غالبية بغطاء حزبي.. الحكومة الجديدة من منظور جنوبي

اخترنا لك

بخلاف المجلس الانتقالي، الذي مثل ببضعة حقائب، لا تزال حكومة هادي بنظر العديد من القوى الجنوبية الفاعلة على الأرض  مجرد “أداة احتلال” على الرغم  من تجاوز  تعداد وزراء الجنوب فيها النصف على كافة المستويات، فما هي أبرز مواقف التكتلات الجنوبية المستثناة من التشكيلة الجديدة؟

خاص – الخبر اليمني:

الانتقالي، المدعوم إماراتيا، والمؤسس أصلا كنتيجة لإطاحة هادي بعيدروس الزبيدي من منصب محافظ عدن وهاني بن بريك من الحكومة السابقة، يبدو أكثر ارتياحا حتى في ظل التحالفات داخل ما تسمى بـ”الشرعية” والتي من شأنها اسقاط رهانه بتحقيق تغيير في خارطة الوضع جنوبا، فمن وجهة نظر نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس منصور صالح لا يقتصر تمثيل الجنوب على وزراء الانتقالي الـ5 بل يشمل ذلك بقية الوزراء الـ13 المتواجدين في الحكومة وأن كانوا ممثلين عن أطراف حزبية، فهذه التشكيلة تكفي لشرعنة الانتقالي كممثل للقضية الجنوبية حتى وإن كان الوزراء لا يدينون بالولاء له وهم بعدد الأصابع كما يرى هاني بن بريك الذي نزع عن نائف البكري وزير الشباب والرياض  وأبرز رموز يافع الصفة الجنوبية لعلاقته المؤدلجة بـ”الإصلاح” مع أن البكري كان شريك بن بريك في تأسيس ما يعرف حاليا بـ”مجلس المقاومة الجنوبية”.

بغض النظر عن الانتقالي الذي يحاول ايهام  أتباعه بتحقيقه انتصار في اللعبة التي تفوق طاقته فعليا، تختلف قوى جنوبية  بارزة على الساحة مع المجلس في حين تفضل أخرى انتظار النتائج على أن تراهن البقية على فشل عودة الحكومة إلى عدن من أساسها.

بالنسبة للحراك الجنوبي، الذي يستعد لعقد مؤتمر  جديد له في عدن، لا تختلف هذه الحكومة عن سابقتها وهي مجرد أداة كما يتحدث عبدالكريم السعدي، رئيس  تجمع القوى المدنية الجنوبية وأبرز مؤسسي الحراك الجنوبي، وتشكيلها كان محاولة للالتفاف على القضية الجنوبية التي اطلقها الحراك في 2017 وجاء الانتقالي لسلقها وهو بذلك ينظم إلى رؤى قوى أخرى كرابطة أبناء الجنوب “تاج” وقطاع واسع من الناشطين الجنوبيين.

وخلافا للقوى الجنوبية خارج “الشرعية” تبرز أصوات جنوبية حتى داخل “الشرعية” وعلى رأسها الائتلاف الوطني الجنوبي الذي يقوده احمد العيسي وقصد مؤخرا روسيا لتعزيز علاقته بالحزب الحاكم بغية الحصول على دعم ونفوذ في جنوب اليمن رغم حصول هذا الائتلاف وليد اللحظة على حقائب  بينها سيادية لم يطمح الانتقالي للفوز بها وأبرزها الاتصالات حيث سم هادي نجيب العوج المقرب من العيسي ورئيس شركته في مصافي عدن السابق وزيرا لها.

تشير تحركات العيسي إلى أنه في طريقه للتصعيد لإسقاط حكومة معين الذي خاض معه معركة خاسرة امتدت إلى كرة القدم بمنع عودة المنتخب الوطني للناشئين إلى الرياض للتكريم من قبل معين خلال ترأسه الحكومة السابقة، وهو بذلك قد يضيف إلى تحالف عسكري بدأ يتشكل جنوبا بقيادة الميسري وزير الداخلية السابق وصالح الجبواني وزير النقل والمدعومان من تركيا وقطر إضافة إلى تيارات أخرى في الحراك تستعد للتصعيد رفضا للحكومة الجديدة.

قد تكون السعودية حاولت من خلال منح الجنوب غالبية في الحكومة الجديدة  الحفاظ على وجود طويل الأمد لها في هذه المنطقة الاستراتيجية على اعتبار أن القوات السعودية من ستتولى حماية مكتسبات الرياض هذه، لكنها في الحقيقة فتح توا باب إلى الجحيم قد يبتلعها وحكومتها في ظل الانهيار المتصاعد للعملة واتساع رقعة الفقر أو ما بات يعرف بـ”سياسة التجويع الجماعي”.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة