الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

السعودية تبعد هادي مجددا – تقرير

يغادر هادي، يافطة الحرب السعودية على اليمن، اليوم، العاصمة الرياض، وسط جدل كبير بشأن  الهدف من اخراجه خصوصا في هذا التوقيت الذي تستعد فيه المملكة لرسم مستقبل  المناطق الجنوبية والشرقية من اليمن والخاضعة لسيطرة تحالفها، فهل  قررت السعودية ابعاد هادي عن المشهد أم أنه أصبح قاب قوسين من الرحيل الابدي؟

خاص- الخبر اليمني:

حتى الآن، لم يتضح وضع هادي بعد، فالرجل ظهر الثلاثاء، بصحة جيدة وهو يستمع للقيادي في الانتقالي، خصمه اللدود، أحمد لملس، يؤدي اليمين الدستورية كمحافظ لعدن في خطوة وصفت بأنها شرعنة سعودية للانتقالي.. أجبر هادي على تمكين الانتقالي سياسيا بحركة قد تكون بداية النهاية لـطي “شرعيته” فهل كانت سببا في مرضه المفاجئ ؟

هادي في حالة خطرة كما يرى القيادي فيما تسمى بـ”المقاومة الجنوبية” عادل الحسني وهو بذلك يلمح إلى احتمال أن  يكون قد تعرض للاستهداف من نوع ما من قبل السعودية، وهذا وفق الحسني يستدعي  سرعة علاجه، لكن حتى إذا كان هادي يعاني من القلب وفق ما يشاع فقد سبق للسعودية وأن ركبت له دعائم قبل العيد في مستشفى الملك فيصل وخرج بعدها بسلامة وهو ما يشير إلى قدرة المملكة  على علاجه مجددا.

بغض النظر عن مرض هادي أو موته فهو في نهاية المطاف مجرد بيدق على طاولة السعودية، لكن الآن  يثار الجدل حول ماذا بعد خروج هادي؟

وفقا لتوقعات الصحفي الجنوبي صلاح السقلدي، من شأن رحلة هادي هذه أن تطول وهو ما يعني فعليا تأجيل النقاش في تنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض والذي يتوقع أن تستأنف الأسبوع المقبل، ناهيك عن  منح قوات هادي في ظل خلافة علي محسن كنائب لهادي، وفقا للنصوص الدستورية، فرصة جديدة  لتحقيق تقدم عسكري صوب عدن، لكن  التحركات السعودية تؤكد بأن الرياض التي سبق وأن أسندت مهام هادي لقائد قواتها البرية فهد بن تركي خلال سفرية هادي السابقة والتي استمرت لأشهر، تحاول الآن إسناد  مهامه للسفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، الحاكم الفعلي للجزء الجنوبي والشرقي من اليمن، فالسفير عقد توا اجتماعا مع المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، وكان يتوقع أن يتم هذا الاجتماع مع هادي ويخصص لمناقشة مقترحات غريفيث الجديدة للحل السياسي في اليمن.

كان واضح خلال اللقاء  بأن السعودية  ترفض حتى النظر  في مقترحات غريفيث، وقد جدد السفير آل جابر مطالبته غريفيث ببذل جهود كبيرة بشأن خزان صافر وهي إشارة إلى أن الرياض تعارض مقترحاته بشكل نهائي وأن حتى إعلان حكومة هادي السابق برفض مقترحات غريفيث الخالية من المرجعيات كانت بتوجيه سعودي، لكن حالة السعودية بين هادي وغريفيث هذه المرة كان لتجاوز الضغوط البريطانية على هادي والتي برزت بتصريحات السفير البريطاني لدى اليمن “مايكل أرون” الذي اعتبر الصيغة الجديدة للحل نهائية وغير قابلة للتعديل.

حققت السعودية نظريا هدفها الأول من إخراج هادي، وهي الآن ترتب لفترة ما بعد عهده، وقد استدعت سلطان البركاني، رئيس  برلمان هادي، مجددا من القاهرة لنيابة هادي في مفاوضات مع الانتقالي بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وهي تدرك بأن الانتقالي ومؤتمر البركاني أصبحا متحدين وأكثر يسر في التعامل معهما لتنفيذ التصور السعودي- الإماراتي لحل الأزمة جنوب اليمن، فالإمارات ليست الرابط الوحيد بين المكونان ما دام وقد تعمدت علاقتهما بتعيين عضو قيادة الانتقالي واللجنة الدائمة للمؤتمر أحمد لملس محافظ لعدن.

سيمكن رحيل هادي معالي السفير من تفصيل حكومة على مقاس عقاله، وسيحاول إبقاء المفاوضات بين ذراعي الإمارات، في حيث سيشغل علي محسن والإصلاح بصراعات جانبيه مع إبقائهما كورقة ضغط على الانتقالي وإبقاء الأخير شوكة في حلقهما، حينها ستكون السعودية قد فرضت على جميع الأطراف، جنوبا، أمر واقع جديد ليس بمقدورهما سوى تنفيذه فهادي ومحسن والإصلاح وحتى الانتقالي كانا ومازالا  حجر عثرة في طريق السعودية وحتى الإمارات وخططهما لتقاسم المكاسب جنوب وشرق اليمن.

قد يعجبك ايضا