تجد نصيرا من دولة كبرى أو ذات قيمة عسكرية. ونصيرها الحقيقي هي الشعوب عندما تقف بصلابة خلف المقاومة. إنها قضية أكبر مما نوصفها، إنها شرارة التغيير في العالم حافظ المقاومون على استمرار وهجها.

*كاتب عربي أردني

الحرس الثوري يعلن تأمين عبور 26 سفينة في هرمز ويحذر العدو: “لم نستخدم كل قدراتنا”

أعلنت بحرية الحرس الثوري، اليوم الأربعاء، أنها قامت خلال الـ24 ساعة الماضية بتأمين عبور 26 سفينة عبر مضيق هرمز، شملت ناقلات نفط وسفن حاويات وتجارية أخرى، مشددة على أن حركة الملاحة تتم “بتصاريح رسمية وبالتنسيق الكامل مع القوات البحرية الإيرانية”، في تأكيد على قدرة طهران على فرض سيادتها على أحد أهم الممرات المائية العالمية رغم التوترات الإقليمية المتصاعدة.

إيران- الخبر اليمني:

وفي بيان منفصل صدر في وقت سابق من صباح اليوم، وجه حرس الثورة تحذيراً شديد اللهجة إلى “العدو الأمريكي الصهيوني”، جاء فيه أنه “لم يستخدم بعد جميع قدرات الثورة الإسلامية”، مؤكداً أن “خيارات الردع لم تُستنزف” رغم الهجمات التي شنها جيشان يُعدان من الأعلى كلفة في العالم.

وأوضح البيان أن أي عدوان جديد “سيُواجه بضربات ساحقة في أماكن غير متوقعة”، وأن “الحرب الإقليمية الموعودة ستتجاوز هذه المرة حدود المنطقة إذا تكرر العدوان”. كما شدد البيان على أن “الحرس أهل حرب، والعدو سيشاهد القوة الحقيقية في الميدان لا في البيانات”.

اللافت أن البيانين صدرا في توقيت واحد تقريباً، وكأنهما يوجهان رسالتين إلى جهتين مختلفتين: رسالة طمأنة لدول المنطقة والعالم (نحن نؤمن الملاحة وننظمها)، ورسالة تهديد لأمريكا وإسرائيل (إذا أخطأتم، فالحرب القادمة ستكون مختلفة). هذا التوازن الدقيق يعكس ثقة متزايدة في قدرات إيران الردعية، ويؤكد أن طهران لم تعد تتعامل مع الملفات الأمنية (مثل هرمز) كورقة ضغط فقط، بل كـ”منطقة نفوذ” تفرض سيطرتها الكاملة عليها.

تعادل دراماتيكي يحسم لقاء شباب البيضاء والسد

حسم التعادل الإيجابي بنتيجة (2-2) المواجهة المثيرة التي جمعت بين شباب البيضاء والسد ضمن منافسات  الجولة الرابعة في الدوري اليمني لكرة القدم .

خاص – الخبر اليمني :

افتتح السد التسجيل مبكراً في الدقيقة 9′ عبر اللاعب محمد أبو هاداش بصناعة من عباس عبيد، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف. وفي الشوط الثاني، انتفض شباب البيضاء بفضل ثنائية متتالية للنجم علي العبيدي في الدقائق (57′ و63′)، ليقلب الطاولة لصالح فريقه.

​وفي الدقيقة 68′ بعد طرد لاعب السد مصعب الحيدري بالبطاقة الحمراء، ورغم النقص العددي، نجح السد في اقتناص هدف التعادل القاتل في الدقيقة 78′ عن طريق اللاعب علاء عوشة، 

وبهذا التعادل وصل السد للنقطة السادسة في المركز السادس فيما وصل شباب البيضاء للنقطة الرابعة في المركز التاسع .

بعد الدولار.. “الزنداني” ترفع الوقود

واصلت حكومة عدن، الأربعاء، مسلسل الجرع بحق السكان في مناطق سيطرتها جنوب وشرق اليمن.

خاص – الخبر اليمني:

وأعلنت حكومة شائع الزنداني قراراً جديداً يتضمن رفع أسعار الوقود لأكثر من الثلث.

وقضى القرار برفع أسعار الديزل إلى 1800 ريال للتر الواحد وبمعدل 36 ألفاً للجالون سعة 20 لتراً.

ورفع أسعار الديزل ضمن سلسلة جرع تعكف حكومة عدن عليها وتشمل بقية المشتقات النفطية والمواد الأساسية تدريجياً.

وكانت الحكومة أعلنت في وقت سابق الثلاثاء قرارها تحرير الدولار الجمركي حيث قفز سعره من 750 ريالاً إلى نحو 1700 ريال.

وقد يترتب على الخطوة رفع مضاعف لأسعار المواد المستوردة عبر الموانئ والمطارات الخاضعة لها، وهو ما سيلقي بظلاله على الحالة الاقتصادية المنعدمة للسكان في تلك المناطق مع استمرار انقطاع المرتبات وتهاوي العملة وانعدام فرص الدخل.