قصة مثل :” لما أشتد ساعده رماني “

اخترنا لك

يعد هذا المثل من أكثر الأمثال المتداولة معنى ومضمون ، وهو مثل عربي شهير يضرب حينما يتنكر الفرد لمن أحسن إليه ، فقد يتنكر الشاب ، حينما يصبح رجلاً فتياً لأمه ، وقد تتنكر الابنة التي ربُيت وعُلمت حتى زُوجت لأهلها .

متابعات- الخبر اليمني :

قصة المثل :

يحكي أن رجل من العرب ربى ابن أخت له ، حتى كبر وصار فتيًا قويًا ، فلما أحس الولد من نفسه القوة والقدرة ، تنكر لمربيه وأخذ يرد جميله نكرانًا وكفرًا ، فقال الرجل في ذلك بعض الأبيات الشعرية :

فَيَا عَجَبًا لمن رَبَّيْتُ طِفْلاً * ألقَّمُهُ بأطْراَفِ الْبَنَانِ

أعلِّمهُ الرِّماَيَةَ كُلَّ يوَمٍ * فَلَمَّا اشْتَدَّ ساَعِدُهُ رَمَاني

وَكَمْ عَلَّمْتُهُ نَظْمَ الْقَوَافي * فَلَمَّا قَال قَافِيَةً هَجَاني

أعلِّمهُ الْفُتُوَّةَ كُلَّ وَقْتٍ * فَلَمَّا طَرَّ شارِبُهُ جَفَاني

وهكذا يصنع من لا يثمر فيهم المعروف ، فيسيئون إلى من أحسنوا إليهم ، ولا يقدرون لهم المعروف ، وفي هذه الأبيات يصف العربي ابن أخته بنكران الجميل حين قال : لما اشتد ساعده رماني ، أي أنه حينما أصبح قويًا استقوى عليا أنا ، ونسى أني مربيه الذي علمته فن الرماية ، ولكنه حينما رمى رماني ، وأنا الذي علمته نظم الشعر ، ولكنه حينما قال الشعر هجاني أي سبني.

العبرة من المثل :

ليس المعروف لكل الناس سواء ، فهناك أناسا مهما فعلت لهم لن يشكروك ، وسينكرون دائما وقفتك إلى جوارهم ، وتقديمك الدعم والمساعدة ، لذا يجب أن تتخير الناس ، حتى لا تصاب بخيبة الأمل فيمن حولك.

وهذا لا يتنافى مع قول الرسول صلّ الله عليه وسلم عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به ، ولكن إذا تعاملت معهم بالحسنى ، وتنكروا لك ، فانصرف عنهم ، فالله يحب المؤمن القوي ولا يحب المؤمن الضعيف.

أحدث العناوين

Between America’s secret moves and Saudi attempts to drag the region… Who will pay the price first in Yemen?

The Yemen file returns to the forefront globally, having activated the most dangerous card in the Middle East. However,...

مقالات ذات صلة