يتضمن دعم خيار لندن في الجنوب.. اتفاق أمريكي – بريطاني على حل وسط في اليمن

اخترنا لك

بعيدا عن وكلائهما في المنطقة وعدسات الإعلام، بدأتا الولايات المتحدة وبريطانيا رسم خارطة جديدة للحل في اليمن وفقا لأهدافهما في مؤشر على أن الدولتين  اللتين خاضتا مؤخرا صراعات  بفعل تضارب أجندتهما تحاولان التقارب لتمرير  شيء ما يطبخ على نار هادئة.

خاص – الخبر اليمني:

المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ، والذي عاد توا من جولته السابعة في المنطقة خالي الوفاض، بدأ حراك في الأروقة البريطانية ، حيث ألتقى بمعية السفيرة ويستلي بالسفير البريطاني لدى اليمن مايكل ارون، وتركز النقاش ، وفق تغريدة مقتضبة لوزارة الخارجية الامريكية على الملف اليمني.

التغريدة أشارت إلى اتفاق الطرفان على التوصل إلى حل وسط في اليمن  من جميع الأطراف،  عبر  دعم عودة حكومة هادي للعمل تحت امرة الانتقالي، الفصيل المستحدث اماراتيا والمنادي بالانفصال  جنوب اليمن، وهو مؤشر على أن  الولايات المتحدة التي ظلت في تصريحات مسؤوليها  تؤكد على دعمها وحدة اليمن واستقلاله،  تسعى لاتفاق مع المملكة المتحدة ينهي حالة التصادم التي حصلت خلال الفترة الماضية بين المبعوثان، الاممي  من أصول بريطانية مارتن غريفيث والامريكي مارتن غريفيث  وبرزت بطرح الأخير  للمقترحات  البريطانية كإعلان مشترك بغطاء اممي واتيان ليندركينغ بمقترحات أمريكية تشكل خليط من  مقترح غريفيث والمبادرة السعودية، وقد وصل الحال بينهم ، وفق ما نقلته وسائل اعلام سعودية إلى امواجهة لفظيا.

عموما يشير توقيت اللقاء الذي يعد الأول منذ تعيين ليندركينغ مبعوث امريكي إلى اليمن في فبراير الماضي وانتهاجه مسار بعيدا عن المبعوث الأممي الذي يتحرك وفق اجندة بريطانية ـ إلى محاولة واشنطن إيجاد الية مشتركة للعمل مع المبعوث الأممي  الجديد الذي تضغط لندن لأن يكون من نصيبها ، وبما يحول دون مزيد من المواجهة التي قلصت حضور واشنطن في المنطقة وتنذر بفقدانها حاسة الابتزاز لحلفائها، فبريطانيا التي يركز مسؤوليها على ملف جنوب اليمن تحاول استعادة امجادها في هذا الجزء الهام الذي كان ذات يوما جزء من المستعمرات البريطانية  وهي تدفع بكل قوة للعودة من بوابة السلام،  كما أن هذه الخطوة في ظل سيطرة “الحوثيين” على الشمال أصبح خيار أمريكي بعد فشلها في الضغط على صنعاء للقبول بأجندتها، ورفع  اليمن سقف مطالبها بوضع خروج القوات الأجنبية على قائمة الأولويات للحل وهو بكل تأكيد ما ترفضه واشنطن التي حاولت تبرير وجودها العسكري في المنطقة الاستراتيجية الممتدة من سواحل البحر الأحمر في الغرب حتى سقطرى في الساحل الشرقي لليمن، بذرائع مكافحة الإرهاب،  وهو خيار لطالما  حلمت به دول التحالف التي أسست منذ الوهلة الأولى لدخول عدن كيانات تدين بالولاء الكامل  بغية إبقاء نفوذها المتلاشي من الشمال في الجنوب وهضابه الثرية بالنفط والغاز ففي نهاية المطاف قد يشكل هذا الخيار بالنسبة لواشنطن تكتيك مؤقت يحفظ بقائها العسكري في ظل تفشي التنظيمات الإرهابية هناك مقارنة بالشمال الذي قضا على تلك التحركات، وتستطيع من خلاله المناورة والضغط على صنعاء لتمرير اجندة سياسيا ففي نهاية المطاف  لا تهتم واشنطن بمصالح السعودية ولا اجندة الامارات التي تزأر في وجهها لمجرد محاولتها تسويق جزيرة ميون  في باب المندب بعيدا عن الإرادة الامريكية ، وهو أيضا خيار التحالف السعودي- الاماراتي الذي يواجه هزيمة  قاسية بعد 7 سنوات من الحرب والحصار  ما دام يحفظ لهما ولو نفوذ ضئيل.

أحدث العناوين

انقلاب لـ”اخوان” اليمن على الرئيس التونسي

شن   حزب الإصلاح ، فرع الاخوان المسلمين في اليمن ، الاثنين، هجوم عنيف على  الرئيس التونسي قيس سعيد، بعد...

مقالات ذات صلة